Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير سعودي: الاستثمار الأجنبي قفز 60 في المئة خلال 2021

كان خالد الفالح قد أعلن اليوم انتقال المقرات الإقليمية لـ 44 شركة عالمية إلى الرياض

على هامش جلسات منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض، قال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إن "المملكة شهدت قفزة 60 في المئة في الاستثمار الأجنبي المباشر هذا العام".

وأضاف أن هذه النسبة العالية لا تتضمن صفقة خطوط أنابيب نفط "أرامكو".

وكان عملاق النفط السعودي اتفق في وقت سابق من العام على بيع حصة تبلغ 49 في المئة من خطوط أنابيب الشركة في صفقة قيمتها 12.4 مليار دولار، ما أسهم في زيادة تدفق الاستثمارات إلى البلاد، إلا أن ما أعلن عنه اليوم يأتي من دون احتساب هذه الصفقة.

البحر الأحمر

ولم يكن هذا هو الإعلان الوحيد اليوم، إذ كشفت شركة البحر الأحمر للتطوير السعودية عن أنها تعاقدت مع تسع سلاسل فندقية عالمية، من بينها "سانت ريجيس" و"فيرمونت" لإدارة فنادق في منطقة البحر الأحمر بالمملكة.

وقالت الشركة في بيان إنها وقّعت عقود إدارة مع مجموعة "ماريوت" الدولية و"أكور" و"غراند حياة" و"أي إتش جي" للفنادق والمنتجعات، وجميرا للفنادق والمنتجعات.

وقال الرئيس التنفيذي جون باغانو إن الشركة أصبح لديها عقود مبرمة تزيد قيمتها على 18 مليار ريال (4.80 مليار دولار).

وعند اكتماله في 2030، من المخطط لمشروع البحر الأحمر أن يشتمل على 50 فندقاً وحوالى 1000 عقار سكني موزعة على 22 جزيرة وستة مواقع على البر.

وأضاف باغانو على هامش مؤتمر الاستثمار الرئيس في السعودية، أنه من المنتظر أن يكون فندقان جاهزين بحلول نهاية العام المقبل، وربما يكون الثالث جاهزاً بنهاية 2022.

ويُتوقع تشغيل المرحلة الأولى التي تضم 16 فندقاً بحلول نهاية 2023.

"صورة تاريخية"

بعد صورة جماعية التقطها وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالرياض، فهد الرشيد، مع 44 رئيساً تنفيذياً لشركات عالمية، أعلنت الرياض احتضانها رسمياً المقار الإقليمية لهذه الشركات.

وعقد المسؤولان السعوديان جلسة في ثاني أيام مبادرة مستقبل الاستثمار، انتهت بإعلان المجتمعين قفزة في خطة السعودية للتحول إلى مقر إقليمي للشركات الدولية.

وكانت الدولة الخليجية الكبيرة قد أعلنت مطلع العام الحالي نيتها وقف التعامل مع أي شركة أجنبية تملك مقار إقليمية خارج السعودية، وشرعت في التفاوض مع كبرى الشركات لتقديم حوافز للانتقال.

وخلف شاشة كبيرة احتوت على 44 شعاراً لعلامات تجارية كبرى، بجوار شعارَي الهيئة الملكية بالرياض ووزارة الاستثمار السعودية، وقف الرؤساء التنفيذيون لالتقاط صورة وصفتها الهيئة بـ"التاريخية"، وقالت: "صورة تاريخية تجمع معالي وزير الاستثمار ومعالي الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض بممثلي الشركات العالمية التي قامت بنقل مقارها الإقليمية إلى المملكة ضمن برنامج جذب المقار الإقليمية".

 

وأضاف فهد الرشيد، الرئيس التنفيذي للهيئة، "ستجلب الشركات المشاركة ضمن برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية خبرات عالمية، وتسهم في تطوير مجالات البحث والابتكار، ما يؤدي على المدى المتوسط والبعيد إلى توفير بيئة داعمة تنقل المعرفة والخبرة للمواهب الوطنية الشابة التي ستعمل مع هذه الخبرات وتطور من مهاراتهم".

وأكد الرشيد أن مدينة الرياض، "تحتل المرتبة 40 بين مدن العالم من حيث حجم الاقتصاد، والمرتبة 49 من حيث عدد السكان، وتسهم حالياً بـ50 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في المملكة". وأكد أن برنامج جذب الشركات "سيسهم بنحو 67 مليار ريال (18 مليار دولار) للاقتصاد المحلي، وسيوفر نحو 30 ألف فرصة عمل جديدة بحلول 2030".

الفالح: فرص الرياض استثنائية

وقال وزير الاستثمار، خالد الفالح، في جلسة سبقت الإعلان الرسمي، إن الشركات "أدركت الفرص الاستثنائية التي توفرها لهم رؤية 2030، وسيقطفون ثمارها قريباً".

وأضاف بعد أن سلم رخص العمل للشركات الحاضرة، "يسعدني أن أشهد انضمام هذا العدد الكبير من الشركات إلى برنامج جذب المقار الإقليمية للشركات العالمية، مما يدل على أن الرياض مدينة عالمية جاذبة للأعمال، والوجهة الاستثمارية المفضلة لدى المستثمرين من مختلف أنحاء العالم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الفالح، "شهدنا خلال الأعوام الماضية ردود فعل مشجعة من المستثمرين أدت إلى زيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى اقتصاد المملكة، ونتوقع وجوداً أكبر للمستثمرين من شأنه أن يوسع من حجم الاستثمار في السوق المحلية".

المقر الرياض

وكانت الرياض قد أعلنت في فبراير (شباط) من العام الحالي، وقف التعاقد مع أية شركة أو مؤسسة تجارية أجنبية، لها مقر إقليمي في دولة غير السعودية، ابتداءً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2024.

وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، فإن ذلك يشمل الهيئات والمؤسسات والصناديق التابعة للحكومة أو لأي من أجهزتها.

 

وحدد البيان السعودي المؤسسات الأجنبية والشركات التي لها تعاملات مع الحكومة السعودية والهيئات والمؤسسات والصناديق التابعة للحكومة أو أي من أجهزتها، سعياً إلى خلق الوظائف والحد من التسرب الاقتصادي ورفع كفاءة الإنفاق، وضمان أن المنتجات والخدمات الرئيسة التي يتم شراؤها من قبل الأجهزة الحكومية المختلفة.

الاستراتيجية الوطنية للاستثمار

وكانت السعودية قد أعلنت قبل أيام استراتيجيتها الوطنية للاستثمار، والتي تهدف من خلالها إلى رفع صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 388 مليار ريال (103.45 مليار دولار) سنوياً، بالإضافة إلى زيادة نظيرتها المحلية إلى 1.7 تريليون ريال سنوياً (453.6 مليار دولار) بحلول عام 2030. ويقول عنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، "إنها مرحلة استثمارية جديدة تقوم على نجاحنا في زيادة عدد وجودة الفرص للمستثمرين السعوديين والدوليين".

وستسهم الاستراتيجية الوطنية للاستثمار كما تخطط لها البلاد في نمو الاقتصاد الوطني وتنويع مصادره، الأمر الذي سيحقق العديد من أهداف رؤية السعودية 2030، بما في ذلك رفع إسهام القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 في المئة، وتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر ليصل إلى 5.7 في المئة، وزيادة نسبة الصادرات غير النفطية من 16 إلى 50 في المئة من إجمالي الناتج غير النفطي، بالإضافة إلى تخفيض معدل البطالة إلى سبعة في المئة، الأمر الذي سيسهم في استحواذ البلاد على أحد المراكز العشرة الأوائل في مؤشر التنافسية العالمي بحلول عام 2030.

ويؤكد ولي العهد السعودي، "أن بلاده ستضخ استثمارات تفوق 12 تريليون ريال (أي ما يعادل 3 تريليونات دولار) في الاقتصاد المحلي حتى عام 2030 على أن تكون خمسة تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) من مبادرات ومشاريع برنامج شريك، وثلاثة تريليونات ريال (نحو 800 مليار دولار) من صندوق الاستثمارات العامة مخصصة للاستثمارات المحلية، وأربعة تريليونات ريال (ما يزيد على تريليون دولار) من استثمارات الشركات الوطنية والعالمية المتنوعة، تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار". كما سيحظى الاقتصاد بضخ نحو عشرة تريليونات ريال (نحو 2.6 تريليون دولار) أخرى من الإنفاق الحكومي من خلال الميزانية العامة للدولة خلال السنوات العشر المقبلة، وخمسة تريليونات ريال أخرى من الإنفاق الاستهلاكي الخاص للفترة ذاتها، ليشكل إجمالي هذا الإنفاق ما يقارب 27 تريليون ريال حتى عام 2030 (أي ما يعادل سبعة تريليونات دولار).