Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الشباب الأخضر" يبحث في السعودية دعم الكوكب

وزير الطاقة السعودي يقول إن الرياض "تريد أن تصبح أكبر مصدر للهيدروجين في العالم"

خصصت مبادرة القمة الخضراء في السعودية جانباً من أعمالها اليوم للشباب، الذين اعتبرتهم أحد الأركان الحيوية في بناء تكتل عالمي لدعم الكوكب، وتبني مبادرات تؤثر في نهاية المطاف على خير الإنسانية أجمع، عبر توظيف أسمى المعاني والتكنولوجيا.

وقال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، الأحد، 24 أكتوبر (تشرين الأول)، إن المملكة تريد أن تصبح أكبر مورد لـ "الهيدروجين". أضاف الوزير السعودي، قبل أيام من انطلاق المؤتمر الدولي للمناخ "كوب 26" في غلاسكو، وخلال فعاليات مبادرة "السعودية الخضراء"، أن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تعتزم إنتاج وتصدير نحو أربعة ملايين طن من الهيدروجين بحلول 2030، وسط توجه عام للبلد الذي أعلن فيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أمس استهداف تحقيق "صفر" انبعاثات قبل 2060م.

 

ردود فعل دولية والبحرين على خطى السعودية

يأتي ذلك في وقت شهدت القمة ومبادراتها تفاعلاً عربياً وعالمياً، إذ نوه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بتنظيم القمة وإعلان الرياض استهداف الوصول إلى الحياد الكربوني في فترة قياسية، واصفاً إياه بـ"القرار التاريخي". كما تلقى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، اتصالاً هاتفياً أمس السبت من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، أبدى خلاله ترحيبه بمبادرتي السعودية الخضراء، والشرق الأوسط الأخضر.

وأشاد جوتيريش بحزمة المبادرات التي أعلنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، التي اعتبرها "خطوة كبيرة لحماية البيئة، ومواجهة تحديات التغيُّر المناخي". بدوره شكر الملك سلمان الأمين العام للأمم المتحدة على "ما أبداه من ترحيب بالمبادرتين"، منوهاً بـ"جهود المنظمة وأمينها العام في مواجهة التغير المناخي، واتخاذها ما يلزم من خطوات للحد من آثاره البيئية والاقتصادية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلن مجلس الوزراء البحريني اليوم الأحد أن البلد الخليجي يستهدف الوصول للحياد الكربوني في 2060، بهدف مواجهة تغير المناخ وحماية البيئة، وذلك عقب إطلاق السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، حزمة مبادرات بيئية تتضمن استهداف الحياد الصفري في 2060 أيضا، من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون.

السعودية تخطط لتصنع سيارات كهربائية

وأكد وزير الطاقة أن الرياض تخطط لتصنيع سيارات كهربائية، وسيارات هجينة، وإنه سيتم توفير محطات شحن كهربائية في المملكة، مؤكداً في منتدى أعمال مبادرة السعودية الخضراء للشباب "الشباب الأخضر" المنعقد حالياً في العاصمة الرياض، أن المملكة ستعمل على توليد الطاقة الكهربائية بأقل تكلفة على مستوى العالم.

ولفت إلى أن مشاكل الطاقة تكبد العالم الكثير من الخسائر، وأن العالم بحاجة الى طاقة نظيفة، معتبراً أن حكومة بلاده ماضية في رحلة التحول إلى استدامة الطاقة برفقة العالم.

دعا الأمير عبد العزيز إلى ضرورة إيجاد حلول لمشاركة العالم في الحد من الانبعاثات، والعمل على التقنيات لمعالجة التحديات البيئية.


صفقات شراء للهيدروج
كان أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو"، قد قال في وقت سابق من العام الحالي، إن شركة إنتاج النفط الحكومية تتطلع إلى صفقات شراء للهيدروجين في أسواقها الرئيسة لزيادة إنتاجها، وترى إمكانات قوية للنم
وثمة دعوات دولية آخذة في التنامي لخفض الاستثمار في الوقود الأحفوري وتحويل التركيز إلى مصادر الطاقة المتجددة.

فريق للذكاء الاصطناعي

من جهته، قال يحيى خوجة، المستشار بوزارة الطاقة السعودية، في قمة "الشباب الأخضر"، المنعقدة في الرياض، إن الوزارة تشكل فريقاً للذكاء الاصطناعي بميزانية تبلغ مليارات عدة من الريالات.

مؤتمر الأمم المتحدة

يشار إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين بشأن تغير المناخ في "غلاسكو" سينعقد بين 31 أكتوبر و12 نوفمبر (تشرين الثاني)، والذي من المرجو أن يتم خلاله الاتفاق على خفض أكبر للانبعاثات لمواجهة ارتفاع درجة حرارة الأرض.
والولايات المتحدة، ثاني أكبر مصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم، ملتزمة بالإطار الزمني لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050، لكن الصين والهند، أول وثالث مصدر للانبعاثات في العالم على الترتيب، لم تلتزما بهذا الإطار الزمني.

الرهان على الشباب

إلى ذلك تطرق المشاركون في جلسة نقاشية ضمن أعمال القمة إلى البحث عن المعنى وتوظيف "التكنلوجيا من أجل خير الإنسانية"، وكيف أن الشباب يتحلون بميزة أكثر من غيرهم في مواجهة التغير وخوض غمار علوم جديدة، لا سيما ذات العلاقة بالجوانب الفنية والعلمية والتقنية، ولديهم قدرة على استخدامها بطرق إبداعية خلاقة.
ونوَّهت الجلسة بأهمية إشراك المجتمع عموماً وفئة الشباب بصفة خاصة، في الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف المنشودة، من خلال قنوات التواصل الاجتماعي، وبث الرسائل الإيجابية ذات الإسهام في تحفيزهم للمشاركة في ذلك، مشيرين إلى منصة "نباتك" التي عكف على إنشائها عدد من الشباب السعودي المهتم بالشأن البيئي، الأمر الذي حظي بدعم الدولة لهذه المبادرة.
وشدد المشاركون على ضرورة سد الثغرة بين المشكلات البيئية القائمة، وبين حلولها، من خلال اتخاذ العديد من التدابير التي تعتمد على التكنلوجيا وإشراك الشباب فيها، والعمل بكل جدية لتحقيق هذا الأمر، فالتحديات كبيرة وفرص النجاح قائمة، شريطة اتحاد الجهود العالمية في ذلك.

المزيد من بيئة