Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خالد يوسف يعتزل العمل السياسي بعد عودته إلى مصر ويكشف عن علاقته بالإخوان

يحضر لفيلم عن ملحمة وطنية ومسلسل عن الأندلس

خالد يوسف يستعد لفيلم "أهلاً بكم في باريس" (الصورة تخضع لحقوق الملكية الفكرية - مواقع التواصل الاجتماعي)

عامان ونصف العام تقريباً قضاها المخرج المصري خالد يوسف خارج بلاده، بعد أزمة تسريب مقاطع مصورة تجمعه بفنانتين مغمورتين، وسافر يوسف إلى باريس ليستقر هناك لفترة طويلة بعد حملة كبيرة ضده عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر أوساط فنية واجتماعية وسياسية متعددة.

ظروف غامضة

وفاجأ يوسف الجميع في ظروف غامضة بالعودة مجدداً إلى أرض الوطن، معلناً عزمه التحضير لفيلمين ومسلسل، كما فجر أكثر من مفاجأة على الصعيد السياسي، كونه عضواً بمجلس الشيوخ المصري بخلاف كونه مخرجاً سينمائياً مخضرماً.

عودة يوسف شكلت الكثير من علامات الاستفهام التي ارتكز بعضها على وجود فرضية هروبه السياسي من الأساس وغضب الجهات المسؤولة لفترة، ثم تسوية الأوضاع بشكل أو بآخر، وفتحت عودته المجال أمام الحديث والجدل حول إمكانية أن يتم تقبله مجدداً بقوته نفسها وسطوته فنياً وسياسياً واجتماعياً، بعد "فضيحة جنسية" مدوية من المعروف أن المجتمع المصري يتخذ حيالها موقفاً صارماً لا تهاون فيه.

وعلى الرغم من صمت يوسف منذ عودته تجاه وسائل الإعلام فإنه فضل، حسب تصريحات بعض المقربين منه لـ"اندبندنت عربية"، أن يطل عبر وسيلة مرئية وليست مكتوبة حتى يحدث التفاعل بشكل مباشر من دون احتمال التأويل أو العبث في المفردات والألفاظ.

وأطل يوسف مع الإعلامي المصري عمرو أديب في حوار طويل تحدث فيه عن قرار عودته إلى مصر بعد عامين من الغياب وأكثر منذ فبراير (شباط) 2019. وقال إنّه كان متأكداً من عودته منذ بداية سفره، فقد حدث الأمر بالصدفة، إذ سافر لزيارة زوجته وابنته في باريس لكن حدثت حملة "اغتيال معنوي كبيرة ضده"، حسب قوله، جعلته يرفض العودة مؤقتاً، حين وجد أنه لا يمكن العيش في هذه الأجواء. وتابع يوسف حديثه قائلاً "حجم الافتراء بحقي كان فوق طاقتي، وتضرر من حولي منه أكثر مني، فقررت الابتعاد، ثم تعبت من الغربة وقررت العودة وهذا القرار لم يحكمه سوى إحساسي بأن هناك بارقة أمل كبيرة وانفتاحاً بالأفق العام، وبالتالي يمكن أن أعيش بحرية مهما كان السقف".

اتصالات مطمئنة 

ولم ينفِ خالد أن هناك اتصالات تمت بينه وبين أجهزة الدولة المصرية منذ فترة طويلة، قال عنها إنها اتصالات مطمئنة، ومع ذلك هي ليست السبب الرئيس في عودته ولم تحسم موقفه، كما أن الكثير من مصادر الثقة بالنسبة إليه من أصدقائه نصحوه بعدم العودة والبقاء في الخارج، لكنه وقتما قرر العودة لم يفكر في أي شيء آخر سوى "رغبته الوحيدة في أرض الوطن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مواجهة المجتمع 

خروج خالد يوسف من مصر في أعقاب تسريب فيديو له مع فتاتين من الوسط الفني كان من وجهة نظر كثيرين سبباً للخوف من "مواجهة المجتمع" بعد العودة، ومع ذلك لم يخشَ يوسف هذه النقطة وقال في حواره مع عمرو أديب "لم أرتكب عاراً ولم أخالف قانوناً أو أخلاقاً بل دفعت ضريبة مواقف اتخذتها، ومن تأثر بالحملة التي أديرت ضدي بنجاح لم يكن يعرفني على حقيقتي وانساق وراء أحاديث محملة بالضغينة الممنهجة، وعلى الرغم من كل ذلك وعكس التوقعات تلقيت دعماً شعبياً كبيراً من الناس ووصلتني مئات آلاف الرسائل على مدى العامين ونصف العام".

تجربة الغربة 

ووصف خالد تجربة الغربة بأنها كانت مفيدة جداً ولم تخلُ من الحميمية والأصدقاء والأسرة، فقد كان حوله العديد من الأصحاب والمعارف، ولم يقابل أي نوع من التعثر بالعكس تماماً فقد قوبل بالترحاب، وقدمت له عروض كثيرة للعمل، وحظي باستقبالٍ "هائل" في الدول التي تنقلّ بينها، كفرنسا وبريطانيا ودبي والسعودية.

وأشار إلى أن هناك شيئاً قلل مفهوم الغربة والفراق بالنسبة إليه وهو مواقع التواصل الاجتماعي التي من خلالها استطاع معرفة كل شيء عن أصدقائه ومحبيه والفن والحياة في مصر، واستطاع التواصل مع كل من يريد.

اعتزال سياسي 

وشدد خالد يوسف على أن عودته إلى مصر لا يوجد بها اتفاقات سياسية أو أي صفقات "حسب ادعاءات بعض الجهات الإخوانية". وكانت أكثر المفاجآت التي فجرها يوسف خلال اللقاء أنه اعتزل العمل السياسي نهائياً ولن يعود إليه، لأنه ضجر منه ودفع ثمنه غالياً.

وعلى الرغم من أنه عندما كان يعارض النظام سياسياً فقد عارض في قضايا اجتماعية وسياسية تحتمل الاختلاف، حسب قوله، ومع ذلك قيم موقفه بأنه قد لا يكون وقتها موقفاً خاطئاً كما أنه أيضاً قد لا يكون صحيحاً وصائباً، ولكن على الرغم من تخليه عن السياسة أكد يوسف أنه سيظل مؤمناً بمبادئه التي تنحاز للعدالة الاجتماعية والحرية، وفي حال وجود ضرورة أو تحدٍّ يواجه الوطن سيكون في أوّل الصفوف.

وعن علاقته بجماعة "الإخوان المسلمين" ومحاولتهم استغلال الأزمة التي مر بها قال "أنا طوال عمري وحتى الموت ضد الإخوان، وللأسف اعتقدوا لبعض الوقت أنني حينما أختلف مع النظام يمكن أن أرتمي في أحضانهم، ولكن هذا عبث وهراء وخيال مريض لا يمكن أن يحصل".

نشاط فني 

وكشف يوسف عن وجود حالة نشاط فني كبير خلال الفترة المقبلة، إذ يجهز لمسلسل تاريخي عن "الأندلس"، وفيلم تدور أحداثه حول "إحدى بطولات حرب أكتوبر"، وسيبدأ العمل عليهما قريباً جداً، ولكنه مشغول بشكل أكبر بمشروعه الأساسي وهو فيلم "أهلاً بكم في باريس"، الذي يناقش الفرق بين منظومة القيم في الشرق والغرب على كل المستويات سواء دينياً أو أخلاقياً أو اجتماعياً.

ويجمع الفيلم بين عدد كبير من الممثلين من مختلف الجنسيات العربية، ويدور حول ثلاث فتيات يلتقين لأول مرة في السجن، ويحاولن إثبات براءتهن بعد انقضاء فترة الحجز الاحتياطي، وسيتم تصوير العمل بين بيروت والسعودية وباريس ومصر.

المزيد من فنون