Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"حماس" قدمت خريطة طريق لإسرائيل بشأن تبادل الأسرى

تل أبيب قدمت موافقة لبدء المفاوضات غير المباشرة والوسطاء تمكنوا من فصل ملف المعتقلين عن إعادة إعمار غزة

المعادلة القائمة حالياً بين "حماس" وإسرائيل هي "أسرى مقابل أسرى" (اندبندنت عربية)

فور عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت من مصر، عقد لقاء مع عائلة أفيرا منغيستو المحتجز في قطاع غزة، وأكد التزامه الشخصي باستعادة رفات الجنود والمدنيين المعتقلين لدى حركة "حماس"، إلا أن هذا التعهد لم يكن كافياً بالنسبة إلى عائلات المفقودين الذين انتقدوا حكومة تل أبيب واتهموها بعدم الجدية في التعامل مع هذا الملف، وأنها تسوف العمل فيه وتكذب عليهم وتضللهم.

هذا الانتقاد دفع "حماس" للكشف عن تقديمها خريطة طريق بشأن إتمام صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل أرسلتها للوسطاء، وأنها جاهزة لإنهاء الملف إذا كانت تل أبيب مستعدة لتقديم تنازلات.

الوسطاء نقلوا لإسرائيل خريطة الطريق

يقول مسؤول ملف الأسرى الإسرائيليين في "حماس" زاهر جبارين إن "الاتصالات مستمرة مع الوسطاء حول الإسرائيليين المحتجزين في غزة، وأبلغنا الجميع شروطنا للوصول إلى صفقة التبادل، التي نقلت إلى تل أبيب. إن الكرة الآن باتت في ملعب حكومة بينيت".

والواضح أن هذا الملف يشهد حراكاً سريعاً في محاولة لإتمامه، إذ لأول مرة منذ تسلم بينيت سدة الحكم في إسرائيل، أخطرت تل أبيب الوسطاء المصريين بأنها مستعدة لبدء التفاوض غير المباشر لدراسة خريطة الطريق التي قدمتها "حماس".

بدأ تحريك ملف صفقة التبادل، عقب تفشي فيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية، وبالتحديد في أبريل (نيسان) 2020، عندما طرح رئيس "حماس" في غزة يحيى السنوار مبادرة إنسانية لإتمام عملية تحرير أسرى، على أن تفرج تل أبيب عن المرضى وكبار السن كبادرة حسن نية، مقابل تقديم تنازل من "حماس".

إلا أن هذه المبادرة لم تنجح، على الرغم من موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو عليها، إذ تسببت العملية العسكرية التي دارت بين الجيش والفصائل في مايو (أيار) الماضي، في عرقلتها بعد ربط تل أبيب إتمامها بإعادة إعمار غزة، لكن المعلومات تشير إلى أن الوسطاء نجحوا في فصل الملفين عن بعضهما، على أن يتم العمل فيهما بالتوازي.

التطورات الجارية تفيد بذلك. فعلى الأرض بدا الربط الإسرائيلي غير موجود، إذ سمحت تل أبيب بإدخال مواد البناء وأعادت حركة الاستيراد لشكلها الطبيعي ومن دون أي قيود. ويؤكد جبارين أن المعادلة القائمة حالياً هي "أسرى مقابل أسرى"، وأن تل أبيب تنازلت عن ربط صفقة التبادل بملف الإعمار بعد تأكدها من أن هذا الشرط غير ممكن تحقيقه.

صفقة التبادل

على أي حال، فإن خريطة طريق صفقة التبادل التي قدمتها "حماس" لإسرائيل عبر الوسطاء، تشمل مقترحين. ويقول جبارين إن الحركة تسعى إلى صفقة تبادل شاملة، وإما أن تكون على مرحلة واحدة أو ضمن مرحلتين، وهذا الأمر مرهون بجهوزية إسرائيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب المعلومات، فإن الصفقة في إطار المرحلة الواحدة تشمل الإفراج عن الأسرى المعاد اعتقالهم بعد تحريرهم ضمن صفقة شاليط 2011 وعددهم 60 جميعهم من الضفة الغربية، والنساء والأطفال والمرضى، إلى جانب الإفراج عن القائمة المتفق عليها بين الجانبين وتشمل مسجونين من ذوي الأحكام العالية.

أما خيار تجزئة الصفقة على مرحلتين، فيقوم في الجزء الأول منه على إطلاق سراح الأسرى المعاد اعتقالهم، والنساء والأطفال والمرضى، مقابل تقديم "حماس" محتوى موثقاً حول المحتجزين لديها، فيما تشمل الخطوة الثانية الإفراج عن قائمة الأسرى المتفق عليها (الأحكام العالية والمصنفون بأن أيديهم ملطخة بالدماء...)، مقابل فك قيد المحتجزين الإسرائيليين.

ويوضح جبارين أن إسرائيل عرضت إجراء مفاوضات مباشرة مع "حماس" لإنهاء الملف، لكن الحركة رفضت. 

في المقابل، يقول بينيت إن أحد مهامه في غزة استعادة أربعة أسرى ومفقودين تحتجزهم "حماس"، وأنه يوافق على صفقة تبادل أسرى لكن إمكانية تحقيقها مرتبطة بالظروف، مشيراً إلى أنه يعارض إطلاق سراح فلسطينيين قتلوا إسرائيليين.

وسطاء آخرون

وفور تبادل "حماس" وإسرائيل الموقف بشأن تقدم مباحثات صفقة التبادل، دخل مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند قطاع غزة، والتقى قادة الحركة. وتشير المعلومات إلى أن الأمم المتحدة تسعى للوساطة في صفقة التبادل، لكن مصادر أخرى قالت، إنه ناقش قضايا إنسانية.

وعقب العملية العسكرية، عرضت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وساطتها في صفقة التبادل. ويقول مدير عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر روبير مارديني، إنه أبلغ "حماس" وإسرائيل، بالاستعداد للعب دور وسيط محايد بينهما خلال التفاوض والتنفيذ، لإتمام تبادل المعتقلين أو الرفات البشرية. وفي وقت سابق، أجرى مبعوث سويسرا إلى الشرق الأوسط رولاند شتايننغر اتصالات مع تل أبيب والحركة بشأن التوسط في صفقة التبادل المرتقبة.

المزيد من تقارير