Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا قد تستعين بالجيش لقيادة شاحنات الوقود في الأزمة

أعلن وزير النقل البريطاني أن في وسع الجنود تسليم النفط والمساعدة على تدريب سائقين آخرين

هل وراء أزمة شح الوقود في المملكة المتحدة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي فحسب؟ (رويترز) 

قال وزير النقل البريطاني إنه من الممكن نشر الجيش ليلعب عناصره دور سائقي شاحنات بهدف المساعدة في معالجة أزمة الوقود المتفاقمة في بريطانيا.

وأعلن غرانت شابس أن الحكومة تدرس استقدام الجنود لقيادة الشاحنات أو تدريب الآخرين في حال استمرار النقص الحاد في سائقي شاحنات البضائع الثقيلة (HGV) الذي يقوض عملية تزويد النفط.

وفي هذا السياق، اضطرت شركة النفط البريطانية العملاقة "بريتش بتروليوم" (BP) إلى تقنين تسليم النفط وإقفال بعض محطات التعبئة التابعة لها فيما أعلنت شركة "إيسو" Esso بأن عدداً صغيراً من المحطات التابعة لمتاجر "تيسكو" Tesco تأثرت أيضاً جراء النقص الحاصل.

ولدى سؤال الوزير شابس عبر إذاعة "أل بي سي" LBC عن احتمال تدخل الجيش في وقت قريب، أجاب أنه من الممكن نشر الجنود ليقوموا "بأمور مختلفة ومتنوعة تشمل مروحة واسعة بدءاً من المساعدة على إجراء الاختبارات إلى المساعدة على قيادة الشاحنات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما صرح الوزير لبرنامج "بي بي سي بريكفاست" BBC Breakfast قائلاً: "بالنظر إلى إمكانية اضطلاع الجيش بدور في هذه المسألة، أقول إنه بالطبع هنالك دور أساسي له وبإمكانه المساعدة وسنقوم بالاستعانة به".

وأضاف شابس قائلاً: "لا شك أنه سيكون هنالك أموراً تقنية في قدرة الجنود على الانتقال فوراً إلى قيادة الشاحنات التجارية وما إلى هنالك، وستكون لهم أدوار أخرى كاختبار السائقين وتدريبهم. أنا لا أستبعد أي احتمال".

وأفادت تقارير بأن الوزراء تداولوا في إذا ما كان يتوجب وضع الجنود على أهبة الاستعداد لقيادة الشاحنات وإيصال الوقود إلى المحطات في حال استمرار النقص.

ونقلت صحيفة "تايمز" The Times أنه قد يُصار إلى إعطاء الأمر بالبدء بخطة طوارئ تُعرف باسم Operation Escalin في حال تفاقم الوضع وأصبح أكثر سوءاً.

وحاول وزير النقل طمأنة السائقين وثنيهم عن الشعور بالهلع والتهافت على شراء الوقود، وطلب من سائقي السيارات "مواصلة حياتهم كالمعتاد" ووعد "ببذل كافة الجهود الممكنة" لمواصلة الحصول على السلع بشكل طبيعي.

وفي سياق متصل، نفى شابس أن يكون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) هو السبب الرئيسي في النقص الحاد في سائقي الشاحنات الذي تعاني منه المملكة المتحدة، واعتبر بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي أتاح للحكومة البريطانية القيام بالمزيد من اختبارات القيادة. وقال لقناة "سكاي نيوز" Sky News: "أرى الأشخاص يلقون باللوم على بريكست كالمتهم في هذه المسألة. في الواقع، إنهم مخطئون. فقد أتى بريكست بجزء من الحل في توفير المزيد من الأماكن للاختبارات على شاحنات النقل الثقيلة".

وأضاف شابس للقناة أنه تم تخفيض أجور سائقي الحافلات من خلال "استيراد العمالة الأوروبية غير المكلفة، والتي كانت تأتي غالباً من أوروبا الشرقية، مما أدى إلى إضعاف السوق المحلية وخلق المزيد من المشكلات طويلة الأمد". وتابع قائلاً: "ما لا أود القيام به وسبق وأشرت إلى هذا الأمر مراراً، هو تقليص رواتب سائقينا لصالح سائقين أوروبيين أقل كلفة كما حصل سابقاً، ومن ثم رؤية سائقينا يتوقفون عن العمل بسبب تقليص أجورهم. هذا الأمر لا يحل المشكلة بل يخلق مشكلة جديدة".

على الرغم من الزيادة في اختبارات القيادة، قال رود ماكنزي من جمعية ​النقل البري​ البريطانية  (RHA)إن الحكومة سمحت للنقص الحاد في عدد السائقين بأن "يتفاقم بشكل تدريجي" خلال الأشهر القليلة الماضية.

وصرح لبرنامج "نيوزنايت" Newsnight على قناة هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" قائلاً: "أصبح لدينا نقص بحوالى 100 ألف سائق"، مشيراً إلى 20 ألف سائق أوروبي فقدوا بسبب بريكست الذي يُعد السبب الأول للنقص التاريخي الحاد في اليد العاملة.

وانضمت العديد من الشركات الكبرى والهيئات الصناعية الرائدة في المملكة المتحدة إلى جمعية ​النقل البري​ البريطانية في مطالبة الحكومة بتخفيف متطلبات الحصول على تأشيرة بهدف تسهيل دخول المزيد من السائقين الآتين من الخارج للعمل في المملكة المتحدة.

وأُفيد بأن "بريتش بتروليوم" طلبت من الحكومة مدها بدعم مماثل لفترة مؤقتة.

© The Independent

المزيد من متابعات