Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تضرر المصفاة الرئيسية في ليبيا جراء اشتباكات مسلحة

تجدد الصدامات بين الكتائب العسكرية في الغرب

دانت المؤسسة الوطنية للنفط الأعمال التخريبية التي لحقت بمجمع الزاوية النفطي (أ ف ب)

تسببت اشتباكات بين جماعات مسلحة في غرب ليبيا بأضرار جسيمة في البنية التحتية لمصفاة النفط الرئيسية في البلاد، كما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط.
وأكدت المؤسسة في بيان "تعرض مجمع الزاوية النفطي لأضرار بالغة نتيجة لتصارع مجموعات مسلحة في المنطقة الواقعة حول المجمع غير مبالين تماماً بحياة العاملين في هذه المواقع أو بالأضرار التي قد تلحق بمقدرات الدولة الليبية وأرزاق المواطنين هناك".
وأضافت "تشير الاحصاءات حتى اللحظة إلى أن هذه العمليات الإجرامية قد أدت الى إصابة 8 خزانات لتخزين المنتجات النفطية والنفط الخام بمنطقة حركة الزيت وتشغيل الخزانات، وإصابة 5 خزانات لتخزين الزيوت الأساسية والاضافات الكيماوية بمصنع خلط وتعبئة الزيوت المعدنية الأمر الذي نتج عنه تسرب كميات كبيرة من الخزان رقم (تي9) الخاص بتخزين الزيت الأساس (إس إن 150)، وإصابة المحول الكهربائي المغذي للمحطة الرئيسية الخاصة بمصنع خلط وتعبئة الزيوت ترتب عنه عطب بالمحول، وتضرر في أسقف صالات خطوط التصنيع بمصنع خلط وتعبئة الزيوت".
ولم تعرف هوية هذه الجماعات ولا سبب الاشتباكات. ولم تعلق السلطات السياسية على الاشتباكات. وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تبادل إطلاق نار عنيف حول المصفاة.
وعلّق المهندس مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط قائلا "لا يمكن قبول مثل هذه الاعمال الإجرامية في مواقعنا أو بالقرب منها على الاطلاق، لقد تعرضت العديد من منشآتنا للتخريب خلال الاعوام الماضية في دقائق نتيجة الاشتباكات ولكن إعادة المواقع المخربة للعمل او بناء جديدة قد يستغرق سنوات ويكلف الدولة الليبية أموالا كثيرة ويصعب الحصول عليها".

في سياق متصل، عاشت العاصمة الليبية طرابلس وجارتها الزاوية ليلتين من التوتر العسكري، بعد تجدد النزاعات المسلحة بين مجموعة من الكتائب في الغرب الليبي لأسباب مختلفة، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية، وطرح مجدداً كثيراً من علامات الاستفهام حول قدرة السلطات على تنظيم انتخابات عامة بعد شهرين وسط هذا الانفلات الأمني.

في الأثناء، ردت الحكومة الموحدة للمرة الأولى بالأرقام على مزاعم تهميشها لإقليمي برقة وفزان، التي هددت بانقسام الحكومة وتشتت المؤسسات بين بنغازي وطرابلس من جديد.

ليلة من الرعب

شهدت منطقة الفرناج في العاصمة طرابلس، ليلة الثلاثاء الأربعاء، اشتباكات عنيفة بين قوة دعم الاستقرار والشرطة القضائية التابعة لجهاز الردع.

وبينت مقاطع فيديو تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الاشتباكات استُخدمت فيها أسلحة آلية مختلفة، واستمرت ساعات عدة، بينما قالت مصادر طبية في طرابلس، إنها أدت إلى إصابة 3 جرحى من قوة دعم الاستقرار.

وكشفت مصادر أمنية في العاصمة تفاصيل الاشتباكات العنيفة، التي اندلعت في جزيرة الفرناج، بين قوة تابعة لـ"جهاز دعم الاستقرار"، بقيادة عبد الغني الككلي، والشرطة القضائية التابعة لـ"قوة الردع الخاصة" بقيادة عبد الرؤوف كارة، أبرز قادة الكتائب العاصمية وأكثرهم إثارة للجدل والخلافات.

وأضافت المصادر الأمنية، أن "المنطقة التي شهدت الاشتباكات كانت فيها بوابة أمنية أقامها جهاز الأمن القضائي في جزيرة الفرناج، قبل أن تقيم قوة تتبع جهاز دعم الاستقرار بوابة أخرى بآليات عسكرية تحمل السلاح الثقيل بالقرب منها، الأمر الذي أثار حفيظة عناصر الأمن القضائي، الذين طالبوا بنزع السلاح الثقيل، قبل تطور الأمور إلى اشتباكات عنيفة".

وتأتي هذه الاشتباكات، بعد أقل من أسبوع من مؤتمر استقرار ليبيا، الذي احتضنته العاصمة، وركز على مناقشة الجوانب الأمنية، من بينها حل الكتائب المسلحة وإدماج عناصرها في المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وشهدت طرابلس نشوب عدة صدامات مسلحة في الأشهر الثلاثة الماضية، كان آخرها الاشتباكات التي شهدتها منطقة صلاح الدين، بين اللواء "444" قتال وقوة دعم الاستقرار، واستخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة.

اشتباكات في الزاوية

وجاءت اشتباكات طرابلس بعد ليلة واحدة من معارك مماثلة شهدتها مدينة الزاوية، غرب العاصمة، وأسفرت عن خسائر مادية في مصفاة المدينة، أكبر المصافي النفطية في البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت مصادر صحافية ومحلية من الزاوية، إن "هذه الاشتباكات، التي استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة أدت إلى وقوع جرحى من المدنيين، ومقتل مطيع الحراري، آمر قوة غرب طرابلس".

وأفاد شهود عيان، أن الاشتباكات نشبت بين مجموعة تابعة بين القائد الميداني المطلوب لدى النائب محمد بحرون الملقب بـ"الفار"، ومجموعة مسلحة أُخرى في مدينة الزاوية، وتسببت بحالة من الفزع في المدينة، وإصابة أبنية سكنية عدة، ومبان حكومية.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو لتصاعد نيران كثيفة من موقع الاشتباكات، قرب مصفاة النفط في مدينة الزاوية، قبل أن يتبين تضرر المصفاة جراء هذه الصدامات المسلحة.

إدانة مؤسسة النفط

من جانبها، دانت المؤسسة الوطنية للنفط الأعمال التخريبية التي لحقت بمجمع الزاوية النفطي، وأكدت، في بيان، أن "مجمع الزاوية النفطي تعرض لأضرار بليغة، نتيجة لتصارع مجموعات مسلحة في المنطقة الواقعة حول المجمع، لقرابة الثلاث ساعات، ليلة الثلاثاء، دون احترام لحياة العاملين في هذه المواقع أو بالأضرار التي قد تلحق بمقدرات الدولة الليبية وأرزاق المواطنين هناك".

وأوضحت المؤسسة أن "الإحصاءات تشير حتى اللحظة إلى أن هذه العمليات الإجرامية أدت إلى إصابة 8 خزانات لتخزين المنتجات النفطية والنفط الخام في منطقة حركة الزيت وتشغيل الخزانات، وإصابة 5 خزانات لتخزين الزيوت الأساسية والإضافات الكيماوية في مصنع خلط وتعبئة الزيوت المعدنية، الأمر الذي نتج منه تسرب كميات كبيرة من الخزان الخاص بتخزين الزيت الأساسي".

وتابعت، "تسببت الاشتباكات أيضاً في إصابة المحول الكهربائي المغذي للمحطة الرئيسة الخاصة بمصنع خلط وتعبئة الزيوت، نجم عنها عطب في المحول، وتضرر أسقف صالات خطوط التصنيع في مصنع خلط وتعبئة الزيوت".

بينما قال رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله، إنه "لا يمكن قبول مثل هذه الأعمال الإجرامية في مواقعنا أو بالقرب منها على الإطلاق، لقد تعرض عديد من منشآتنا للتخريب خلال الأعوام الماضية في دقائق نتيجة الاشتباكات، لكن إعادة المواقع المخربة للعمل أو بناء مواقع جديدة قد يستغرق سنوات، ويكلف الدولة الليبية أموالاً كثيرة، ولا يمكن تحصيلها بسهولة".

وأشار إلى أن "البنية التحتية لقطاع النفط تمثل شريان الحياة للدولة الليبية، ولذلك فإن المساس بهذه المرافق أو تدميرها أو تعريض العاملين بها للخطر، يعد جريمة لا يمكن السكوت عنها، وعليه نطالب الجهات المسؤولة ببسط الأمن داخل وحول هذه المواقع وحماية عاملينا، وتوفير المتطلبات الأمنية لضمان استمرار عملياتنا هناك".

الدبيبة يخاطب "برقة"

في شأن آخر، وجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الثلاثاء، كلمة لأهالي إقليم برقة، بين فيها بالأرقام المخصصات التي منحتها حكومته للإقليم، رداً على اتهامات للحكومة بالتهميش الممنهج له.

وقال الدبيبة، في كلمته من طرابلس، إن "الحكومة تم اختيارها من كل مناطق ليبيا بتوزيع جغرافي عادل، والصراع ليس جهوياً بين منطقة وأخرى".

وأوضح أن "75 في المئة من المؤسسات النفطية يديرها مدراء من المنطقة الشرقية"، وأكد أن "الاختيارات للمناصب تكون وفقاً للمؤهلات والقدرة على إدارة الشركات، ولا يهم أن تكون من الشرق أو الغرب".

ولفت إلى أن "45 في المئة من مشروعات جهاز المواصلات تحصلت عليها المنطقة الشرقية، كما جرى تخصيص 80 مليوناً و500 ألف دينار (20 مليون دولار تقريباً)، لاستكمال مشروعات الحكومة المؤقتة السابقة في المنطقة الشرقية، و300 مليون دينار(66 مليون دولار تقريباً)، لمشروعات الإسكان في طبرق".

وبين وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة عادل جمعة، أن "40 في المئة من الوزراء، و23 في المئة من الوكلاء من إقليم برقة، وممثلو الإقليم يشغلون 29 في المئة من الشركات الاستثمارية، و24 وظيفة قيادية في الشركة الليبية للاستثمارات الخارجية".

وشدد الدبيبة، في مداخلة خلال الاجتماع الحكومي، الذي تضمن كلمة لرئيس الحكومة إلى أهالي إقليم برقة، على أن "هذه النسب غير مقصودة، لكنها تهدف إلى توضيح الحقائق، ومن يشكك في أي رقم فليخرج في الإعلام ويقوم بتكذيبه بالأرقام، ولا تحاسبوني إلا على أداء حكومة الوحدة الوطنية وليس الحكومات السابقة".

وكان رئيس الحكومة الموحدة عبد الحميد الدبيبة، قرر الجمعة الماضية، تشكيل فريق حكومي يُوفد في مهمة عمل رسمية داخلية إلى بنغازي لمدة أسبوع، يجري خلالها زيارات للقطاعات العامة التابعة للحكومة.

وكلف الفريق، بحسب القرار الحكومي، مقابلة نائب رئيس مجلس الوزراء حسين القطراني، لمناقشة واستقصاء "موقفه الأخير من الحكومة، مع ضرورة حثه على عودته لمباشرة عمله في أسرع وقت".

المزيد من متابعات