Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بشرى: ظلمت فنيا وتعرضت لتصفية حسابات بسبب مهرجان الجونة

تتمنى تقديم عمل استعراضي وواجهت هذه الأزمة بعد مسلسل "الاختيار"

الفنانة المصرية بشرى ( أ ف ب)

تعتبر الفنانة المصرية بشرى نفسها فنانة شاملة جمعت بين التمثيل والغناء والاستعراض ومارست الإنتاج أيضاً.

وفي حوار مع "اندبندنت عربية" تحدثت عن أعمالها المقبلة وفيلم "معالي ماما"، والصعوبات التي تواجهها في مشوارها الفني وأزماتها مع المنتجين وشعورها بعدم اكتشاف طاقاتها الفنية حتى الآن، كما تحدثت عن مهرجان الجونة وتفاصيله الجديدة، وهل ظلمها أنها قامت بتأسيسه، وهل أثر ذلك على مشوارها الفني أم كان له فائدة؟

عودة فنية

في البداية، تحدثت بشرى عن عودتها للسينما بعد غياب في فيلم "معالي ماما"، وقالت "أرفض أصلاً كلمة عودتي للتمثيل أو للسينما، فأنا أصلاً ممثلة وهذه هي مهنتي الأساسية، وحبي لمهرجان الجونة يعود لغضبي الشديد على واقع المهرجانات السينمائية في مصر، وكيف تدار والطريقة التي تعمل بها... وهذا السبب الأساسي لحماسي لمهرجان الجونة وعرض الفكرة على نجيب ساويرس وتشجيعي للموضوع، وهذا مكاني الحقيقي ممثلة ومؤدية، فأنا فنانة وسأظل فنانة حتى النهاية".

وأضافت "فريق المهرجان أصبح جيداً وقادراً على المواصلة بعد أن قضيت خمس سنوات من عمري ووقتي ومشواري الفني في تأسيس المهرجان، ولا بد أن أعود لصفوف الممثلين وأقوم بدوري كممثلة ومغنية، لا سيما أن السوق الفنية تسير بفكرة الاعتزال لمجرد أني اختفيت من الساحة، وأصبحت فقط منتجة أو مشرفة على مشروع فني أو انشغلت بعمل أي شيء آخر. وأخشى إن ضاع وقت أكثر من ذلك ستفوتني أدوار بسبب المرحلة العمرية ولن أستطيع عملها بذلك".

وتابعت "دوري في فيلم "معالي ماما" دور سيدة مسؤولة في مركز قيادي  وتأثير ذلك على عائلتها وأولادها والمحيطين بها، وهو فيلم اجتماعي أسري، وهذه هي نوعية الأفلام التي أحبها وأفضل تقديمها، ونحن في الفيلم نطرح أسئلة عن المرأة الناجحة في المجتمع، ولا شك أننا بحاجة لتلك النوعية من الأفلام بقوة".

بعد الاختيار

وبعد مشاركة بشرى في مسلسل "الاختيار2" بدور زوجة الضابط محمد مبروك، هل كان هناك صعوبة في التعامل مع مستوى أقل فنياً وإخراجياً  في أعمال أخرى؟

قالت بشرى، "طبعاً كانت هناك صعوبة وفعلاً كنت مرعوبة من ذلك، فقد وصلت مع فريق مسلسل الاختيار لدرجة عالية من الاحترافية والاحترام، ومن بعد مخرج المسلسل بيتر ميمي وقدراته الفنية وأخلاقياته كنت خائفة من عدم وجود الحالة نفسها، ولكن في فيلم "معالي ماما" وجدت المخرج والمنتج أحمد نور من أفضل الناس، وكذلك المخرجة شيرين عادل في مسلسل "زي القمر" وكان التعاون رائعاً.

 

مشكلات منتجين

لبشرى مشكلات مع بعض المنتجين، وهناك تجارب سيئة مرت بها على المستوى الفني، وتحدثت عنها قائلة، "هناك مشكلات كبيرة بيني وبين بعض  المنتجين، ويكفي أن أقول إني عانيت كثيراً معهم، ولم أحصل على أجوري من بعضهم الذين نصبوا علي ولجأت إلى القضاء، لدرجة أن الجميع تعاطف معي، كما أن كثيراً من المخرجين لم يستطيعوا إخراج ما بداخلي من طاقات تمثيلية، لذلك قررت أن أتعاون مع أشخاص احترافيين جداً وعلى قدر كبير من الثقة، فلن أجازف مرة أخرى".

 وكما يقال في الأمثال الشعبية المصرية "سبع صنايع" تجيدها بشرى في الفن، ولكنها لم تصل للنجومية المنتظرة، على الرغم من كونك مطربة وممنتجة وممثلة، وعن أسباب ذلك قالت، "ظُلمت جداً لأسباب منطقية وأسباب غير منطقية، المنطقية أني انشغلت جداً على مدار خمس سنوات بتحضير مهرجان الجونة وإطلاقه، ولولا كوفيد- 19، ومنع السفر ما كنت تفرغت لتصوير مسلسل (القمر آخر الدنيا) لأني كنت أسافر لحضور كل المهرجانات. والأسباب غير منطقية أني تعرضت للظلم والاضطهاد وتصفية الحسابات من قبل كثيرين من الوسط الفني وصناعه، سواء منتجين أو مخرجين الذين يخافون من عرض أعمال علي على خلفية عملي، وبكل أسف منصبي في الجونة ربى لي عداوت كثيرة وصنع ما يسمى بتصفية حسابات.

وللأسف الوسط الفني لا يحب التعامل مع الممثلة القوية، بل يفضل المرأة غير المستقلة، لكن نحن في وضع جديد والاهتمام بالمرأة وقوتها ودورها هو الأساس حالياً في مصر".

أما بالنسبة إلى الأدوار التي تتمنى تقديمها قالت، "أتمنى تقديم القالب الاستعراضي طبعاً ولو كان هناك شخص لديه نظرة ثاقبة من قبل كان وضعني في هذا القالب، خصوصاً أن شيريهان كانت معتزلة وكان يمكن أن أقدم أدواراً استعراضية. في الحقيقة أنا لم أكتشف بعد ولم أوظف بشكل حقيقي وأنتظر الفرصة المناسبة، والكل وضعني في قالب المهرجان والإدارة فقط على الرغم من أني أحترف تقديم كل الأدوار".

وقدمت بشرى من قبل أغاني شعبية، فهل تتحمس لها مجدداً وللمشاركة مع محمد رمضان في دويتو غنائي؟ قالت، "أحاول البحث عن هوية غنائية مميزة وتعجبني بعيداً عن الهوية الفرانكفونية، وبالنسبة لرمضان عرضنا فكرة التعاون عليه منذ فترة ولكن يبدو أنه لم يتحمس لها".

مهرجان الجونة

وكشفت بشرى كثيراً من التفاصيل حول مهرجان الجونة ومنصبها فيه والجديد لديهم في الدورة الخامسة، "أحب في البداية أن أوضح أني لم أعين في مهرجان الجونة، ولكني أنا أسسته وشكلت الفريق، ولو لم أكن أملك الخبرات التي اكتسبتها في السينما والغناء والسياحة والعلاقات الدولية والفنية ما كنت استطعت الصمود والنجاح في الجونة.

يقال أحياناً أنا مسنودة بالمهرجان، ولكن في الحقيقة أنا التي أسند المهرجان ولو تركته الله أعلم ماذا سيحدث... أنا أثق في نفسي وحققت الكثير كممثلة ومطربة وقدمت الكثير أيضاً من الأعمال قبل أن أعمل في المهرجان.

قدمت أعمالاً جيدة وموجودة قبل بداية المهرجان، لكني وللأسف أشعر أني لست موجودة بالقدر الذي أستحقه".

وتابعت بشرى الحديث عن مهرجان الجونة، وقالت، "أنا أمثل رمانة الميزان في المهرجان وأحبه، لأن عملي فيه يرضي كل ميولي ودراساتي، فهو يحقق عشقي للسينما وفي الوقت نفسه أنفذ قناعاتي لأني درست السياحة، لدرجة أني أختلف أحياناً مع انتشال التميمي مدير المهرجان الذي يرى مهرجان الجونة سينمائياً فقط، بينما أنا أهتم به كمهرجان سياحي وسينمائي".

وأضافت "هناك جديد في الدورة المقبلة بعد أيام، مثل مسابقة نجمة الجونة الخضراء، وهي مهداة للتشجيع على الحفاظ على البيئة".

وهناك ندوات مهمة مثل كيفية تصوير مصر القديمة في السينما العالمية، والصحة النفسية للفنانين، وتأثير الأفلام في تغيير المجتمع والقوانين الجامدة وغير الفعالة، وأتمنى أن ترى الناس كل المجهود وليس الفساتين والسجادة الحمراء.

وعن انتقاد الفنان حسن يوسف وعدم دعوته للمهرجان العام الماضي، قالت، "لماذا ينتقدوننا ولا ينتقدون مهرجان القاهرة؟ أستاذ حسن قامة كبيرة علينا جميعاً وما حدث هو سوء تفاهم مع ابنه وتمت، دعوته مرتين وليس مرة، وهناك قائمة لها أولوية مفروض أن تكرم من مهرجانات الدولة، وليس من المنطقي أن أكرم نجماً لم يكرمه مهرجان الدولة أولاً، فالتكريم يأتي بناء على مشوار السينما وإسهاماته وليس المشوار التلفزيوني، فنحن مثلاً نحاول منذ 3 سنوات أن ندعو ميرفت أمين لتكريمها، ولكنها فقدت منذ عامين أعز صديقاتها وهي في حالة لا تسمح بالتكريم والتعاون حالياً. ولحل أي لغط، أقترح عمل مهرجانات متخصصة مثل مهرجانات المسرح والتلفزيون لتكريم قامات المسرح والتلفزيون، لأننا مهرجان سينمائي في المقام الأول ومتخصص في السينما.

وعن عدم ظهور بعض النجوم وقبول دعوة مهرجان الجونة مثل أحمد عز وكريم عبد العزيز، قالت بشرى، "نواجه أحياناً هذه المشكلة، فالبعض يركز في الظهور فقط عن طريق أعمالهم الفنية، ويحضرون إذا كان هناك عرض فيلم لهم في المهرجان أو في حال وجود عمل إنساني، ولكن لا يظهرون في أحداث فنية بسبب كثرة الصخب، وأصبحت أنا أيضاً أقرب لهذه الصيغة من شدة الصخب المصاحب للمهرجانات".

وعن كيفية حضور النجوم الأجانب والعالميين ووجود النجم الأميركي فورست ويتكر ضمن اللجنة الاستشارية للمهرجان، قالت، "النجوم الذين حضروا من قبل جاءوا بناء على العلاقات الشخصية التي تجمعهم بمنظمي المهرجان، ولم يحصلوا على نقود، وأنا غير راضية عن ملف النجوم الأجانب وقمت به في أول عامين، ويمكن أن تكتشفوا الفرق إذ لم يتواجد  الكم نفسه من النجوم العالميين في الدورات الأخيرة مقارنة مع بداية المهرجان، وأتمنى أن يرصد المهرجان لهذا الملف دعماً وميزانية أكبر، خصوصاً أن النجم الأجنبي يحقق دعاية عظيمة لمصر لأنه على أرض مصرية وهذا مفيد للسياحة، وبالنسبة إلى النجم الأميركي العالمي فورست ويتكر حضر الدورة الأولى ويتعامل مع المهندس نجيب ساويرس، أما النجم ويل سميث فقد دعيناه مرتين للمهرجان وكان مشغولاً جداً.

المزيد من سينما