Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الرئيس التونسي يكلف نجلاء بودن بتشكيل حكومة جديدة

أول امرأة تتولى هذا المنصب في بلد غارق في أزمة اقتصادية وسياسية متفاقمة

أعلنت الرئاسة التونسية في بيان، الأربعاء 29 سبتمبر (أيلول)، أن الرئيس قيس سعيد عين نجلاء بودن رمضان رئيسة للوزراء، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في تونس.

ويأتي تكليف رئيسة للوزراء بعد شهرين من عزل الرئيس للحكومة السابقة وتجميده أنشطة البرلمان قبل أن يستأثر بالسلطة التنفيذية والتشريعية، في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب، بينما قال سعيد إنها ضرورية لإنقاذ البلد من الانهيار.

وقال البيان إن الرئيس "كلف... السيدة نجلاء بودن حرم رمضان بتشكيل حكومة، على أن يتم ذلك في أقرب الآجال".

ونجلاء بودن رمضان البالغة 63 عاماً، هي أستاذة تعليم عال في المدرسة الوطنية للمهندسين بتونس متخصصة في علوم الجيولوجيا، تتولى حالياً خطة لتنفيذ برامج البنك الدولي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

مقاومة الفساد أولوية

وقال سعيد في خطاب تكليف نجلاء بودن رمضان، إنه يتعين الإسراع في اقتراح أعضاء الحكومة معتبراً أن تونس أضاعت وقتاً كثيراً.

وأشار إلى أن تعيين امرأة رئيسة للوزراء هو تكريم وشرف للمرأة التونسية وهو أمر تاريخي يحصل لأول مرة في تونس.

وطالب سعيد أن تكون مقاومة الفساد أولوية الحكومة التي ستواصل عملها حتى نهاية التدابير الاستثنائية التي أقرها قبل شهرين.

 

قرارات الرئيس

وفي 25 يوليو (تموز) الماضي، أعلن سعيد تدابير استثنائية جمد بموجبها عمل البرلمان وأقال رئيس الحكومة هشام المشيشي وتولى بنفسه السلطة التنفيذية في البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستند في قراراته إلى الفصل 80 من دستور عام 2014، الذي يخول رئيس الجمهورية اتخاذ "تدابير استثنائية" إذا ما كان هناك "خطر داهم" يتهدد البلاد.

ولقيت قرارات سعيد ترحيباً واسعاً في صفوف التونسيين، وخرج كثيرون منهم للاحتفال في الشوارع عشية إعلانه القرارات. وازداد الترحيب بقراراته خصوصاً بعد فرض منع السفر أو الإقامة الجبرية على العديد من الشخصيات والسياسيين ورجال الأعمال، فضلاً عن توقيف وملاحقة نواب في البرلمان قضائياً بعد أن رفعت عنهم الحصانة النيابية.

والأسبوع الماضي، أصدر الرئيس قرارات عزز فيها صلاحياته على حساب الحكومة ومنح نفسه صلاحية إصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، ما أثار مخاوف من سعيه إلى الانتقال إلى نظام رئاسي عبر تعديل دستور 2014.

المخاوف والانتقادات

ولاقت قرارات سعيد كذلك رفضاً وانتقادات من قبل عدد من الأحزاب والمجموعات التي رأت فيها انقلاباً على الدستور، وعلى رأسها حزب النهضة الإسلامي الذي يشغل أكبر كتلة نيابية في البرلمان المجمد.

وتظاهر بضعة آلاف من التونسيين، الأحد، رافعين شعار "الشرعية الانتخابية"، ومنددين بـ"احتكار السلطات بيد رجل واحد".

وجاءت قرارات سعيد ليلة 25 يوليو إثر أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية أثرت على المواطنين ودفعتهم للاحتجاجات، وفاقمها انتشار وباء كورونا في البلاد وفشل الحكومة في التصدي له.

المزيد من العالم العربي