Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأزمات تحيط ببوريس جونسون والأعين على مؤتمر "المحافظين"

سيكون عليه إقناع البريطانيين بمزايا "بريكست" الذي ظهرت تبعاته لا سيما في طوابير محطات الوقود

وصل بوريس جونسون إلى رئاسة وزراء بريطانيا في يوليو 2019 (أ ف ب)

في مواجهة الأزمات المتزايدة الناتجة من جائحة "كوفيد-19" و"بريكست"، سيكون على رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون التطرق إلى جبهات متعددة خلال المؤتمر السنوي لحزبه المحافظ.

ويعد هذا المؤتمر الذي يقام من الأحد حتى الأربعاء في مانشستر، على أرض حزب العمال المعارض، أول لقاء يعقد حضورياً منذ عامين بسبب الوباء. وبالنسبة إلى الزعيم المحافظ، يمثل ذلك فرصة للتحدث أمام داعميه الأوائل شخصياً. ومن المقرر أن يلقي خطابه الأربعاء.

مشكلات الإمدادات

ويتوجب الآن على جونسون (57 سنة)، الذي وصل إلى السلطة في يوليو (تموز) 2019 بعد فوزه في الانتخابات العامة التي أجريت بعد أربعة أشهر من وعد "بتحقيق الخروج من الاتحاد الأوروبي"، إقناع البريطانيين عبر شرح مزايا مغادرة الاتحاد الأوروبي التي طالما روج لها.

ففي الوقت الحالي، يبدو أن تأثيرات "بريكست" لا تؤدي إلا إلى تفاقم بعض عواقب الوباء، خصوصاً في ما يتعلق بصعوبة العثور على سائقي شاحنات لتسليم السلع إلى متاجر السوبرماركت والوقود إلى المحطات.

فعلى مدى أسبوعين تقريباً، وجد عديد من سائقي السيارات البريطانيين أنفسهم في مواجهة مضخات فارغة أو محطات مغلقة، وسط الاندفاع على الشراء بدافع الذعر.

كما ذكرت وسائل إعلام بريطانية، الجمعة الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، أن قيود التأشيرات قد تخفف لمئات من العاملين في قطاع اللحوم الأجانب، بعد تحذيرات القطاع من أن النقص قد يؤثر على تبضع العائلات في عيد الميلاد.

ويبدو أن الوضع يتحسن بشكل تدريجي، إذ وفرت الحكومة أسطولها من الصهاريج، وسيكون الجيش جاهزاً لتولي القيادة إذا لزم الأمر وتسليم الوقود في الأيام المقبلة.

الخيارات الصعبة

وقال توني ترافرز، مدير معهد الشؤون العامة في جامعة "لندن سكول أوف إيكونومكس"، "يجب على المحافظين الوفاء بوعودهم. في الوقت الحالي، لا توجد رؤية لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويسود اعتقاد بأن نجاح حملة التلقيح ضد فيروس كورونا يتلاشى بعد أن تجاوزت الحكومة المماطلة والتردد في واحدة من أكثر دول العالم تضرراً بالوباء مع تسجيلها أكثر من 136 ألف وفاة.

وعلى الرغم من أنهم استعادوا الأفضلية منذ ذلك الحين، وجد المحافظون أنفسهم أخيراً متأخرين عن المعارضة العمالية، للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني)، في استطلاع أجراه موقع "يوغوف" المتخصص أوائل سبتمبر (أيلول).

وجاء ذلك عقب إعلان زيادة الضرائب الاجتماعية، وهو دليل على الخيارات الصعبة التي ستؤخذ بعد الجائحة.

وخلال مؤتمر حزب العمال، دعا زعيم المعارضة كير ستارمر قواته إلى إزاحة "المخادع" بوريس جونسون.

التعديل الحكومي

ويتوقع أيضاً أن يتعهد رئيس الوزراء المحافظ الذي أجرى تعديلات على حكومته أخيراً آملاً في بعث روح جديدة فيها، خصوصاً تحقيق المساواة والتكافؤ في المناطق التي كانت تصوت تقليدياً للعمال، لكنها صوتت لمصلحة المحافظين في الانتخابات الأخيرة.

وقدم جونسون التعديل الوزاري لحكومته في منتصف سبتمبر على أنه وسيلة "لتشكيل فريق قوي موحد لإعادة البناء بشكل أفضل بعد الوباء والاستجابة لأولوياتكم".

وبالنسبة إلى هؤلاء الناخبين الجدد، العلاقة مع حزب المحافظين هي علاقة "تبادلية"، كما قال تيم بايل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "كوين ماري" في لندن، مضيفاً "يجب أن يأتي الحزب باقتراحات مجدية".

وتابع، "رئيس الوزراء هذا يحب أن يعتقد أنه يمكننا تجنب الخيارات الصعبة، وأنه يمكننا الحصول على كل شيء من دون أن نخسر شيئاً في المقابل، ولو أنه يبدو بانتظام أنه قادر على الخروج من الأوقات العصيبة عندما يتعلق الأمر بفواتير الأسرة، سيكون من الصعب التظاهر بأن كل شيء سيكون على ما يرام".

ويأتي هذا المؤتمر بعد أيام قليلة من انتهاء برنامج البطالة الجزئية وقبل شهر من مؤتمر الأطراف "كوب 26" في غلاسكو، الذي يأمل جونسون في أن يحقق نجاحاً من أجل المناخ، لكن أيضاً من أجله.

المزيد من متابعات