Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سفارة السعودية في واشنطن: نرحب بكشف ملفات "11 سبتمبر" السرية

طالب البيان بالإفراج الكامل عن الوثائق حتى "يضع حداً للمزاعم إلى الأبد"

شجعت الرياض جهود رفع السرية عن التقرير الأميركي الخاص بـ11 سبتمبر (أ ف ب)

رحبت السفارة السعودية في الولايات المتحدة الأميركية بقرار رفع السرية عن الوثائق المحجوبة والمتعلقة بالهجمات على برجي التجارة في نيويورك في 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001. وقالت في بيان لها إن "القيادة السعودية دعت باستمرار طيلة العشرين عاماً الماضية إلى الإفراج عن جميع المواد المتعلقة بتحقيق الولايات المتحدة في الهجمات".

ولفت البيان إلى أن الرياض دعت إلى الشفافية في كل ما يتعلق بـ"مأساة 11 سبتمبر".

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد وقع أمراً تنفيذياً موجهاً لوزارة العدل والوكالات الأخرى ذات الصلة بوثائق التحقيقات في الهجمات، يدعوها إلى مراجعة عملية رفع السرية بعد أن وقع ذوو الضحايا عريضة موجهة إلى الرئيس يدعونه إلى كشفها.

مرة واحدة وإلى الأبد

وأكدت السفارة في بيانها أنها كررت دائماً دعمها رفع السرية الكامل عن أي وثائق ومواد تتعلق بتحقيق الولايات المتحدة في الهجمات الإرهابية، على أمل أن يؤدي الإفراج الكامل عن هذه الوثائق إلى "إنهاء المزاعم التي لا أساس لها مرة واحدة وإلى الأبد".

وأضافت "التحقيقات السابقة التي أجرتها لجنة الحادي عشر من سبتمبر والتي انتهت بإصدار ما يسمى بـ(28 صفحة)، لم تُظهر أي دليل على الإطلاق يشير إلى أن الحكومة السعودية أو مسؤوليها كانوا على علم مسبق بالهجوم الإرهابي، أو كانوا متورطين بها بأي شكل من الأشكال المشاركة في التخطيط أو التنفيذ".

وعادت لتؤكد أن أي ادعاء بتورطها في الهجمات هو "ادعاء خاطئ ولا أساس له، وهو ما أكدته إدارات الرؤساء السابقين الأربعة للولايات المتحدة". وقالت "إن الرياض أدانت واستنكرت بشكل قاطع الجرائم المؤسفة التي ارتكبت ضد الولايات المتحدة، حليفها المقرب وشريكتها".

تنظيم "القاعدة"

وأوضح البيان أن الحكومة السعودية "تعرف جيداً الشر الذي يمثله تنظيم القاعدة من خلال أيديولوجيته وأفعاله، وقد كنّا الهدف الرئيس للتنظيم، حتى قبل هجمات 11 سبتمبر، ولم تدخر المملكة أي جهد في التعامل مع الرجال والمال وعقلية الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله"، وأضافت "نمتلك سجلاً نفخر به في مكافحة الإرهاب على أراضينا أو خارجها بمواجهة التمويل أو إحباط عمليات إرهابية".

وأكدت السفارة أن الرياض "تفتخر باستراتيجيتها الشاملة التي وضعتها لمكافحة هذا الفكر المتطرف سواءً على أرض الواقع أو في العالم الافتراضي (الإنترنت)، والتي استطاعت من خلالها هزيمة جميع التنظيمات الإرهابية في المنطقة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واختتمت السفارة في واشنطن بيانها بالقول "السعودية شريك أساسي للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، فقد واجه بلدانا معاً داعش في العراق وسوريا، وألحقا انتكاسات قاسية للقاعدة في شبه الجزيرة العربية وداعش في اليمن"، لافتةً إلى أن العمل المنسق بين الرياض وواشنطن لعرقلة واعتراض المخططات الإرهابية على مدى السنوات الـ20 الماضية "ساهم في إنقاذ أرواح الآلاف من السعوديين والأميركيين، وجعل العالم مكاناً أكثر أماناً".

بعد الصفحات الـ28

الحديث عن كشف السرية عن ملفات متعلقة بالتحقيق في أحداث سبتمبر وعلاقة السعودية بها لا يحدث للمرة الأولى، إذ سبق ذلك كشف السرية عن الوثائق المعروفة بـ"تقرير الـ28 صفحة" في يوليو (تموز) لعام 2016، بعد مضي 14 عاماً على إعداده في 2002، الذي أكد بين طياته أن الولايات المتحدة الأميركية لا تمتلك أي دليل على ضلوع مسؤولين سعوديين في الاعتداءات.

وقالت لجنتا الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب في التقرير المفرج عنه قبل خمس سنوات، إن "وكالات الاستخبارات الأميركية لم تتمكن من أن تثبت بشكل نهائي وجود صلات بين السلطات السعودية ومنفذي تلك الهجمات".

وعلق الأمير عبد الله بن تركي، السفير السعودي لدى الولايات المتحدة حينها، في بيان "منذ 2002 أجرت لجنة التحقيق في أحداث 11 من سبتمبر وهيئات حكومية عديدة بينها وكالة الاستخبارات المركزية، ومكتب التحقيقات الاتحادي، تحقيقات في محتوى الصفحات الـ28، وأكدوا أنه لا الحكومة السعودية أو أي مسؤول سعودي كبير أو أي شخص يعمل نيابة عن الحكومة السعودية قدم أي دعم أو تشجيع لتلك الهجمات".

من جانبه قال وزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، في المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر السفارة بواشنطن عقب الإفراج عن الصفحات السرية "دعت المملكة للإفراج عن هذه الصفحات منذ اللحظة التي حجبت فيها، وكنا نؤمن منذ ذلك الوقت بأن المملكة لا يمكنها الرد على الاتهامات الصادرة عن صفحات فارغة، قلنا بأوضح العبارات الممكنة أنه ليس لدى المملكة ما تخشاه، وأنها عازمة على ملاحقة الإرهابيين، ومن يمولونهم أو يبررون أفعالهم".

المزيد من دوليات