Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سحب موظفة أممية من إثيوبيا لإدلائها بتصريحات بشأن تيغراي

أجرت مقابلات غير مصرح بها واتهمت رؤساءها بالانحياز

مقر الأمم المتحدة في نيويورك   (أ ف ب)

منحت "المنظمة الدولية للهجرة" التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، رئيسة بعثتها في إثيوبيا إجازة إدارية بسبب إجرائها "مقابلات غير مصرح بها" شكت فيها من تهميشها من قبل رؤسائها، واتهمتهم بالانحياز لمقاتلي إقليم تيغراي شمال البلاد. وفُرضت هذه العقوبة على مورين أتشينغ، رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في إثيوبيا، في مذكرة مؤرخة بتاريخ الاثنين اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.

وتأتي هذه العقوبة بعدما طردت أديس أبابا أخيراً سبعة من كبار مسؤولي الأمم المتحدة إثر اتهامها إياهم بـ"التدخل في الشؤون الداخلية" للبلاد. وكانت حرب تيغراي اندلعت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عندما جرّد آبيي أحمد حملة عسكرية على الإقليم لإزاحة "جبهة التحرير" من السلطة بعدما اتهمها بشن هجمات على معسكرات للجيش الفيدرالي.

ومذاك تعاني المنطقة مما تسمّيه الأمم المتحدة "حصاراً إنسانياً بحكم الأمر الواقع"، في وضع يثير مخاوف من حدوث مجاعة واسعة النطاق على غرار تلك التي شهدتها إثيوبيا في ثمانينيات القرن الماضي.

وفي الأيام الأخيرة، انتشرت على الإنترنت تسجيلات لمقابلة مطولة مع أتشينغ ومسؤول كبير آخر في الأمم المتحدة. وأجرى هذه المقابلات جيف بيرس، الكاتب الذي نشر مقالات عدة تدافع عن سلوك أديس أبابا في الحرب ضد متمردي تيغراي.

وفي هذه التسجيلات، اتهمت أتشينغ زملاءها بأنهم "هجموا" على الحكومة الإثيوبية عندما بدأت الحرب وهمّشوا مسؤولي الأمم المتحدة الميدانيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووصفت المسؤولة الأممية في مقابلتها "جبهة تحرير شعب تيغراي" بأنها "قذرة" و"وحشية"، معربة عن أملها في ألّا تعود أبداً إلى هناك.

وفي مذكرة داخلية أرسلتها أتشينغ أخيراً إلى زملائها، أكدت المسؤولة الأممية أنها أصيبت "بانزعاج وخيبة أمل بالغين" من هذه التسجيلات، مؤكدة أنها "سُجّلت خلسة" واقتُطعت مقتطفات منها وبُثت "بطريقة انتقائية"، لكن التسجيلات تثبت أن المشاركين في المقابلة تطرقوا مراراً إلى كونها مسجلة.

وقال المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو، في بيان الاثنين، إن "الآراء المنسوبة في التسجيلات الصوتية إلى أحد أفراد طاقمنا لا تتوافق مع مبادئ المنظمة الدولية للهجرة ولا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يُنظر إليها على أنها تعبّر عن موقف المنظمة الدولية للهجرة".

ولم يسمِّ فيتورينو في بيانه أتشينغ بالاسم، مكتفياً بالقول إن الشخص المعني "تم استدعاؤه" و"وُضع في إجازة إدارية" ريثما ينتهي تحقيق داخلي بهذا الشأن.

من جهته، قال محمد عبديكر، المدير الإقليمي لمنظمة الهجرة الدولية في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي، إن "تصريحات أتشينغ انتهكت قيم المنظمة الدولية للهجرة وقواعدها السلوكية".

وأضاف، "في جميع عملياتنا، نحاول أن نكون محايدين وغير منحازين في عملنا. نحن لا ننحاز إلى أي طرف في نزاع"، مؤكداً أن "تصريحات أتشينغ أثارت مخاوف الموظفين الأمميين، لا سيما أولئك الموجودين في تيغراي".

المزيد من دوليات