Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الرسالة الإيرانية من وراء إعفاء عراقجي من منصبه

هل يقوم الفريق التفاوضي الجديد بمراجعة أساس الاتفاق النووي والتخلي عن الالتزامات؟

تولى عراقجي منصب معاون وزير الخارجية للشؤون السياسية اعتبارا من 2013 (أ ف ب)

بعد ثماني سنوات من عمل عباس عراقجي في منصب نائب وزير الخارجية الإيرانية، تولى خلالها رئاسة الوفد المفاوض لإحياء الاتفاق النووي، أُعفي من مهماته.

وقد عيّن بدلاً منه علي باقري المعارض لأي تنازل في هذا المجال، والمقرب من الرئيس الإيراني الجديد المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي.

واعتبر محللون هذا القرار بمثابة رسالة تشدد من طهران حيال الغرب في الإطار العام للمباحثات الهادفة إلى إحياء اتفاق عام 2015، الذي انسحبت الولايات المتحدة أحادياً منه عام 2018، في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب.

وتولى عراقجي منصب معاون وزير الخارجية للشؤون السياسية اعتباراً من 2013، في عهد الرئيس المعتدل حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف. وأضحى منذ ذلك الحين أحد أبرز وجوه التفاوض بين طهران والقوى الكبرى الذي أفضى إلى إبرام اتفاق فيينا.

إلا أن الخارجية الإيرانية أعلنت أن عراقجي سيبقى ضمن فريق الوزير الجديد، حسين أمير عبد اللهيان، بصفة مستشار.

ولم تحدد الوزارة إذا ما كان باقري سيكون أيضاً على رأس الفريق التفاوضي بشأن إحياء الاتفاق النووي.

تحذير جدي

ورأى المحلل السياسي الإيراني مهدي زكريان أن "تسمية باقري يجب أن يتم النظر إليها بمثابة تحذير جدي إلى الغرب لأنه من المحتمل أن يقوم الفريق (التفاوضي) الجديد بمراجعة أساس الاتفاق بشأن الملف النووي والتخلي عن كل الالتزامات في حال أخر الأميركيون عودتهم إلى الاتفاق".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية "في حكومة السيد رئيسي، الشخصيات الأساسية على طاولة المفاوضات باتت محمد إسلامي، رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، وعلي باقري".

وبعد تولي جو بايدن الرئاسة الأميركية، شرعت طهران والقوى الكبرى التي لا تزال منضوية في الاتفاق (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، روسيا والصين) في مباحثات في العاصمة النمساوية بمشاركة غير مباشرة من واشنطن، بهدف إحياء الاتفاق من خلال رفع العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران بعد انسحابها من الاتفاق، مقابل عودة الجمهورية الإسلامية إلى احترام التزاماتها بموجبه، والتي كانت تراجعت عن تنفيذ غالبيتها رداً على الانسحاب الأميركي.

وأجريت ست جولات من المباحثات بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران).

واعتمدت حكومة روحاني (2013-2021) سياسة انفتاح نسبي على الغرب كانت أبرز ثمارها اتفاق عام 2015 الذي أتى بعد أعوام من التوتر والمفاوضات الشاقة.

ومن جهته، أكد رئيسي أنه سيدعم المبادرات الدبلوماسية التي تؤدي إلى رفع العقوبات الأميركية، مع تشديده على عدم السماح بإجراء مفاوضات نووية من أجل المفاوضات فحسب.

نقد باقري

ويتولى الرئيس في إيران السلطة التنفيذية ويشكل الحكومة، إلا أن الكلمة الفصل في شأن السياسات العليا للدولة، بما فيها الملف النووي، تعود إلى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

ويعد باقري البالغ من العمر 53 عاماً، مقرباً من خامنئي ورئيسي الذي عينه في عام 2019 معاوناً له للشؤون الدولية حين كان يتولى رئاسة السلطة القضائية الإيرانية.

وسبق لباقري أن انتقد مراراً الرئيس السابق روحاني لموافقته على فرض قيود على البرنامج النووي في إطار اتفاق فيينا، وسماحه لـ"الأجانب" بالنفاذ إلى المنشآت الإيرانية.

وتمنى عراقجي "النجاح" لخلفه باقري والوزير أمير عبد اللهيان، مضيفاً في منشور عبر حسابه على "إنستغرام"، "الشكر لله على فرصة شغل منصب نائب وزير الخارجية خلال هذه الأعوام الحرجة والشديدة التوتر".

وإزاء تعثر المحادثات، حذرت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي من أن الوقت ينفد أمام إيران للعودة إلى الاتفاق النووي.

وقال وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن "لن أحدد موعداً، لكننا نقترب من مرحلة تصبح معها العودة الصارمة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) لا تعود بالفوائد التي حققها الاتفاق".

المزيد من الأخبار