مصر ترفع مجددا أسعار الكهرباء بنسبة 15% بداية من يوليو المقبل

تخفيض الدعم في موازنة 2019-2020 إلى 235 مليون دولار نزولا من 705 ملايين دولار في موازنة العام المالي الحالي بنسبة خفض 75%

حجم  الاستثمارات في شركات توزيع  الكهرباء بمصر بلغ 1.3 مليار دولار  من2017 وحتى منتصف العام الحالي (أ.ف.ب.)

أعلنت الحكومة المصرية، اليوم الثلاثاء، عن زيادات جديدة في أسعار شرائح فواتير الكهرباء بلغت نحو 15%، ويبدأ تطبيقها اعتبارا من يوليو (تموز) المقبل على فاتورة الاستهلاك.

شرائح الاستهلاك

وكشف الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المصري، في مؤتمر صحفي، أن أسعار بيع الطاقة الكهربائية للعام المالي 2019- 2020، تمت على شرائح تتمثل في الآتي:

- متوسط التكلفة على جميع الجهود 103.1 قرش/ كيلو وات.

- متوسط التكلفة على الجهد المنخفض 114.2 قرش/ كيلو وات.

- متوسط التكلفة على الجهد المنخفض بجميع الشرائح 83.5 قرش/ كيلو وات.

- نسبة الزيادة في المتوسط 14.9 قرش/ كيلو وات.

16.8 مليار جنيه عجز في الكهرباء

وأوضح وزير الكهرباء أنَّ العجز في متحصلات الإنفاق يصل إلى 16.8 مليار جنيه (نحو 975 مليون دولار)، مشيراً إلى أن وزارة المالية ستساند الكهرباء بـ16.5 مليار (نحو 969 مليون دولار) لدعم القطاع، كما أنها تؤكد التزامها بفاتورة الدولة المقدرة بـ17.5 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال الدكتور محمد اليماني، المتحدث الرسمي عن  وزير الكهرباء، إن حجم  الاستثمارات التي تم ضخها  في شركات توزيع  الكهرباء بلغت 22.3 مليار جنيه (1.3 مليار دولار)  خلال الفترة من2017 وحتى منتصف العام الحالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 وأكد اليماني لـ"إندبندنت عربية" أن الوزارة قاربت على الانتهاء من خطة تطوير وتحديث شبكات التوزيع، والمقرر لها أن تنتهي في يوليو (تموز) المقبل، بهدف تأمين واستقرار وصول الكهرباء لجميع المواطنين بجودة عالية بمختلف المناطق على مستوى الجمهورية، مع التنويه بأنه يجرى الانتهاء من تطوير وتحديث شبكة نقل الكهرباء نهاية العام الحالي.

 وأوضح أن وزارة الكهرباء واجهت العديد من التحديات على مدار السنوات الخمس الماضية، إلا أن دعم القيادة السياسية أسهم بشكل كبير في تنفيذ المشروعات العملاقة وخروجها للواقع حتى تحوّل العجز في القدرات المنتجة لفائض كبير.

 خطة ترشيد الطاقة بدأت منذ 2015

 خطة ترشيد دعم الكهرباء بدأتها مصر في عام 2015، وكان مخططا لها أن تنتهي في يوليو (تموز) 2019 بتحرير الأسعار من الدعم بشكل كامل ومحاسبة المواطن بسعر تكلفة الكيلو وات.

ومع ارتفاع سعر صرف  الدولار مقابل الجنيه المصري  خلال عام 2017، وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمدّ خطة رفع الدعم إلى 8 سنوات بدلا من 5 سنوات لتخفيف العبء عن المواطنين، وهو ما استدعى تغيير خطة وزارة الكهرباء لتمتد عملية رفع الدعم فيها حتى يوليو (تموز) 2021.

صندوق النقد: مصر ملتزمة بترشيد الدعم

الجمعة الماضية 17 مايو (أيار) الحالي، وافق صندوق النقد الدولي على صرف الشريحة الأخيرة من قرضه لمصر بقيمة ملياري دولار، والذي تعاقدت عليه الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) لعام 2016 بقيمة 12 مليار دولار، وجاءت الموافقة على قرض صندوق النقد الدولي عقب الزيارة التي قامت بها بعثة الصندوق لمصر خلال الفترة من 5 إلى 16 مايو (أيار) 2019، لإجراء المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، وتم الاتفاق على صرف الشريحة السادسة بقيمة ملياري دولار بعد موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي.

وفي بيان أعقب الزيارة، قال مجلس إدارة الصندوق إن الحكومة المصرية لديها خطة طموحة لتنفيذ واستكمال باقي الإصلاحات، والتي من بينها رفع أسعار المحروقات، واستمرار تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، ورفع أسعار الكهرباء، وتنفيذ آلية ربط سعر البترول بالسعر العالمي، وتقليل عجز الموازنة العامة للدولة.

مصر تستهدف نحو 26 مليار دولار عجز بالموازنة العامة

يعدّ تقليل عجز الموازنة العامة لمصر للعام المالي الجديد 2019-2020 أحد أهم المستهدفات التي تعمل عليها الحكومة المصرية، والتي يركز عليها صندوق النقد الدولي، عبر زيادة الإيرادات داخل الموازنة العامة للدولة، والذي ارتفع ليسجل نحو 1134 مليار جنيه (نحو 66.6 مليار دولار)، وتستهدف الحكومة الوصول بمعدلات العجز لنحو 440 مليار جنيه (نحو 26 مليار دولار).

إجراءات جديدة مرتقبة بعد الكهرباء

رفع أسعار المحروقات

وقال الدكتور فخري الفقي، المساعد الأسبق للمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، إن الحكومة المصرية ملتزمة أمام مجلس إدارة الصندوق باستكمال مرحلة الإصلاحات
 خلال المرحلة المقبلة، وقبل  بداية شهر يوليو (تموز) المقبل، موضحا أن التنفيذ من خلال ترشيد الدعم المقدم داخل الموازنة العامة للدولة الجديدة لعام 2019/2020 المتعلق بالمواد البترولية ليسجل 52 مليار جنيه (نحو 3 مليارات دولار)، بدلا من 89 مليار جينه (نحو 5.3 مليار دولار) بموازنة العام المالي 2018/ 2019، بتراجع قدره نحو 37 مليار دولار (نحو 2.2 مليار دولار).

وأضاف الفقي أن من بين الإصلاحات المرتقبة وضع آلية لتسعير الوقود، وهو ما تم تنفيذه عبر تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة المالية والبترول والهيئة العامة للبترول، لمتابعة التسعير، وربطه بالسعر العالمي، والذي تم تأجيلها ليتم تطبيقها خلال يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز) المقبلين.

استكمال تنفيذ الطروحات الحكومية

وأشار الفقي إلى ثالث الإجراءات الإصلاحية المرتقبة، وهي استكمال تنفيذ الحكومة لبرنامج الطروحات الحكومية، والذي بدأ في مارس (آذار) بطرح أسهم بقيمة 4.5% من شركة الشرقية للدخان، المملوكة للدولة، وتتجه الأنظار خلال المرحلة المقبلة ناحية شركة الشرقية للحاويات.
تسعى الحكومة المصرية إلى تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية من أجل تقليل العجز الحكومي، وخسائر الشركات، وزيادة الإيرادات لتنفيذ البرنامج الإصلاحي الذي تقوم الحكومة على تنفيذه منذ 3 من نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، والذي من بين اشتراطاته طرح عدد من الشركات بالبورصة، حيث أعلنت وزارة المالية عن المرحلة الأولى لبرنامج الطروحات الحكومية تشمل 23 شركة، من بينها 15 شركة، سيتم قيدها وطرحها للمرة الأولى بالبورصة.

وأخيرا توقع الخبير الاقتصادي فخري  الفقي الإفراج عن الشريحة الأخيرة لقرض صندوق النقد الدولي، البالغة نحو 2 مليار دولار في يوليو (تموز) المقبل.

خفض بنسبة 75 % في دعم الكهرباء

وزارة المالية المصرية خفضت الدعم المقدم للكهرباء في مشروع موازنة العام المالي الجديد 2019-2020، والمنتظر بدء تطبيقها في الأول من يوليو (تموز) المقبل إلى 4 مليارات جنيه (نحو 235 مليون دولار) فقط نزولا من 12 مليار جنيه (نحو 705 ملايين دولار) رصدتها لدعم الكهرباء في موازنة العام المالي الحالي 2018-2019، وبنسبة خفض بلغت 75%.

المزيد من اقتصاد