Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سلالات نحل انقرضت أو على وشك الاندثار في بريطانيا

يصارع النحل لمواكبة التغيرات في مواطنها البيئية وارتفاع الحرارة

العلماء يقولون إن النحل يموت بسبب تغير المناخ والتلوث (رويترز)

كشف تقرير صدر أخيراً أن سلالات كثيرة من النحل على وشك الانقراض في أجزاء من المملكة المتحدة، حتى إن ثمة أنواعاً اختفت نهائياً.

وخلصت دراسة 228 نوعاً من النحل إلى أن عوامل منها تغيّر المناخ، وخسارة الموئل البيئي، والتلوث، فضلاً عن الأمراض... تهدِّد هذه النحل المُلقِحة. 

ووجدت الدراسة أن 17 سلالة من النحل انقرضت في بعض المناطق، من بينها "النحلة الطنانة الصفراء العظيمة"، ونحلة "بوتر فلاور"، ونحلة "كليف ماسون"، وأن 25 سلالة نحل مهددة، و31 سلالة أخرى في خطر ويجب الحفاظ عليها.

ويتكبد الاقتصاد البريطاني حين اللجوء إلى خدمات تلقيح النحل 690 مليون جنيه استرليني سنوياً. ويوصي تقرير "نحل تحت الحصار" الذي نشر كل من "الصندوق العالمي للطبيعة" WWF  وحملة "باغ لايف"Buglife  في "اليوم العالمي للنحل" بعدد من الإجراءات للحفاظ على المُلقحات وانقاذها من الأفول:

السعي إلى حماية مشاريع الإدارة الساحلية مواطن النحل الساحلية، وتنظيم السواتر البحرية.

حماية المواقع المهجورة الغنية بالحياة البرية وتعزيز إدارتها بطريقة مفيدة.

السعي الى الوصل بين مُواطن النحل المبعثرة والمتناثرة، وتنسيق الإدارة بين ملاك الأراضي ومستثمريها.

في وسع السلطات المحلية العمل مع الجمعيات المحلية ودعمها في المناطق الحضرية لاستعادة مواطن النحل وإنشاء مواطن أخرى جديدة.

مسح أعداد النحل ورصد أحوالها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

زيادة التوعية والنصائح والدعم وتمويل مشاريع سهلة التنفيذ.

ودعا التقرير أيضاً الى التزام مشروع قانون "وستمنستر للبيئة" أهدافاً طموحة من أجل إرساء شبكة تعافٍ طبيعية للنحل.  

وتقع مراكز البحوث التي أجرت الدراسة في بيدفوردشير، وكامبردجشاير، وإسيكس، وهارتفوردشاير، ونورفولك، وسوفولك... وهذه المناطق كلها هي موطن بارز لأجناس من النحل محلية ودولية.

وحذر علماء دوليون قبل حوالي ثلاثة أسابيع من فقدان العالم التنوع البيولوجي.

كذلك قبل أسابيع فقط، أشار تقرير منفصل إلى أن حشرات التلقيح البرية اختفت من ربع مواطنها السابقة في أنحاء بريطانيا.

وفي مواجهة ذلك، وافق الاتحاد الأوروبي في العام الماضي على حظر استعمال المبيدات النيكوتينية، والمبيدات الحشرية الأكثر استخداماً حول العالم، وذلك في الحقول كافة لأنها كانت تقضي على النحل.

كذلك تعتبر تربية النحل الآن في المناطق الحضرية تهديداً آخر للحياة البرية جراء احتدام تنافس النحل، على أنواعه، على الغذاء، وحتى انتشار الأمراض.

وفي هذا السياق، قالت تانيا ستيل، الرئيسة التنفيذية في الصندوق العالمي للطبيعة إن "المملكة المتحدة واحدة من أكثر البلدان التي خسرت التنوع البيئي  في العالم، وحقيقة أن المُلقِحات الأثيرة علينا في خطر هو دليل محزن على التدهور الحاد في الحياة البرية الذي نشهده أينما نظرنا".

وأضافت "نحن بأمس الحاجة إلى الإقدام على ما هو مصيب إذا أردنا انتشال الحياة البرية من حافة الهاوية. يمنحنا قانون البيئة فرصة ذهبية لاستعادة عالمنا الطبيعي. علينا أن نتأكد من أنه طموح كفاية لبلوغ هذا الهدف".

أما الرئيس التنفيذي لـ"باغ لايف" مات شاردلو فقال "وجدت دراستنا أن كثيراً من النحل الأكثر ندرة، وذات الوظائف المميزة تصارع من أجل مواكبة تغير أحوال بيئاتها الطبيعية وتزايد حرارة الطقس. وعلى الرغم من أن ثمة أنواعاً ازدادت عدداً وانتشرت على نطاق أوسع، فإن أنواعاً كثيرة أخرى آخذة في التراجع". وانقرض فعلاً 17 نوعاً من النحل في المنطقة، وثمة ستة أنواع أخرى مهددة بالانقراض راهناً. ومن المعروف أنها تعيش في مواقع محددة فحسب". وأضاف متأسفاً " واقع الامور غير حميد".

وأعلن متحدث باسم وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية "نعمل بجد لدعم النحل والحشرات الملقحة الأخرى في منطقتنا، لأن هذه الأنواع ضرورية لتلقيح المحاصيل وبقاء الإنسان".

وأشار إلى خطة بيئية طويلة الأمد قائلاً "من خلال خطتنا البيئية على مدى 25 عاماً، التزمنا فعلاً بتطوير شبكة لاستعادة الطبيعة لحماية الحياة البرية، وساهمت استراتيجياتنا الخاصة بالتنوع البيولوجي والملقحات الوطنية في إنشاء أكثر من 130 ألف هكتار من مواقع تزدهر فيها الحياة البرية".

علاوة على ذلك، "تجمع حملة "بيز نيدز" بين جمعيات الحفاظ على النحل والمزارعين ومربي النحل لتعزيز المشورة العملية الجيدة، "كي نتمكن من بذل مزيد من الجهد لتوفير بيئات مناسبة للنحل والحشرات الأخرى"، على قول المتحدث باسم وزارة البيئة.

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا