Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مريم الصادق: الشواهد تؤكد أن حمدوك في إقامة جبرية

حاولت التواصل مع رئيس الوزراء المعزول لكنها لم تتمكن من الوصول إليه مباشرةً

أكدت مريم الصادق المهدي أنها لم تتمكن من الوصول إلى عبد الله حمدوك مباشرةً (أ ف ب)

تشير متابعات "اندبندنت عربية" إلى أن رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك يقيم تحت حراسة أمنية مشددة في منزله بضاحية كافوري في الخرطوم بحري، الذي وصل إليه مساء أمس الثلاثاء، بعد التحفظ عليه داخل القيادة العامة منذ فجر إعلان حالة الطوارئ في البلاد يوم الاثنين 25 أكتوبر (تشرين الأول).

وأكدت وزيرة الخارجية السودانية، مريم الصادق المهدي، لـ"اندبندنت عربية"، أنها حاولت التواصل مع حمدوك، لكنها "لم تتمكن" من الوصول إليه مباشرةً، دون خوضها في التفاصيل التي حالت دون ذلك، مما يؤكد حسب قولها، أنه "تحت الإقامة الجبرية، وغير قادر على التحرك وممارسة حياته بصورة طبيعية من شواهد الأحداث"، موضحة أنها اطمأنت عليه من خلال مدير مكتبه.

وكان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية، عبدالفتاح البرهان، قد ذكر في مؤتمر صحافي، أمس الثلاثاء، أن "حمدوك ضيف في منزلي، وليس معتقلاً، وسيعود إلى منزله بعد هدوء الأوضاع"، وأن وجوده بجانبه "جاء لحمايته من قيود فرضتها عليه قوى سياسية"، مقدماً شكره لحمدوك على الفترة الماضية التي تقلد فيها رئاسة الحكومة الانتقالية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي وقت سابق طالب مكتب رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بإطلاق سراحه وجميع من معه فوراً، مؤكداً أن "على الانقلابيين أن يعلموا أن رئيس الوزراء يحميه شعبه الذي قاد ثورة سلمية طويلة الأجل دون أن تُراق قطرة دم واحدة، بل بالعكس كانت دماء الشرفاء من الثوار السلميين هي التي تُراق حتى الأمس القريب، وقد رأى العالم كيف تدير الأرتال العسكرية والميليشيات وكتائب ظل النظام البائد صراعاتها مع الشعب السوداني، مستخدمة العنف والقتل في الشوارع مع الشباب والنساء، وبالعنف اللفظي والجسدي، في تكرار للمآسي الإنسانية ومظاهر الإبادة التي جبلت عليها، فكيف نثق في أن يكون أميناً على أرواح المعتقلين وحياتهم من يقود ويخطط ويوجه بالقمع والقتل والرصاص؟".

وأضاف، "لن تنطلي على الشعب السوداني وعلى العالم دعاوى رأس الانقلاب بأن ما يقوم به هو حماية للثورة ولرئيس وزرائها، فالكل يعلم أن التحالف الذي يتشكل الآن للإجهاز على البلاد والثورة السودانية هو تحالف ظاهره قيادة الجيش، وباطنه ميليشيات متنوعة، وكتائب الظل، وقادة سياسيين محدودي القدرات، ومن يقوده من الخلف هو المؤتمر الوطني وقياداته في الداخل والخارج".

وشدد مكتب حمدوك على أن "الشعب السوداني والإقليم والعالم لن يقبل بأن يعود النظام الإسلاموي من جديد تحت أي غطاء، كما أن رئيس الوزراء عبدالله حمدوك هو القيادة التنفيذية التي يعترف بها الشعب السوداني والعالم، ولا بديل لذلك إلا الشوارع والمواكب والإضرابات والعصيان حتى تعود مكتسبات الثورة، وستعود".

ويعول كثير من السودانيين، إلى جانب الحراك الجماهيري الذي بدأ ينتظم في معظم أحياء العاصمة المثلثة، ومدن البلاد الأخرى، على الضغوط الدولية التي تمارسها بعض الدول الكبرى والمنظمات الدولية لإفشال الخطوة التي اتخذها عبدالفتاح البرهان بإعلان حالة الطوارئ، بخاصة واشنطن، التي هددت خارجيتها بأن أي تغيير للحكومة المدنية السودانية بالقوة يعرض مساعداتنا وعلاقاتنا الثنائية للخطر، مؤكدة أنها ترى في خطوة البرهان انقلاباً عسكرياً، منوهة بأنها تراقب من كثب كل التطورات في السودان، وأن ما جرى يتعارض مع تطلعات الشعب.

ودعت واشنطن لإطلاق سراح حمدوك وجميع المعتقلين السياسيين، محملة الجيش السوداني مسؤولية سلامتهم.

وكان البرهان قد أعلن حل مجلسي السيادة والوزراء، وإعلان حالة الطوارئ في البلاد، مؤكداً مضي القوات المسلحة في الانتقال الديمقراطي لحين تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة في يوليو (تموز) 2023، فضلاً عن تعهده بتشكيل المجلس التشريعي، والتزامه باتفاقية السلام المبرمة في جوبا مع الحركات المسلحة.

المزيد من متابعات