Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الاقتصاد مقابل الأمن": اقتراح إسرائيلي لتنمية غزة

عرض وزير الخارجية خطته التي تبدأ بتأهيل البنى التحتية في القطاع بشرط التزام حركة "حماس" التهدئة

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت (إلى اليمين) ووزير الخارجية يائير لبيد (أ ب)

اقترح وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، الأحد 12 سبتمبر (أيلول)، خطة لتحسين الظروف المعيشية في قطاع غزة مقابل التزام حركة "حماس" التهدئة، وذلك بهدف إيجاد حلول لـ"جولات العنف التي لا تنتهي أبداً".

وقال لبيد، إن الخطة التي تشمل تأهيل البنى التحتية، تهدف إلى إظهار أن حملة "حماس" العنيفة ضد إسرائيل هي السبب وراء عيش الفلسطينيين "في ظروف من الفقر والشح والعنف والبطالة المرتفعة، من دون أمل".

وأضاف، "على مدى فترة طويلة، كان الخياران الوحيدان هما غزو غزة أو أعمال عنف لا نهاية لها، لكنهما خياران سيئان"، مقدماً مبادرته المسماة "الاقتصاد مقابل الأمن" في مؤتمر حول الأمن.

وشدد الوزير الإسرائيلي على أنه لا يدعو إلى إجراء مفاوضات مع "حماس" لأن "إسرائيل لا تتحدث مع منظمات إرهابية تريد تدميرنا".

دعم بينيت وانخراط المصريين

ولبيد الذي من المقرر أن يتولى منصب رئيس الوزراء في غضون عامين في إطار اتفاق التناوب ضمن الائتلاف، اعترف بأن خطته لا تشكل حتى الآن سياسة رسمية للحكومة الحالية المؤلفة من ثمانية أحزاب، لكنه أشار إلى أنها تحظى بدعم رئيس الوزراء نفتالي بينيت.

وقال لبيد خلال مؤتمر في جامعة ريخمان في هرتسليا، إنه في المرحلة الأولى من الخطة، ستحظى البنية التحتية في غزة بتأهيل هي في أمسّ الحاجة إليه.

وأوضح، "سيتم إصلاح نظام الكهرباء وتوصيل الغاز وبناء محطة لتحلية المياه وإدخال تحسينات كبيرة على نظام الرعاية الصحية وإعادة بناء البنية التحتية للإسكان والنقل".

وتابع، "في المقابل، ستلتزم (حماس) تهدئة طويلة الأمد"، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي سيلعب دوراً في هذه الخطة، خصوصاً مصر.

وقال لبيد، "لن يحدث ذلك من دون دعم وانخراط شركائنا المصريين، ومن دون قدرتهم على التحدث مع جميع الأطراف المعنيين"، محذراً من أن "أي خرق من قبل (حماس) سيوقف العملية، أو يعوقها"، ومشدداً على أنه في حال حصول أعمال عنف، فإن رد إسرائيل سيكون "أقوى من السابق".

إنشاء رابط بين غزة والضفة

وأضاف وزير الخارجية أنه في حال سارت المرحلة الأولى على ما يرام، عندها سيتم بناء جزيرة اصطناعية قبالة سواحل غزة تسمح بإنشاء ميناء، على أن يتم أيضاً إنشاء "رابط للمواصلات" بين غزة والضفة الغربية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكشف لبيد عن أنه قدم الخطة إلى "شركاء في العالم العربي"، إضافة إلى الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي.

وقال، "لا يزال هناك عمل يتعين فعله، نحن لا نزال في مرحلة وضع الخطط، لكن إذا كان أمام هذه الخطة فرصة للنجاح، وحصلت على دعم واسع، عندها سأقترح على الحكومة أن تكون الموقف الرسمي".

ولا تهدف هذه الخطة إلى تسوية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، بل إلى "التحرك منذ الآن" من أجل "تحسين" الظروف المعيشية في غزة و"تهيئة ظروف أفضل للمحادثات المستقبلية"، على حد قول لبيد.

التمويل

وفي ما يتعلق بالتمويل، أشار لبيد إلى أن الخطة ستتطلب دعماً مالياً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي و"دول الخليج بدءاً بالإمارات".

غير أن الإمارات التي وقعت اتفاق سلام مع إسرائيل قبل عام، ليست فاعلاً اقتصادياً في غزة، خلافاً لقطر التي تحافظ على علاقات مميزة مع "حماس" وتمنح مساعدات شهرية للقطاع الفلسطيني المحاصر.

وتفرض إسرائيل منذ 15 عاماً حصاراً برياً وبحرياً وجوياً مشدداً على القطاع الذي يسكنه نحو مليوني نسمة.

صاروخ وغارات

وبعد ساعات فقط على تصريحات لبيد، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أطلق من غزة باتجاه جنوب إسرائيل، في ثالث حادث من نوعه خلال أيام.

وشنّ سلاح الجو الإسرائيلي فجر الاثنين غارات عدة على مواقع تابعة لـ"حماس" في غزة، رداً على إطلاق الصاروخ، مساء الأحد، بحسب ما أعلنت مصادر أمنية فلسطينية والجيش الإسرائيلي.

وقال مصدر أمني في غزة، إن "طائرات حربية أغارت فجر اليوم على خمسة مواقع تابعة للمقاومة في مناطق مختلفة في قطاع غزة". وأوضح أن "الغارات استهدفت موقعاً في رفح وموقعين في خان يونس وآخر في دير البلح في جنوب القطاع، وموقعاً في بلدة بيت لاهيا (شمال)، أسفرت عن وقوع أضرار جسيمة من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات".

وخاضت إسرائيل و"حماس" آخر حروبهما في مايو (أيار) الماضي، وهي الرابعة بينهما منذ عام 2008، وانتهى النزاع بهدنة بين الطرفين توسطت مصر للتوصل إليها. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أواخر مايو، إن الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة أدت إلى "دمار واسع للبنية التحتية المدنية".

المزيد من الشرق الأوسط