Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإمارات وقطر تواصلان التقارب بزيارة دبلوماسية رفيعة

استقبل ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وزير خارجية قطر في أول لقاء منذ المصالحة

الشيخ محمد بن زايد يلتقي وزير الخارجية القطري في أبوظبي (قنا)

على وقع اللقاءات المتكررة أخيراً بين المسؤولين في الإمارات وقطر، استقبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، اليوم الأربعاء، وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.

وأجرى آل ثاني زيارته الأولى لأبوظبي منذ المصالحة التي أعقبت المقاطعة الرباعية، ولم يسبق لمسؤول قطري أن زار الإمارات منذ ذلك الوقت.

وقال البيان الذي أعقب الزيارة إن المسؤولين الخليجيين بحثا "العلاقة الأخوية وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين".

رد الزيارة

وكانت مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد زار الدوحة في الـ 26 من أغسطس (آب) الماضي.

وجرى استقبال المسؤول الإماراتي من قبل أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ولم تش البيانات التي تلت اللقاء عن أي معلومات، إلا أنها أكدت التباحث في "العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والمشاريع الاستثمارية الحيوية التي تخدم عملية البناء والتنمية والتقدم وتحقق المصالح المشتركة للبلدين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تلك الزيارة كانت محطة في طريق طحنون بن زايد قادماً من أنقرة، بعد أن عقد لقاء مماثلاً مع الرئيس التركي، أبدى خلاله أردوغان حماسته وتفاؤله من أن المفاوضات التي يجريها البلدان ستقود إلى استثمارات إماراتية ضخمة في بلاده.

تسارع الخطى

وكانت السعودية جمعت الطرفين في لقاء سمته وسائل إعلام محلية "لقاء البحر الأحمر"، من دون الإشارة إلى موقعه، وتداولت خلال سبتمبر (أيلول) الماضي صورة تجمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد ومستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد في لقاء بدا ودياً وغير متكلف.

وغرد مدير المكتب الخاص لولي العهد السعودي بدر العساكر بالصورة عبر حسابه في "تويتر"، ويظهر فيها الثلاثي بلباس شاطئي وابتسامة لافتة، بعد شهر من زيارة أجراها وزير الخارجية القطري إلى مدينة "نيوم" شمال غربي السعودية، التقى فيها بمحمد بن سلمان، ووقع على إنشاء مجلس تنسيق سعودي - قطري.

 

وحملت الأشهر الماضية أخباراً متسارعة في ما يتعلق بتقارب دول الخليج التي دخلت خلافاً عميقاً خلال السنوات الماضية، إذ تبادلت السعودية وقطر السفراء في يوليو (تموز) وأغسطس، فيما عينت القاهرة سفيرها لدى الدوحة في يونيو (حزيران)، لترد قطر بتعيين سفير لدى مصر نهاية يوليو.

وعلى الرغم من كل هذا التقارب واللقاءات، إلا أن الإمارات وقطر لم تستعيدا بعد العلاقة الدبلوماسية الكاملة، ولم تعينا سفراء.

البحرين… الملف العالق

وعلى الرغم من أن المنامة كانت جزءاً من الاتفاق الذي وُقع في العلا نهاية العام الماضي، والتزمت كما التزمت قطر بأخذ خطوات للتقارب في ما بينهما، إلا أن ملفات الخلاف لا زالت تطغى على فرص الإصلاح.

إذ ترمي المنامة تهم التعطيل على جارتها الخليجية بعدم التفاعل معها في تنظيم لقاءات ثنائية لحل القضايا الخلافية كما تنص وثيقة الصلح، وتتهم الدوحة بالتحريض ضدها وبث الأكاذيب عبر ذراعها الإعلامي "قناة الجزيرة".

وعلى الرغم من ذلك، وجه عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة مطلع أغسطس الماضي إعلام بلاده ومواطنيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمراعاة "اتفاق العلا" الذي دعا إلى التمسك بالروابط الاجتماعية والمصير المشترك بين دول المجموعة.

وأكد على هامش استقباله مسؤولين بحرينيين في المنامة "أهمية أن يتسم الخطاب الإعلامي عبر مختلف الوسائل، بما فيها منصات التواصل الاجتماعي، بما يمثل القيم المجتمعية والعادات والتقاليد النبيلة الجامعة التي ترسخ وحدة الهدف والمصير المشترك لأبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي كافة، وترسيخ الثقة والاحترام بين المواطنين في مجتمعنا الواحد، والابتعاد من كل ما يخل بوحدة الهدف". 

لكن هذا لم يصمد طويلاً، إذ أصدرت وزارة الداخلية البحرينية قبل أيام بياناً هاجمت فيه القناة التي تتخذ من الدوحة مقراً لها، مشددة على أن جارتها تواصل شن "حملات التشويه المعادية للمملكة عبر المنبر التحريضي قناة الجزيرة، ومن بينها ما بثته تلك القناة من محادثة مزعومة بين شاب بحريني وأحد منتسبي الأجهزة الأمنية، فضلاً عن ترديدها المعتاد لمزاعم التعذيب ومنع زيارات النزلاء، ومن تسميهم الأطفال المسجونين، إنما تأتي في إطار ممنهج وفي توقيت مدروس اعتادته مملكة البحرين من جانب هذه القناة والدولة الراعية لها، حيث تشتد وطأة هذا التحريض كل عام بالتزامن مع الاجتماع السنوي للمجلس العالمي لحقوق الإنسان في جنيف".

وهذه التهم لم ترد عليها القناة حتى الآن، ولم يعلق المسؤولون القطريون على التهم الموجهة إليهم من المملكة البحرينية.

المزيد من العالم العربي