Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تواجه وضعا هشا إذا لم تنقذ شركات قطاعي الدفاع والطاقة النووية

الشركات العاملة في الصناعات الكثيفة الاستخدام للطاقة قد توقف إنتاج مدخلات حساسة إذا لم تتدخل الحكومة

وزارة الأعمال قدمت مقترحات لاستخدام أموال عامة في دعم الصناعة الثقيلة لكن من غير الواضح ما إذا كانت وزارة المالية ستدعم هذه المقترحات. (غيتي)

علمت "اندبندنت" أن المملكة المتحدة قد تضطر إلى الاعتماد على بلدان أخرى للحصول على مكونات نووية ودفاعية أساسية ما لم تعرض الحكومة على الصناعة الثقيلة إنقاذاً [خطة إنقاذ] في مجال الطاقة.

ففي غياب أموال جديدة، قد تضطر المصانع إلى وقف إنتاج مدخلات حيوية critical inputs مثل طبقات التغليف الخزفية المتطلبة لتكنولوجيا فائقة، ومكونات من الصلب، وأدوات زجاجية مخصصة، وفق مصادر حكومية وصناعية. وتُستخدم منتجات كهذه في كثير من مجالات الأمن المشدد، بما في ذلك المفاعلات النووية، والمختبرات، والسفن، والغواصات.

وستضطر بريطانيا إلى طلب كثير من هذه المدخلات من الخارج إذا توقفت هذه الشركات المحلية عن العمل، وفق المصادر الصناعية والحكومية. ومن شأن ذلك أن يخالف بعض قواعد الشراء لدى الوزارات وأهداف الحكومة المحددة في "المراجعة المتكاملة" التي وضعتها. فالمراجعة تعهدت بـ"تعزيز المرونة الخاصة بسلاسل الإمداد المهمة لدينا" لكي تتمكن المملكة المتحدة من التعامل مع الصين "بثقة".

وتسعى الحكومة إلى إخراج الصين من مشاريع رئيسة في قطاع الطاقة النووية في ضوء مخاوف أمنية. والشهر الماضي برزت تفاصيل جديدة عن خطط تستهدف إجبار الشركة الصينية العملاقة للطاقة، "سي جي أن"، على التخلي عن حصتها البالغة 20 في المئة في المفاعل النووي "سايزويل سي" الموجود في سافولك.

ومن شأن المخاوف من احتمال أن يدفع إخفاق في تأمين مساعدة مالية الموردين الذين يعانون من وضع حساس إلى وضع صعب وميؤوس منه، أن تفاقم الضغوط على وزارة المالية، بعدما قدم كواسي كوارتينغ، وزير الأعمال، إلى الوزارة خطة لمساعدة الصناعات الأكثر تأثراً بارتفاع أسعار الطاقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فالوزير أرسل إلى الوزارة التي يتولاها ريتشي سوناك طلباً رسمياً بمساعدة الصناعات الكثيفة الاستخدام للطاقة وسط دعوات متزايدة إلى مساعدة طارئة وتحذيرات من ضياع وظائف. وجاء ذلك بعد سلسلة من الاجتماعات الثنائية عُقدت مع ممثلين لصناعات الخزفيات والصلب والزجاج والكيماويات امتدت طوال يوم الإثنين.

وتلى التوجه المتجدد للانخراط مع الصناعة كشف "اندبندنت" الأسبوع الماضي أن مصانع في هذه القطاعات قد تغلق خطوط إنتاج خلال أسابيع إذا لم تتوفر مساعدة حكومية تخفف الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد تبلغ تكاليف الطاقة ما يصل إلى ثلث نفقات هذه الشركات، ما يجعلها ضعيفة جداً وعرضة لمخاطر الارتفاعات الأخيرة في أسعار الكهرباء والغاز.

وقال مصدر حكومي لـ"اندبندنت" إن وزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية قدمت مقترحات إلى الوزارة التي يتولاها سوناك – لكن التفاصيل لم تتضح فوراً. وأكد أن كلاً من القطاع ووزارة الأعمال [أكدا أهمية] دور المصنعين في سلاسل الإمداد المهمة خلال مناقشاتهما مع وزير المالية.

وقال ناطق باسم وزارة الأعمال: "نحن مصممون على ضمان مستقبل تنافسي لصناعاتنا الكثيفة الاستخدام للطاقة والقطاعات التي تعتمد عليها، بما في ذلك الطاقة النووية والدفاع، ووفرنا لها في السنوات الأخيرة دعماً واسعاً، شمل أكثر من ملياري جنيه إسترليني (2.78 مليار دولار) لمساعدتها في مجال تكاليف الطاقة ولحماية الوظائف.

"ويبرز تعرضنا إلى أسعار الغاز العالمية المتقلبة أهمية خطتنا الآيلة إلى وقف اعتماد بريطانيا على الوقود الحيوي وبناء قطاع قوي خاص بنا في مجال الطاقات المتجددة لكي نحمي في المستقبل الأطراف المستهلكة، بما في ذلك هذه الصناعات، من أسعار الغاز التي تحددها الأسواق الدولية".

ويأتي الطلب الذي تقدم به السيد كوارتينغ بعد خلاف علني بين الوزارتين. فقد اتُهم وزير الأعمال بـ"الاختلاق" خلال مقابلات أجراها معه الإعلام المبثوث، بعدما أشار إلى أن وزارة المالية تشارك في محادثات حول دعم الصناعة الثقيلة.

وسعت رئاسة الوزراء إلى إنهاء الخلاف، الإثنين، فدعمت وزير الأعمال وأكدت أن وزارة المالية تؤدي دوراً في محادثات داخل الإدارة العامة.

وقال الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء: "هذا تحد كبير، وثمة عمل جارٍ في الحكومة للتخفيف منه".

لكنه لم يؤكد ما إذا كان "التخفيف" سيشمل دعماً مالياً ورفض التوسع في هذا الشأن، إذ قال: "لن أستبق أي محادثات لاحقة. من الصائب أن نواصل الاستماع بعناية إلى ما تقوله الصناعة وإجراء محادثات في الحكومة حول وجوب اتخاذ أي إجراء للتخفيف من التحديات".

وثمة سابقة حديثة لتدخل حكومي في أحد القطاعات الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف الطاقة. ففي يوليو (تموز)، اشترت وزارة الدفاع شركة "شيفيلد فورجامسترز" لتصنيع الصلب. وأفادت بأن الخطوة من شأنها حماية الإمدادات الخاصة ببرامج دفاعية ونووية.

والشهر الماضي، وفرت الحكومة أيضاً إنقاذاً [مالياً] مؤقتاً لشركة "سي أف للأسمدة"، التي تنتج نحو 60 في المئة من ثاني أكسيد الكربون البريطاني المستخدم في صناعات تتراوح بين إنتاج المعادن وتخزين الأغذية.

ودفعت الزيادة الحادة في أسعار الطاقة إلى إجراء تدقيق جديد في اعتماد المملكة المتحدة على واردات الطاقة. وعلى الرغم من أن بريطانيا لم تحصل عموماً على غازها الطبيعي من روسيا، تفعل اقتصادات أوروبية رئيسة ذلك. وزاد تردد روسيا في زيادة صادراتها من المادة إلى القارة في مواجهة نواقص في الإمدادات الضغط على بعض البلدان الرئيسة الموردة إلى المملكة المتحدة، مثل النرويج.

وقال أحد الناطقين باسم حزب المحافظين في البرلمان، اللورد أغنيو، إن ارتفاع تكاليف الطاقة لا يعود إلى نقص في مخزونات الغاز العالمية بل إلى "تحرك جيوسياسي" روسي يستهدف الضغط على أوروبا. وبدت ملاحظاته أقوى موقف يصدر عن الحكومة إلى الآن، فاللورد، الذي يتولى أيضاً منصب وزير دولة لشؤون مجلس الوزراء ووزارة المالية، أشار مباشرة إلى موسكو في شأن الأزمة الحالية.

فقد قال لأعضاء في مجلس اللوردات: "لا علاقة للضغط الحالي الذي تشهده أسعار الغاز بكمية الغاز المتوافرة. هو تحرك جيوسياسي روسي للضغط على أوروبا وقد علقنا في خضم ذلك. ولن تغير الملكية العامة لمرافقنا الخاصة في الأمر شيئاً".

وتلت ملاحظات اللورد موقفاً لوزيرة المالية في حكومة الظل العمالية، راشيل ريفز، دعت فيه وزارة المالية إلى دعم الصناعات الكثيفة الاستخدام للطاقة. واتهمت أيضاً وزير المالية بأنه "غائب" [مفقود الأثر] في الأزمة.

وقالت وزيرة المالية في حكومة الظل: "يجب على أي زيادة مؤقتة في أسعار الطاقة ألا تعني اختفاء صناعات مهمة مثل الصلب والخزفيات والزجاج والورق والكيماويات لمجرد أنها تستخدم الطاقة في شكل مكثف"، وحضت الحكومة على "السيطرة فوراً" على الوضع.

© The Independent

المزيد من دوليات