Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تدابير بريطانية صارمة للحد من إفراط "خدمات الصحة" في وصفات الدواء

مراجعة أوصت الحكومة بإجرائها تكشف عن أن 10 في المئة من الأدوية التي يصفها أطباء الرعاية الأولية لمرضاهم لا حاجة أو ضرورة لها

جاويد: "هنالك حاجة لبذل مزيد من الجهد للحد من الإفراط في وصف الأدوية" (غيتي)

تتجه حكومة المملكة المتحدة إلى اتخاذ تدابير صارمة للحد من الاستخدام المفرط من جانب مستشفيات "خدمات الصحة الوطنية" NHS، في وصف الأدوية للمرضى، وذلك عبر حض الأطباء على التدقيق في جدوى الوصفات الطبية التي تقوم المستشفيات بإعطائها، وتوجيه المرضى في المقابل نحو الجمعيات الخيرية الصحية المحلية.

هذه الخطوة التي تلقى دعماً من وزير الصحة ساجد جاويد، تأتي بعدما اكتشفت مراجعة أجريت بتكليف من الحكومة البريطانية، أن نحو 10 في المئة من الأدوية التي يتم وصفها من أطباء وممرضات وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الأولية للمرضى، لا حاجة أو ضرورة لها على الإطلاق.

وقد قبلت الحكومة مضمون جميع التوصيات الواردة في المراجعة التي قادها كبير مسؤولي الأدوية في إنجلترا الدكتور كيث ريدج، الذي يسعى إلى "حشد الدعم لاتخاذ قرارات مشتركة ما بين الأطباء والمرضى"، ويشجع على وجوب إحداث "تغييرات ثقافية لتخفيف اعتماد الأفراد على الأدوية".

ويرى الدكتور ريدج أنه يتعين على المهنيين العاملين في المجال الصحي، أن يضاعفوا بدلاً من ذلك "الوصفات الاجتماعية"، التي تشمل إحالة المرضى إلى مجموعة من الخدمات المجتمعية التي تديرها مجالس محلية أو مؤسسات خيرية محلية، لمساعدتهم على تحسين صحتهم وتحقيق رفاهيتهم".

ومن المتوقع أن يتولى إدارة عملية الإصلاح هذه مدير طبي جديد لوصف الأدوية على المستوى الوطني، سيكون مسؤولاً أيضاً عن الإشراف على برنامج تغييرات مدته ثلاث سنوات، تتضمن في أهدافها "تمكين" الأطباء العامين من إبطال الوصفات الطبية المقدمة من المستشفيات، وإنشاء منصة عبر الإنترنت للمرضى لتسجيل التأثيرات السلبية التي تخلفها عليهم تلك الأدوية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد وزير الصحة البريطانية جاويد أنه يتطلع قدماً إلى تقديم توصيات المراجعة التي وصفها بأنها "مهمة". وقال: "إن هذه المراجعة هي مهمة للغاية، وسيكون لها تأثير دائم على نمط حياة الناس، إضافة إلى مساهمتها في تحسين طريقة وصف الأدوية لهم".

وأشار إلى أنه "مع تناول نحو 15 في المئة من الأفراد 5 أدوية أو أكثر يومياً، للتعامل في بعض الحالات مع الآثار الجانبية لدواء آخر، هنالك حاجة لبذل مزيد من الجهود للاستماع إلى المرضى، وتوجيه الفرق الطبية المعنية للحد من الإفراط في وصف الأدوية".

وفي المقابل، تبين من نتائج المراجعة أن نحو حالة واحدة من كل خمس حالات استشفائية للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، ناجمة عن الآثار الجانبية المضرة للأدوية، إضافةً إلى نسبة تصل إلى 6.5 في المئة لمختلف الفئات العمرية. وتوصي المراجعة أيضاً بإجراء مزيد من الأبحاث عن تأثير الإفراط في الوصفات الطبية بشكل غير متناسب، على الكبار في السن، وعلى الأشخاص الذين لديهم إعاقة، كما على الأقليات العرقية.

وعلى الرغم من أن مرافق "خدمات الصحة الوطنية" في المملكة المتحدة، قد تعرضت لضغوط كبيرة خلال فترة تفشي وباء كوفيد- 19، فإن مراجعة ظاهرة الإفراط الدوائي هذه، تسبق مرحلة الجائحة.

تجدر الإشارة، أخيراً، إلى أنه في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2018، طلب وزير الصحة البريطاني آنذاك مات هانكوك من الدكتور ريدج، إجراء تدقيق في تأثير الوصفات الطبية التي تصرف للمرضى، لا سيما منها تلك التي تفوق أضرارها الفوائد منها، أو تلك التي لا تكون لها حاجة أو ضرورة في الأساس.

© The Independent

المزيد من صحة