Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اكتشاف مخابئ اليهود خلال المحرقة النازية في مجاري مدينة أوكرانية

ساعد نفق بطول 7 أمتار اليهود على الفرار من ثكنات الحي اليهودي إلى مجاري مدينة لفيف

المؤرخة هانا تايشكا تستكشف كهفاً في نظام الصرف الصحي حيث كان عشرات اليهود يختبئون من النازيين خلال العرب العالمية الثانية في مدينة لفيف الأوكرانية (رويترز)

أزاح المؤرخون والحفارون المحليون في أوكرانيا الستار عن أماكن اختباء في مجاري الصرف الصحي تحت الأرض في مدينة لفيف، التي يقال إنها كانت تستخدم من قبل اليهود للفرار من النازيين خلال الحرب العالمية الثانية.

ووردت الإشارة الأولى الموّثقة إلى أماكن الاختباء هذه في كتاب وضعه ثنائي مؤلف من والد وابنته، هما إغناسي وكريستينا تشيغر، اللذان هربا من براثن النازيين الذين أحكموا قبضتهم على الحي اليهودي أثناء أربعينيات القرن الماضي. وحملت هذه الإشارة هانا تايشكا المؤرخة المحلية على بدء البحث عن هذا النفق الذي ساعد بعض اليهود على النجاة من المحرقة النازية.

يُذكر أن أفراد عائلة تشيغر كانوا بين القليلين الذين نفدوا بجلدهم من القتل الجماعي، وذلك من طريق حفر نفق يؤدي إلى أقنية الصرف الصحي للمدينة، والعيش فيه بين عامي 1943-1944. وكان ما يزيد على 100 ألف شخص، أي ما يقرب من ثلث سكان المدينة في ذلك الوقت، قد قتلوا على يد النازيين في واحدة من أفظع المآسي الإنسانية التي تم تسجيلها خلال المحرقة النازية، طبقاً للتقديرات الرسمية.

ووجد الحفارون المحليون والمؤرخة تايشكا في الفترة الأخيرة المنطقة ذات العلاقة بالضبط، بمساعدة كتاب تشيغر. ففي محاولة يائسة للنجاة، كانت الأسرة قد أزالت جدار صرف صحي من الإسمنت بسماكة 90 سنتمتراً وحفرت نفقاً بطول 7 أمتار، وصل بين ثكنة ]استعملت كسجن مؤقت أودع فيه النازيون اليهود[ الحي اليهودي إلى أنابيب الصرف الصحي تحت الأرض.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت تايشكا لوكالة أنباء "رويترز"، "إنه كان عليهم أن يعملوا بهدوء حتى لا يكتشف النازيون أن أعمال الحفر كانت جارية في قبو الثكنة". وأضافت "لذلك استخدم اليهود مطرقة ملفوفة بمنفضة غبار".

وقد نجا 10 أشخاص فقط من أصل 21 فروا إلى مجاري الصرف الصحي الكائنة تحت الأرض. وبين هؤلاء هالينا ويند بريستون، وهي امرأة كانت حينذاك في العشرينات من عمرها. وقد أكد ابنها ديفيد لي بريستون أن ظروف النفق الأسود لم تكن مؤاتية لبقاء الإنسان على قيد الحياة وقتاً مديداً.

ولم يستطع العديد من أعضاء المجموعة تحمل تلك الظروف طويلاً وسط التهديد الذي يلوح في الأفق بالقبض عليهم من قبل النازيين، فغادروا المجاري.

وقال بريستون إن المجموعة اضطرت إلى خنق وليد امرأة كانت معهم خوفاً من أن يفضح بكاؤه مكانهم للقوات النازية. وقد جُرف زوج المرأة بعيداً حين كان في الخارج يحاول تأمين مياه الشرب لعائلته.

واكتشفت تايشكا وفريقها أشياءً مثل ألواح متآكلة وآثار مركب الكربيد المستخدم في المصابيح بنظام الأنفاق، والتي يعتقدون أن العائلات الهاربة استعملتها. كما عثروا أيضاً على أنبوب يظنون أن العائلات قد استعانت به لتناول مياه الشرب.

يُشار إلى أن أوكرانيا أحيت قبل أيام الذكرى الثمانين لإطلاق النار الجماعي على المدنيين في بابين يار في مدينة كييف، والذي أوقع قرابة 34 ألف قتيل في غضون يومين، في واحدة من أضخم المجازر التي تعرض لها اليهود خلال فترة المحرقة النازية. وقد شهد الموقع ذاته المزيد من حوادث إطلاق النار على جموع من الناس، وذلك على امتداد مرحلة الحرب العالمية الثانية.

واستخدم المنظمون تقنيات جديدة، منها الإعلان على تطبيق "تيندر" الأوكراني عن أعمال تركيبية فنية حديثة، وألعاب عبر الإنترنت، لتشجيع الناس على رؤية الموقع التذكاري. وجاء في الإعلان "ألمس مآساة بابين يار"، داعياً المستخدمين إلى زيارة الموقع، وذلك بحسب ما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز".

ومن المتوقع أن يزيح فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا، الستار عن عمل تركيبي فني حديث في الموقع.

© The Independent

المزيد من سياسة