Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

13 قاعدة حياتية كان يعمل بها كولن باول

أول مواطن أميركي أسود يتولى مناصب حساسة مثل وزارة الخارجية ورئاسة هيئة الأركان المشتركة ومستشار الأمن القومي

على الرغم من التباينات حول كيفية النظر إلى إسهامات كولن باول في تشكيل التوجهات السياسية والعسكرية الأميركية على مدى 40 عاماً من حياته، وبخاصة دوره في حرب العراق 2003 الذي كان وصمة عار لاحقته على حد وصفه حتى نهاية العمر، إلا أن ثمة اعتقاد قوي يسود معظم السياسيين والعسكريين الأميركيين، بأن وفاة باول يوم الاثنين الماضي، أنهت قصة نجاح أميركية متميزة، ليس فقط لأنه كان أول مواطن أميركي أسود يتولى مناصب حساسة مثل وزارة الخارجية، ورئاسة هيئة الأركان المشتركة ومستشار الأمن القومي، بل أيضاً لأنه تمكن عبر شخصيته الواضحة والحاسمة من تحقيق أهدافه عبر 13 قاعدة حياتية حددها في مذكراته التي نشرها عام 2012، فما هي هذه القواعد التي صنعت كولن باول؟

13 قاعدة

طوال فترات الصعود والهبوط التي امتدت عبر مسيرته المهنية منذ انضمامه إلى الجيش وانخراطه في مهام قتالية في فيتنام، وحتى وصل لمنصب الرجل العسكري الأول في البنتاغون عام 1989، ثم قائد للدبلوماسية الأميركية في بداية الألفية الثالثة خلال فترة عصيبة من فترات التحول الأميركية، عاش باول وفقاً لمجموعة من "13 قاعدة"، وضعها في مذكراته التي نشرها عام 2012، وأعاد نشرها موقع شبكة "سي أن بي سي" الأميركية بعد وفاته متأثراً بمضاعفات إصابته بفيروس كورونا ومعاناته من سرطان الدم الذي أضر بقدرته على مكافحة العدوى، لكن الأهم أن باول كان يعتقد اعتقاداً راسخاً أن القواعد والمبادئ الـ 13 هي التي حققت له النجاح في الحياة والقيادة.

1- ليست بهذا السوء... غداً أفضل

تعكس هذه القاعدة موقف باول من الأمور عندما تتعقد وتسوء، وليس تنبؤاً فعلياً لما سيحدث في اليوم التالي، فقد شرح توجهه هذا بالقول، "حاولت دائماً الحفاظ على ثقتي وتفاؤلي، بغض النظر عن مدى صعوبة الموقف الذي أواجهه، مشيراً إلى أن الحصول على قسط جيد من الراحة أثناء الليل يقلل عادة من حدة أي مشكلة أو صراع، وأن القادة يجب أن يغادروا مكاتبهم كل ليلة ولديهم شعور بالانتصار، حتى أثناء التعامل مع المشكلات الرئيسة، لأن ذلك من شأنه أن ينقل ويبث مشاعر القوة إلى فريق عملهم.

2- لا تجعل الغضب يتملكك... تجاوز

في بعض الأحيان تسيطر مشاعر الغضب على أي إنسان، وهي أفعال تصيب الجميع، ولكن كما كتب باول، فإن الاستمرار في حالة الغضب لا يفيد، وفي هذه القاعدة يفصل شارحاً، "عملت بجد على مر السنين للتأكد من أنني عندما أصاب بالغضب لدرجة الجنون، أن أتجاوز الأمر بسرعة ولا أفقد السيطرة على نفسي أبداً، وباستثناء بضع هفوات، فقد نجحت في ذلك بشكل معقول.

3- كافح غرورك 

تتمثل إحدى حيل باول لمحاربة غرور الذات، في تشجيع قادته وموظفيه على أن يدخلوا في جدال منطقي معه، حيث كان يصدر توجيهاً بسيطاً ومحدداً، " اختلف معي، حاول إقناعي بمشاعر صادقة أنك على صواب، وأنني على وشك السير في الطريق الخطأ"، مضيفاً أن هذا أحد أسباب وجود أناس صادقين في هذا المكان، لأن مكافحة غرورك أمر بالغ الأهمية لتحقيق النجاح، استناداً إلى أن أي قرار لا يتعلق بشخصك أو بمشاعر الأنا التي قد تكون مسيطرة عليك، لكن الأمر يتعلق في الواقع بجمع كل المعلومات وتحليلها ومحاولة الحصول على الإجابة الصحيحة. 

4- كُن إيجابياً

بالنسبة إلى كولن باول، تعد الإيجابية والثقة في قدرتك على الإنجاز أمراً مهماً، فالنجاح كان أحياناً نبوءة تتحقق من تلقاء ذاتها، فإذا كنت تعتقد أن بوسعك إنجاز أمر ما، فمن المرجح أن تحققه، ولهذا كتب باول في مذكراته، "لا تحط نفسك بالمتشككين الفوريين، ولكن أيضاً لا تستبعد الزملاء الذين يقدمون لك وجهات نظر قوية، استمع إلى ما يقوله المشككون، مع الاستمرار في التركيز والإيجابية على هدفك، ففي بعض الأحيان، يمكن أن تساعدك مخاوفهم في التعامل مع أشياء كانت غير مرئية بالنسبة إليك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

5- لا تتسرع في اختياراتك 

يظل الحذر في ما تختار مهماً بالنسبة إلى باول، ذلك أن ما تختاره قد تحصل عليه، ولهذا فإن التريث في الاختيار مطلوب وضروري، حيث يشير باول إلى أنه حتى عندما تحتاج إلى اتخاذ قرارات سريعة، هناك دائماً وقت لفحص الإيجابيات والسلبيات، وعندما تستطيع ذلك لا تتردد في أن تفعل ذلك، وعلى الرغم من أن بعض الاختيارات السيئة يمكن تصحيحها إلا أن بعضها الآخر قد يظل عالقاً لفترة من الزمن. 

6- ثق بحدسك 

كان مفتاح باول للوصول إلى قيادة عظيمة بسيطاً جداً، وهو أن تمتلك غريزة متفوقة أو بعبارة أخرى، أن تثق بحدسك، فعندما تواجه قراراً صعباً، يجب عليك جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات، وفي النهاية ينبغي أن تستخدم تقديرك وغريزتك لاتخاذ القرار الصحيح، فلا تجعل الحقائق المعاكسة تحول دون اتخاذ القرار الصائب، ومن الطبيعي أن تكون لديك مخاوفك وقلقك، لكن ثقتك بنفسك هي ما يكسبك راتبك ومنصبك في النهاية. 

7- اتخذ قرارك بنفسك

يمكنك دائماً طلب المشورة من أشخاص آخرين عند اتخاذ القرارات، لكن لا تسمح لشخص آخر بتولي عملية اتخاذ القرار كما نصح باول في مذكراته قائلاً، "اطلب مشورة الآخرين، لكن كن على دراية بأن الناس حولك لديهم نصائح كثيرة، وتأكد من أنهم يعرفون كيف ستقرر، وفي كثير من الأحيان، يؤثر قرارك عليهم ولهذا توقع أن يدفعوك في اتجاه يكون في مصلحتهم أكثر من تحقيق مصلحتك".

8- تحقق من الأشياء الصغيرة

لاحظ باول، كقائد عسكري ودبلوماسي، أنه غالباً ما يذهب إلى أقسام أخرى في إدارته ويتجول في أنحاء المكتب ليرى ما يقوم به الآخرون من أعمال، إذ إن النجاح كان بالنسبة إليه، ينبني على تفاصيل صغيرة، ولهذا كتب ناصحاً، "يجب أن يشعر القادة بالأشياء الصغيرة، فالإحساس بما يدور من حولهم في أعماق أي منظمة أو مؤسسة يكشف الكثير".

9- شاركهم الجائزة 

كتب باول في مذكراته أنه عندما تفعل أموراً بشكل صحيح ويتحقق الإنجاز، يجب تقاسُم النجاح تماماً مثل الرياضة الجماعية، فعندما تفوز، تحتاج إلى مشاركة هذا الانتصار وهذه الجائزة على نطاق المنظمة بأكملها، حيث ينبغي أن تجعل جميع الموظفين يشعرون بأنهم فعلوا ذلك، لأنهم من فعل ذلك الإنجاز بالفعل، ومن وجهة نظر باول، يحتاج الناس إلى التقدير والشعور بالقيمة بقدر ما يحتاجون إلى الطعام والماء. 

10- التزم الهدوء 

كتب باول أنه عندما تصبح الأمور فوضوية سواء كان ذلك في قلب معركة عسكرية أو داخل منظمة إدارية، ابق هادئاً ولطيفاً، فإن اللطف مثل الهدوء، يطمئن الأتباع ويرسخ ثقتهم في قيادتك، فعندما تفكر في نوع القائد الذي تريد أن تتبعه في أوقات الأزمات، ثم تفكر في نوع القائد الذي تريد تجنبه، فلا شك أنك ستختار نوع القائد الذي تفضل أن تتبعه، ذلك رابط الجأش الهادئ اللطيف. 

11- حدد رؤيتك

يقول باول، إن الموظفين وفريق العمل بحاجة إلى معرفة إلى أين يتجه بهم قادتهم، ولماذا يذهبون في هذا الاتجاه، لذلك إذا كنت تقود فريقاً، فأنت بحاجة إلى تحديد الإحساس بالهدف لديهم وجعل فريقك يؤمن به بقوة كما تؤمن أنت برؤيتك، فالقادة العظماء يلهمون أتباعهم على كل المستويات كي يستوعبوا هذا الهدف، وكي يتفهموا أن هذا الهدف يتجاوز بكثير مجرد تفاصيل مهام وظيفتهم، لأن الهدف النهائي هو التحسن الدائم.

12- سيطر على مخاوفك

يحتاج كل قائد إلى تعلم وفهم المخاوف التي يمكن أن تعتريه لاتخاذ قرارات جيدة، لأنك إن لم تفعل ذلك حسب ما كتب باول، فإن مخاوفك ستسيطر عليك في أصعب الأوقات، ففي حين أن الخوف هو عاطفة إنسانية طبيعية، وليس قاتلاً في حد ذاته، إلا أننا يمكننا تعلم أن نكون واعين ومنتبهين عندما يسيطر علينا الخوف ويحكم قبضته، حيث يمكن أن نتدرب على العمل في ظل هذا الخوف وعلى الرغم منه. 

أما الرافضون المستسلمون للخوف، فإنهم غالباً مخطئون أكثر من كونهم على صواب كما يرى باول، صحيح أنهم في بعض الأحيان يكونون على حق، ومن الواجب الاستماع إليهم، ولكن يجب أن يكون ذلك بجرعات صغيرة فقط، إذ لا ينبغي أن يشغلوا مساحة كبيرة في لحظة اتخاذ القرار التي يجب أن تقودها غريزتك الشجاعة.

13- التفاؤل الدائم قوة مضاعفة
 
كتب باول أن التفاؤل بالمستقبل مهم، والأشخاص من حولك سوف يغذون تفاؤلك، لأن الثقة بالنفس مُعدية، وإيمانك بالقدرة على تحقيق الأهداف ينتقل بسهولة إلى أتباعك، ومن أهم الدروس التي تعلمها باول في الجيش الأميركي، أن وجود قدر أكبر من الاتصالات والقيادة والسيطرة على قواتك أكثر مما يمتلكه عدوك على قواته هو عامل مضاعف للقوة، من شأنه أن يحدث الكثير في أرض المعركة. 

المزيد من تقارير