Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توقع ارتفاع هائل للكلفة الاقتصادية للسفر بين بريطانيا وأميركا

بسبب التداعيات المناخية، فإن تذكرة سفر واحدة -ذهاباً وإياباً- بين لندن ونيويورك قد تكلف البيئة حوالى 3000 دولار. وسيشهد العالم هذا القرن انخفاضاً بنسبة 37 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي

تأثير الطيران على البيئة: رحلة جوية عائدة من المملكة المتحدة إلى نيويورك تصدر طناً من ثاني أوكسيد الكربون (غيتي)

أفاد تقرير جديد بأن رحلة جوية عائدة لكل مسافر من المملكة المتحدة إلى نيويورك قد تكلف الاقتصاد العالمي أكثر من ثلاثة آلاف دولار (ألفين و170 جنيهاً استرلينياً) في الأجل البعيد بسبب آثار تغير المناخ.

وقال باحثون من جامعات عالمية مرموقة، إن التكلفة الاقتصادية لتغير المناخ يمكن أن تبلغ ما يصل إلى ستة أضعاف التقديرات السابقة.

ففي مقابل كل طن من ثاني أوكسيد الكربون يُطلَق في الغلاف الجوي، سيخسر الاقتصاد العالمي ثلاثة آلاف دولار بحلول نهاية القرن، وفق تقديراتهم.

وأجرى البحث خبراء من جامعة كامبريدج، وكلية لندن الجامعية وإمبريال كوليدج لندن، إلى جانب شركاء دوليين من سويسرا وألمانيا والولايات المتحدة والنمسا.

وكانت معظم التقديرات السابقة افترضت أن الحرائق والفيضانات وحالات الجفاف وسائر آثار تغير المناخ لا تؤثر في النمو الاقتصادي، وفق المؤلفين.

وأضافوا أن "ثمة أدلة متزايدة على العكس".

وقال الباحثون إن تداعيات تغير المناخ على النمو المستقبلي تخفض 37 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لهذا القرن. وهذا أكبر من ضعف التراجع المسجل خلال الكساد الكبير (في ثلاثينيات القرن العشرين).

وقال الدكتور كريس برايرلي من كلية لندن الجامعية: "يجعل تغير المناخ الأحداث الضارة مثل موجة الحر الأخيرة في أميركا الشمالية والفيضانات في أوروبا، أكثر احتمالية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"ولو توقفنا عن افتراض أن الاقتصادات تتعافى من ظروف كهذه خلال أشهر، فإن تكاليف الاحترار تبدو أكبر بكثير من المعلن عادة.

"ولا نزال في حاجة إلى فهمٍ أفضل للطريقة التي يؤثر فيها المناخ سلباً على النمو الاقتصادي، لكن حتى في وجود آثار صغيرة، بعيدة الأجل، فإن خفض الانبعاثات يصبح أكثر إلحاحاً".

وقال جارمو كيكسترا من المعهد الدولي لتحليل الأنظمة التطبيقية وكلية لندن الجامعية، إن الأثر الاقتصادي سيعتمد على مقدار ما تفعله البلدان لمكافحة تغير المناخ من خلال خفض الانبعاثات.

من جهته، صرح الدكتور جيمس رايزينغ من جامعة ديلاوير وكليه لندن للاقتصاد والعلوم السياسية: "كلما زادت معرفتنا بمخاطر تغير المناخ، كلما أصبح العمل أكثر إلحاحاً.

"فكل عام نرى مزيداً من الكوارث الطبيعية المتصلة بتغير المناخ، وسيستمر الوضع في التفاقم إلى أن نتمكن من تحقيق انبعاثات صفرية صافية على الصعيد العالمي.

"ومن بين الخطوات الكبيرة نحو الأمام في هذا المجال، البدء برصد مخاطر الكوارث الطبيعية أو تقلب المناخ في ما يتعلق بتحديد التكاليف، بدلاً من الاعتماد على معدل التغيرات في درجة الحرارة.

"وفي حين أن تقلب المناخ ليس له انعكاس كبير على أفضل التقديرات البعيدة الأجل لآثار تغير المناخ، لكنه يزيد في حدة المخاطر، ويمكن لهذه الظروف المناخية أن تخلف آثاراً بعيدة الأجل".

نُشِرت الدراسة في دورية "رسائل البحوث البيئية".

© The Independent