Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عودة محطات الوقود في إيران إلى العمل بعد هجوم إلكتروني

فتحت السلطات تحقيقاً في الملابسات والمصدر

شكلت إيران في الأعوام الماضية هدفاً لعدد من محاولات الهجمات المعلوماتية (أ ف ب)

أعلنت الوكالة الإيرانية للأنباء، اليوم الأربعاء، أن توزيع البنزين عاد إلى طبيعته بعد يوم من هجوم إلكتروني أثر على 4300 محطة في أنحاء البلاد.

وصرح أبو الحسن فيروز أبادي، أمين المجلس الأعلى للأجواء الافتراضية، للوكالة بأنه يجري التحقيق لمعرفة ملابسات الهجوم ومصدره.

وأصاب عطل محطات الوقود في عموم إيران، أمس الثلاثاء، قال التلفزيون الرسمي بدايةً، إنه نتج عن "خلل في نظام المعلومات"، ثم أكدت السلطات أن السبب "هجوم سيبراني".

وبثّ التلفزيون لقطات لمحطات مقفلة، بينما اصطفّت سيارات على مقربة منها.

وقالت المتحدثة باسم الشركة الإيرانية لتوزيع المشتقات النفطية، فاطمة كاهي، للتلفزيون الرسمي، إن الشركة دعت إلى "اجتماع طارئ لحل المشكلة".

وشدد وزير الداخلية، أحمد وحيدي، على أن الخلل في عمل محطات الوقود "يعود إلى مشكلة تقنية ستُحلّ قريباً".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشكلت إيران في الأعوام الماضية هدفاً لعدد من محاولات الهجمات المعلوماتية. ففي مايو (أيار) 2020، تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن وقوف إسرائيل، العدو الإقليمي اللدود لإيران، خلف هجوم معلوماتي طاول أحد الميناءين الواقعين في مدينة بندر عباس، بجنوب إيران، وذلك رداً على ما قالت الصحيفة إنه هجوم إلكتروني إيراني على منشآت هيدروليكية مدنية إسرائيلية.

وفي فبراير (شباط) من العام ذاته، أعلنت وزارة الاتصالات الإيرانية أنها تمكنت من صد هجوم معلوماتي استهدف شركات مزودة لخدمات الإنترنت، وأدى لاضطراب الاتصال بالشبكة لنحو ساعة.

وفي أواخر 2019، أعلنت طهران تعرض مواقع حكومية لهجوم "شديد التنظيم".

وأكد وزير الاتصالات، محمد جواد آذري جهرمي، في حينه، أن السلطات "حددت وصدّت" التهديد الإلكتروني، دون أن يكشف عن هوية المهاجمين أو القطاعات المستهدفة.

وتعود إحدى أبرز الهجمات الإلكترونية التي أصابت إيران إلى سبتمبر (أيلول) عام 2010، حين ضرب فيروس "ستاكسنت" منشآت مرتبطة ببرنامجها النووي، ما أدى إلى سلسلة أعطال في أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

واتهمت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الهجوم. كما اتهم عدد من المتخصصين في مجال الأمن المعلوماتي أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية بتدبيره.

ومنذ فيروس "ستاكسنت"، تتبادل إيران من جهة، وعدوتاها اللدودتان، إسرائيل والولايات المتحدة، من جهة أخرى، الاتهامات بتنفيذ هجمات إلكترونية.

إلى ذلك، لمحت وكالة "فارس" الإيرانية المحسوبة على التيار المحافظ، إلى أن يكون توقيت الهجوم مرتبطاً باقتراب ذكرى احتجاجات واسعة اندلعت في إيران منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، كان شرارها قراراً بزيادة أسعار الوقود في خضم أزمة اقتصادية حادة.

وخلال هذه الحوادث التي تعاملت معها قوات الأمن بالشدة، ووصفتها الحكومة بأنها "أعمال شغب" دبّرها "أعداء" أجانب، أحرقت محطات وقود ومصارف، وتعرضت مراكز شرطة لهجمات ومحال تجارية للنهب. كما قطع الاتصال بشبكة الإنترنت لنحو أسبوع.

وبعد أن امتنعت على مدى أشهر عن توفير حصيلة للضحايا، أعلنت السلطات الإيرانية عن مقتل 230 شخصاً خلال أعمال العنف هذه.

من جهتهم، اعتبر متخصصون مستقلون يعملون لصالح الأمم المتحدة، أن الحصيلة قد تتجاوز 400 قتيل.

المزيد من الأخبار