Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكونغرس الأميركي يجنب البلاد مؤقتا التخلف عن السداد

يؤجل حتى نهاية نوفمبر معركة برلمانية تعد بأن تكون صعبة حول الشؤون المالية للولايات المتحدة

أقر الكونغرس الأميركي، الثلاثاء، مشروع قانون يرفع سقف الدين العام للولايات المتحدة حتى نهاية السنة، في إجراء مؤقت يجنب أكبر قوة اقتصادية في العالم خطر الوقوع، لأول مرة في تاريخها، في وهدة التخلف عن السداد.

وبعد أن كان مجلس الشيوخ قد أقر مشروع القانون، الأسبوع الماضي، وافق مجلس النواب، الثلاثاء، على النص، بفضل أغلبيته الديمقراطية، إذ صوت 219 نائباً مع المشروع و206 ضده.

ويرفع النص سقف الدين العام للبلاد بمقدار 480 مليار دولار، الأمر الذي سيسمح لها بالوفاء بالتزاماتها المالية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول)، لا بل حتى مطلع العام المقبل.

وبإقراره في الكونغرس سيُحال النص إلى الرئيس جو بايدن، الذي سيوقعه على الفور، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.

عواقب كارثية

ويُبعد هذا القانون عن الولايات المتحدة مؤقتاً شبح التخلف عن السداد وعواقبه الكارثية على القوة الاقتصادية العملاقة وسائر دول العالم.

ولم يُحرَز هذا التقدم من دون اضطرابات، إذ إن النص كان موضع نقاشات لا تنتهي في مجلس الشيوخ الذي صادق أخيراً على تسوية، الخميس الماضي.

في الواقع، رفض الجمهوريون الموافقة على أي خطوة لرفع سقف الديون لأنهم يؤكدون أن ذلك سيكون بمثابة منح جو بايدن شيكاً على بياض لتمويل خطتيه الاستثماريتين الضخمتين.

والخطتان لم يقرهما الكونغرس بعد، ورفع سقف الدين سيخصص أساساً لتسديد مبالغ مقترضة بينها آلاف مليارات الدولارات التي أنفقت في ظل رئاسة دونالد ترمب.

وعند عرض الحل المؤقت لتجنب أزمة الديون، حث زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الديمقراطيين على التوصل إلى حل دائم بأنفسهم بحلول ديسمبر باستخدام مسار تشريعي معقد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن معسكر الرئيس بايدن رفض حتى الآن استخدام هذه المناورة "الخطيرة جداً" بالنسبة للدين.

والنص الذي أقر الثلاثاء، يؤجل فقط حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) معركة برلمانية تعد بأن تكون صعبة حول الشؤون المالية للولايات المتحدة.

ولا يسمح الاحتمال الكبير بأن تغرق الولايات المتحدة مجدداً في المشكلة نفسها في ديسمبر، بطمأنة المؤسسات والأسواق.

خسارة 6 ملايين وظيفة

وأوضحت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين عبر شبكة "سي أن أن"، الأسبوع الماضي، أن ديسمبر "مهلة قصيرة"، و"الريبة مستمرة على الأمد الطويل".

من جانبها، وجهت رئيسة مجلس النواب، الديمقراطية نانسي بيلوسي، تحذيراً الثلاثاء قبل التصويت، فقالت إنه إذا لم يتم رفع سقف الدين على المدى الطويل بشكل متسق، فإن التأثير سيكون "هائلاً"، والولايات المتحدة ستشهد خصوصاً "خسارة ستة ملايين وظيفة".

وأضافت أن "تخلفاً عن السداد سيحدث موجة صدمة في كافة الأسواق المالية العالمية".

وأعربت بيلوسي أيضاً عن أملها بالتوصل إلى اتفاق طويل الأمد "بمشاركة الحزبين"، لكنها أشارت إلى أنه في هذه الأثناء، "سنصوت على قانون اليوم سيرافقنا حتى ديسمبر، مع الأمل بأن يكون الناس قد أدركوا حينها التحديات".

واعتبرت كبيرة المتخصصين الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، غيتا غوبينات، أنه ينبغي على الولايات المتحدة، أن تجد "حلاً على المدى الطويل" لإدارة دينها.

وقالت في مؤتمر صحافي بمناسبة نشر التوقعات الاقتصادية العالمية للصندوق، إن "ذلك يمكن أن يحصل من خلال استبدال سقف الدين بنوع من هدف للميزانية على المدى المتوسط"، أو عبر "رفع تلقائي لسقف الدين". 

وأضافت أن "التكرار المستمر (لهذه المشكلة في الكونغرس) ليس أمراً مفيداً بالطبع" لحسن سير الاقتصاد، مشيرةً إلى أن هذا الأمر يخلق انعدام ثقة، وبخاصة في الأسواق. وختمت بالقول، "أعتقد إذاً أن هذا الأمر يجب أن يتم إصلاحه".