Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انتعاش السياحة يرفع توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 5.5 في المئة

محللون يتوقعون تراجع العملة مع ارتفاع التضخم لكنه سيظل في نطاق مستهدفات البنك المركزي

أشاد صندوق النقد الدولي بأداء الحكومة المصرية في التعامل مع جائحة كورونا والإجراءات الإيجابية التي تبنتها (أ ف ب)

أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة "رويترز" أن الاقتصاد المصري من المتوقع أن ينمو بمعدل 5.1 في المئة خلال العام المالي الحالي حتى يونيو (حزيران) 2022، كما رجح أن يتسارع النمو إلى 5.5 في المئة خلال العامين الماليين التاليين مع استمرار انتعاش قطاع السياحة وتراجع تأثيرات جائحة فيروس كورونا.

وشهد معدل النمو، الشهر الماضي، ارتفاعاً إلى 7.7 في المئة خلال الربع الأخير من السنة المالية السابقة، في ما يشير إلى نمو بمعدل 3.3 في المئة خلال العام المالي 2020-2021 بالكامل، ارتفاعاً من تقديرات بأن يبلغ 2.8 في المئة، وتوقع اقتصاديون في استطلاع سابق أجرته الوكالة في يوليو (تموز) الماضي، نمواً بمعدل خمسة في المئة خلال العام المنتهي في يونيو المقبل.

وكان صندوق النقد الدولي قد أشاد قبل أيام بأداء الحكومة المصرية في التعامل مع جائحة كورونا والإجراءات الإيجابية التي تبنتها الحكومة خلالها، ما أسهم في تحقيق البلاد معدل نمو إيجابي بنسبة 3.3 في المئة خلال العام المالي 2020- 2021. وقال إن هذا الأداء الجيد أسهم في تعزيز التوقعات الإيجابية بشأن النمو الاقتصادي المصري لتصل إلى 5.2 في المئة خلال عام 2022.

نمو اقتصادي متسارع

وقال آلان سانديب رئيس الأبحاث لدى "النعيم للوساطة"، "نتوقع أن يتسارع نمو الاستهلاك عن مستواه المنخفض بعد (كوفيد-19)، وأن يظل الاستثمار العام قوياً هذا العام، ما سيكون من الحاسم رؤيته هو ما إذا كان هذا النمو قابلاً للاستمرار في 2022-2023 عندما نأمل أن تنحسر آثار الجائحة بدرجة كبيرة".

وانتعش قطاع السياحة تدريجاً من أثر القيود على السفر التي فرضت في مارس (آذار) 2020 بسبب الوباء، وأفادت بيانات البنك المركزي بأن إيرادات السياحة انخفضت إلى 4.9 مليار دولار في 2020-2021 من 9.9 مليار دولار في العام السابق، لكنها انتعشت في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو إلى 1.75 مليار دولار من 305 ملايين في الفترة نفسها من العام السابق.

وتوقع الاقتصاديون في استطلاع "رويترز" أن يرتفع التضخم السنوي في أسعار المستهلكين بالمدن إلى ستة في المئة خلال العام المالي 2021-2022، ويواصل ارتفاعه إلى 6.4 في المئة خلال العام المالي 2022-2023، ثم يصعد إلى سبعة في المئة خلال العام المالي 2023-2024، ليظل داخل النطاق المستهدف للبنك المركزي بين خمسة وتسعة في المئة.

وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء هذا الشهر إن معدل التضخم في مصر ارتفع على أساس سنوي إلى 6.6 في المئة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو أعلى مستوياته في 20 شهراً، من 5.7 في المئة في أغسطس (آب) في ما يرجع في المقام الأول لارتفاع أسعار المواد الغذائية.

الجنيه المصري سيتراجع إلى هذا المستوى

وأظهر الاستطلاع الذي أجري في الفترة من الثامن إلى 20 أكتوبر (تشرين الأول) وشمل 22 اقتصادياً، أنه من المتوقع أن تتراجع العملة إلى 15.81 جنيه للدولار بحلول نهاية 2021، وإلى 16.25 جنيه للدولار بنهاية 2022، وإلى 17.24 جنيه للدولار بنهاية 2023.

وأظهر الاستطلاع أن البنك المركزي من المتوقع أن يترك سعر إقراض ليلة واحدة من دون تغيير عند 9.25 في المئة خلال عامي 2021-2022، و2022-2023، ثم يرفعه إلى 10.25 في المئة بحلول نهاية يونيو 2024، وقالت إيفون مهانجو من شركة "رين كاب" في مذكرة حديثة، "نعتقد أن العجز الكبير في ميزان المعاملات الجارية يفسر عزوف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة" ما يتسبب في زيادة كبيرة في الواردات والتدفقات الخارجية للدخل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع قبل أيام، استمرار تراجع عجز الموازنة المصري بنهاية السنة المالية الحالية، لكنه سيتقلص بوتيرة أبطأ على مدى السنوات العديدة المقبلة مما كان متوقعاً في السابق. وأشار إلى أن عجز الموازنة سيتقلص إلى 6.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية السنة المالية الحالية، مقارنة بـ7.3 في المئة في السنة المالية 2020-2021. وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو واعداً، فإن الرقم 6.3 في المئة ارتفع بمقدار 0.5 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة للصندوق للسنة المالية 2021-2022.

وتشير توقعات الصندوق لشهر أكتوبر إلى استمرار انخفاض عجز الموازنة حتى يصل إلى 4.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2025-2026. وهي زيادة طفيفة على 4.2 في المئة توقعها الصندوق في تقريره لشهر أبريل، وزيادة أكبر عن توقعات العام الماضي عند 3.8 في المئة، ورجح الصندوق أن يسجل الفائض الأولي تحسناً طفيفاً مما كان متوقعاً في السابق، حيث وصل إلى 1.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية السنة المالية الحالية، من المتوقع سابقاً عند واحد في المئة.

ورجح زيادة طفيفة قدرها 0.2 نقطة مئوية في الإنفاق العام، ويتوقع ارتفاعه إلى 27.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2021-2022 من 27.2 في المئة المسجلة خلال العام المالي الماضي، التي كانت أقل من توقعات الصندوق البالغة نحو 27.9 في المئة.

ديون البلاد

وعلى الرغم من أن ديون البلاد أقل من المتوقع، فقد شهد إجمالي الدين العام المالي الحالي انخفاضاً طفيفاً إلى 89.5 في المئة من 88.9 في المئة المتوقعة خلال تقرير الصندوق في أبريل، وانخفاضاً كبيراً عن ديون العام الماضي التي سجلت 91.4 في المئة. وسيستمر الدين في اتجاهه الهبوطي حتى العام المالي 2025-2026 عندما يصل إلى 74.1 في المئة، وستمثل إجمالي الاحتياجات المالية للعام المالي الحالي نحو 36.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وذكر صندوق النقد أنه مع انخفاض الديون وزيادة الإيرادات تبدو الأمور جيدة بالنسبة إلى الاقتصاد المصري، إذ تتضاءل الفجوة المالية أكثر فأكثر، ومن المتوقع أن ترتفع الإيرادات إلى 21 في المئة خلال العام المالي الحالي من 19.9 في المئة خلال العام المالي الماضي، على أن تصل إلى 21.6 في المئة بحلول العام المالي 2025-2026.