Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

القوات المناهضة لـ"طالبان" تتعهد بمقاومة الحكومة

ترى أنها غير شرعية ومنبوذة و"غني" يأسف لفشله... وفرنسا ترى أن أفعال الحركة غير متطابقة مع أقوالها

أسنِدت الحقائب المهمة في حكومة طالبان إلى قياديين كبار بالحركة وشبكة حقاني (أ ف ب)

نددت آخر مجموعة مقاوِمة في أفغانستان، الأربعاء 8 سبتمبر (أيلول) الحالي، بالحكومة المؤقتة الجديدة لـ"طالبان"، واعتبرتها "غير شرعية"، ومصيرها أن تكون "منبوذة". وذلك، بعد أن دعا قائد تلك المجموعة أحمد مسعود إلى انتفاضة على مستوى البلاد ضد الحكام الجدد.

و"جبهة المقاومة الوطنية" التي يتزعمها نجل القيادي التاريخي أحمد شاه مسعود، الذي اغتيل في عام 2001 على أيدي تنظيم "القاعدة" قبل يومين على هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، لا تزال على تحديها على الرغم من خسارتها السيطرة على معظم مساحة وادي بنجشير، وفق متحدث باسم الجبهة.

حكومة منبوذة

فبعد مرور 20 عاماً، كان اغتيال مسعود والهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة بالنسبة إلى العديد من الأفغان، الكارثتَين التوأم اللتين أطلقتا حقبة جديدة من عدم اليقين وسفك الدماء عادت أصداؤها إلى التردد في الأجواء بعد عودة "طالبان" إلى الحكم.

وكان الناطق باسم جبهة المقاومة الوطنية يتحدث لوكالة الصحافة الفرنسية بعد إعلان "طالبان" عن حكومة مؤقتة تضم متشددين موالين للحركة.

وقال علي ميسم ناظري إن "الحديث عن طالبان عصرية انتهى. لا وجود لطالبان مؤيدة لحكومة جامعة"، مضيفاً "ستصبح حكومة منبوذة، حكومة غير شرعية. انظر إلى عدد الإرهابيين في هذه الحكومة".

وقال ناظري إن الحكومة الجديدة لا تمثل التنوع الإثني في أفغانستان.

وأُسندت الحقائب المهمة إلى قياديين كبار من "طالبان" ومن شبكة حقاني، الفصيل الذي يُنسب إليه بعض من أكثر التفجيرات دموية وهجمات انتحارية في أفغانستان في السنوات القليلة الماضية. ولا تشمل الحكومة نساء.

وباستبعادها ممثلين عن الإثنيات العديدة في أفغانستان، ومن ضمنهم الشيعة والهزارة، وشن هجوم على بنجشير فإن "طالبان"، وفق ناظري، تكون قد "عمّقت" الانقسامات الاجتماعية. وقال "المجموعات الإثنية في أفغانستان ضدهم".

بدء انتفاضة وطنية

وخلال السنوات العشرين الماضية من عمليات التمرد التي شنّتها "طالبان"، تحول المجتمع الأفغاني إلى شعب أصغر سناً بكثير يرغب في مزيد من الحرية، حسبما قال ناظري. نتيجة لذلك سيكون من الصعب على "طالبان" إجبار الناس على اعتماد تفسيرها المتشدد للشريعة.

وأضاف "انظر إلى الصور من كابول. النساء والرجال ينزلون بشجاعة إلى الشارع غير مسلحين ويقولون (لطالبان) أطلقوا النار علينا لا يهمنا، نريد الحرية والعدالة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورأى ناظري أن "هناك سكاناً يكرهونهم. كيف ستحكم طالبان بلداً بهذا الشكل؟". معتبراً أن المتظاهرين تحلوا بالجرأة بعد الرسالة الصوتية التي وجهها مسعود، الاثنين، طالباً من الأفغان "بدء انتفاضة وطنية من أجل كرامة وحرية وازدهار بلدنا".

وجاءت الرسالة بعد أن أعلنت الحركة أنها سيطرت على وادي بنجشير، الحصن التاريخي للمقاومة، أولاً ضد السوفيات ثم ضد "طالبان".

وقال ناظري إن جبهة المقاومة الوطنية ستواصل معركتها، مضيفاً أن كلاً من مسعود وحليفه نائب الرئيس الأفغاني السابق أمر الله صالح، بأمان ولا يزالان في البلاد.

وفيما رأى أن "طالبان قد تسيطر على مزيد من المساحات الجغرافية، لكنها تفتقر إلى الشرعية التي تتمتع بها جبهة المقاومة الوطنية"، كما قال. مشيراً إلى أن "هناك مقاومة وطنية تتشكل".

فرنسا تعرب عن تخوفها

وتعليقاً على تشكيل الحكومة الأفغانية المؤقتة، أعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن أسفها، الأربعاء، من أن "الأفعال غير متطابقة مع الأقوال".

ورأت فرنسا أنه "لم تتم تلبية متطلبات المجتمع الدولي"، وفق ما ذكر المتحدث باسم الوزارة في بيان، وبذلك تشارك المخاوف التي أعرب عنها في وقت سابق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقب الإعلان عن حكومة "طالبان" الجديدة.

الرئيس الأفغاني يأسف لفشله

من جانبه أعرب الرئيس الأفغاني السابق، أشرف غني، للشعب الأفغاني، الأربعاء، عن أسفه لفشله في ضمان مستقبل أفضل له، بعدما سمح فراره في 15 أغسطس (آب) الماضي، بسقوط كابول وتولي "طالبان" السلطة في البلاد.

وقال في بيان، "ببالغ الأسف طويت صفحتي بمأساة مماثلة لمأساة أسلافي، من دون التمكن من ضمان الاستقرار والازدهار لأفغانستان. أعتذر للشعب الأفغاني لفشلي في جعل الأمور تنتهي بشكل مختلف".

المزيد من تقارير