Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أميركا تحيي الذكرى الـ20 لاعتداءات 11 سبتمبر

تذكر الضحايا ووقفات صمت والرئيس جو بايدن يدعو مواطنيه إلى الوحدة

أحيت الولايات المتحدة، السبت، الذكرى الـ20 لاعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) في مراسم رسمية بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان الذي تخللته الفوضى وعودة "طالبان" إلى السلطة.

وعند النصب التذكاري للضحايا في نيويورك، وقف الحاضرون دقيقة صمت عند الساعة 8.46 صباحاً (12.46 توقيت غرينيتش)، وهو الوقت الذي اصطدمت فيه أول طائرة مخطوفة ببرج التجارة العالمي.

ثم بدأ أقارب الضحايا، كثرٌ منهم وهم يذرفون الدموع، بتلاوة أسماء من قُتلوا في الهجمات خلال الحفل الذي حضره الرئيس الأميركي جو بايدن والرئيسين الأسبقين باراك أوباما وبيل كلينتون وأُقيم تحت حراسة أمنية مشددة.

وفي "غراوند زيرو" في نيويورك، حُدّدت دقائق الصمت بست، أي ما يعادل الوقت الذي استغرقه ضرب البرجين وانهيارهما ولحظات تعرّض مقر البنتاغون للهجوم وتحطّم الرحلة الرقم 93.

وكان بايدن دعا مواطنيه إلى الوحدة "أعظم قوة لدينا"، وذلك في رسالة مسجلة نُشرت الجمعة. وقال الرئيس "هذا بالنسبة لي هو الدرس المركزي لـ11 سبتمبر. وهو أنه عندما نكون الأكثر عرضة للخطر... فإن الوحدة هي أعظم قوة لدينا". ويزور بايدن وزوجته السبت ثلاثة مواقع باتت رمزاً للهجمات. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقول مونيكا إكين-مورفي، التي فقدت زوجها البالغ 37 سنة مايكل إكين في مركز التجارة العالمي، إن الذكرى هذه المرة ستكون "أكثر صعوبة" من العادة بالنسبة إلى كثر من الأميركيين. لكن بالنسبة إليها، على غرار عدد كبير من الناجين، فإن حدة الألم لم تخفّ على الرغم من مرور عقدين. وقالت "أشعر وكأنه (الاعتداء) وقع للتو".

في "غرواند زيرو"، قتل 2753 شخصاً من دول عدة في الانفجارات الأولى أو عندما قفزوا من النوافذ أو فقدوا لدى اندلاع النيران في البرجين المنهارين. وفي البنتاغون، خلّفت طائرة مخطوفة اصطدمت بالمقر فجوة اشتعلت فيها النيران، ما أسفر عن مقتل 184 شخصاً في الطائرة وعلى الأرض. 

أما في شانكسفيل في بنسلفانيا، فتحطّمت طائرة الخطوط الجوية المتحدة "يونايتد" الرحلة رقم 93 في حقل عندما قاوم ركّابها الخاطفين، قبل بلوغ هدفها الذي كان على الأرجح مقر الكابيتول في واشنطن. وأفاد البيت الأبيض بأن بايدن وزوجته السيدة الأولى جيل سيتوقفان عند كل موقع من هذه المواقع السبت من أجل "تكريم وإحياء ذكرى الأرواح التي أزهقت".

قلق بوش الابن

قال الرئيس الأميركي الأسبق، جورج بوش الابن، الذي وقعت هجمات 11 سبتمبر خلال ولايته في كلمة، السبت، إن الانقسام اليوم يجعله يشعر بـ"القلق" على مستقبل الولايات المتحدة.

وأضاف بوش خلال حفل لإحياء الذكرى في شانكسفيل بولاية بنسلفانيا، حيث سقطت رابع طائرة تم خطفها، أنه "في الأسابيع والأشهر التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر كنت فخوراً بقيادة شعب مدهش ومرن وموحد".

وتابع، "عندما يتعلق الأمر بوحدة أميركا، فإن تلك الأيام تبدو بعيدة عنّا".

وقال إن "الكثير من سياستنا باتت دعوة صريحة للغضب والخوف والاستياء. وهذا يجعلنا قلقين بشأن بلدنا ومستقبلنا معاً".

من جهتها، أشارت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، في خطابها في شانكسفيل إلى حالة الاستقطاب الحاد في أميركا من خلال إشادتها باجتماع ركاب الرحلة 93 في دقائق "وفي أصعب الظروف" للعمل معاً في محاولتهم لاستعادة السيطرة على الطائرة.

وقالت، "بعد اليوم، آمل وأصلي... من أجل أن نحترم وحدتهم عبر تعزيز أواصرنا المشتركة".

العالم يتذكر ويتضامن

وفي الذكرى الـ20، كتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت، في تغريدة أرفقها بشريط فيديو لعلم أميركي عند مدخل قصر الإليزيه في باريس، "لن ننسى أبداً. سنقاتل دائماً من أجل الحرية".

وفي بروكسل، استذكرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ضحايا الهجمات، وكتبت عبر تغريدة "في 11 سبتمبر، نتذكر من فقدوا حياتهم ونكرم من خاطروا بكل شيء لمساعدتهم. حتى في أحلك الأوقات وأكثرها صعوبة، يمكن أن يبرز أفضل ما في الطبيعة البشرية. يقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة للدفاع عن الحرية والتعاون ضد الكراهية".

أما الملكة البريطانية إليزابيث الثانية، فقالت في رسالة موجهة إلى بايدن إنها تصلي من أجل ضحايا الهجمات، وأشادت بمن اضطلعوا بـ"إعادة البناء".

وأضافت الملكة البالغة 95 سنة، "أفكاري وصلواتي أنا وعائلتي وبلدي بأكمله مع الضحايا والناجين والأسر المتضررة، وكذلك مع أول المستجيبين والمنقذين".

من جهته، قال شتيفن زايبرت، المتحدث باسم المستشارة أنغيلا ميركل عبر "تويتر"، "تصادف اليوم الذكرى الـ20 لهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة. نتذكر الضحايا".

وفي إيران، انتقدت صحف عدة التدخلات العسكرية الأميركية التي بدأت رداً على هجمات 11 سبتمبر.

وفي افتتاحية نُشرت تحت عنوان "بداية نهاية الولايات المتحدة"، كتبت صحيفة "همشهري" المحافظة المتشددة أن واشنطن اتبعت "مساراً خاطئاً".

وأضافت أن "التقدير الخاطئ للولايات المتحدة هو أنها اعتقدت أنها تستطيع محاربة هذا العدو الجديد (القاعدة) بالسلاح والعمليات العسكرية، بينما استفاد هذا التشكيل الإرهابي من بيئة فكرية مؤاتية اجتماعية واقتصادية في باكستان كما في أفغانستان وكذلك في العراق وفي سوريا".

وتابعت الصحيفة أن "المكانة السياسية والنفوذ الدولي وحتى القوة العسكرية للولايات المتحدة تم تقويضها بشكل خطير. هذا البلد في طريق الانحدار ولا يمكن لبايدن وقفه".

روسيا تعرض التعاون

قال السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف، في بيان، السبت، إن بلاده تشاطر الولايات المتحدة حزنها، مقترحاً إحياء التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب على الرغم من المشاكل التي تعتري علاقاتهما الثنائية.

وأشار إلى أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار الثنائي حول مكافحة الإرهاب، والذي جرى برعاية وزيري الخارجية عامي 2018 و2019.

وأكد أنتونوف في البيان الذي نشر على صفحة "فيسبوك" خاصة بالسفارة الروسية، أن "الجانب الروسي مستعد لإحياء الصيغة المذكورة. هذه هي أولويتنا الطبيعية".

ودعا أنتونوف إلى وضع "جميع التناقضات والخلافات جانباً، وأن نتعاون لصالح الأمن والازدهار ليس فقط لروسيا والولايات المتحدة، ولكن للبشرية جمعاء".

وقال إن روسيا ممتنة للولايات المتحدة لمشاركتها المعلومات التي ساعدت في منع الهجمات في سانت بطرسبورغ عامي 2017 و2019.

وتدهورت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة منذ تولي الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه في يناير (كانون الثاني) وتشديده الضغوط على الكرملين.

وفي مايو (أيار) وصفت روسيا الولايات المتحدة رسمياً بأنها "دولة غير صديقة".

واستدعت موسكو، الجمعة، السفير الأميركي جون سوليفان بشأن ما قالت إنه تدخل من قبل كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية في الانتخابات العامة الروسية المقررة الأسبوع المقبل.

ترمب ينتقد بايدن

من جانبه، استغل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذكرى لانتقاد إدارة بايدن في رسالة بالفيديو السبت لـ"انعدام كفاءتها" على خلفية الانسحاب من أفغانستان.

وقال ترمب في رسالته "هذا يوم حزين للغاية"، مضيفاً أن ذكرى 11 سبتمبر "تمثل حزناً كبيراً لبلدنا".

وتابع "إنه وقت حزين أيضاً للطريقة التي انتهت بها حربنا على من تسببوا بمثل هذا الأذى لبلدنا الأسبوع الماضي".

وأضاف "زعيم بلادنا بدأ كأنه أحمق ولا يمكن السماح بحدوث ذلك".

وعزا ذلك إلى "سوء التخطيط والضعف الهائل والقادة الذين لم يفهموا حقاً ما كان يحدث".

كما أعرب دونالد ترمب عن أسفه لمقتل 13 عسكرياً أميركياً في تفجير انتحاري في كابول الشهر الماضي خلال عملية الإجلاء من أفغانستان، واستيلاء "طالبان" على معدات عسكرية أميركية بمليارات الدولارات "من دون إطلاق رصاصة".

وقال ترمب "استسلم جو بايدن وإدارته غير الكفوءة بهزيمة".

وأضاف "سنناضل من أجل التعافي من الإحراج الذي تسبب به انعدام الكفاءة".

المزيد من دوليات