Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شركات تنقذ الكويت من الدفن تحت "مقبرة الإطارات"

بدأت جهات محلية تدوير 42 مليون عجلة تالفة تراكمت جنوب العاصمة

بدأت الكويت إعادة تدوير أكثر من 42 مليوناً من إطارات السيارات الخردة، تراكمت في الصحراء على مدى 17 عاماً، مكونة إحدى أكبر مقابر الإطارات المستعملة في العالم.

وأعلنت الهيئة العامة للبيئة في الكويت أنها أتمت عملية نقل جميع الإطارات من منطقة تقع جنوب منطقة الصليبية إلى منطقة السالمي بالقرب من الحدود مع السعودية خلال ستة أشهر، من خلال شركات يقودها مبادرون تولى مهمة نقلها وإعادة تدويرها من دون أي كلفة على الحكومة.

إما الدفن أو الحرق

وظلت طرق التخلص منها خلال السنوات الماضية بدائية جداً، إذ عمدت الجهات البلدية إلى إتلافها عن طريق الحرق أو دفنها في حفر كبيرة في المنطقة التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من الكويت العاصمة، ونحو سبعة كيلومترات فقط من المناطق السكنية، وهو ما كان مصدر إزعاج للسكان بسبب الحرائق المتتالية التي كانت تندلع بين الحين والآخر في هذا الكم الضخم من الإطارات، مسببة سحباً من الدخان الأسود الضار بالبيئة والسكان.

وترغب الحكومة في بناء مشروع سكني يضم نحو 25 ألف منزل في المنطقة ذات الموقع الاستراتيجي بعد أن تحررت من مشكلة الإطارات التي كانت أكبر عقبة تواجه المشروع.

وفي مصنع لإعادة التدوير تديره شركة "ابيسكو" العالمية للتجارة العامة في منطقة السالمي، يقوم العمال بفرز الإطارات الخردة وتقطيعها لإنتاج منتجات مختلفة منها ما يستخدم كوقود لمصانع الأسمنت، ومنها مواد يتم ضغطها لصناعة بلاط الأرضيات المطاطي الملون والعشب الصناعي، ويستخدم بعضها حتى في مناطق لعب الأطفال.

وقالت المهندسة آلاء حسن، الشريك والمدير التنفيذي لشركة "ابيسكو"، إن الهدف من المصنع "هو المحافظة على البيئة والتخلص من النفايات بشكل جذري، باستخدام هذه الإطارات كمواد أولية لإنتاج مواد جميلة ذات ألوان زاهية يمكن استخدامها أيضاً في الجانب الجمالي وليس الصناعي فقط".

وأوضحت أن الشركة ستقوم بتصدير منتجات المصنع إلى دول الخليج المجاورة وكذلك الى السوق الآسيوية، إضافة للاستهلاك المحلي.

ويمكن للمصنع الذي بدأ العمل في يناير (كانون الثاني) 2021، إعادة تدوير نحو 3 ملايين إطار سنوياً كطاقة تشغيلية قصوى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والإطارات الخردة مشكلة بيئية كبيرة في جميع أنحاء العالم بسبب أعدادها الكبيرة والمواد الكيماوية الداخلة في تركيبها، والحرائق التي يمكن أن تنجم عن تراكمها.

ويصل عدد المركبات في الكويت التي يبلغ عدد سكانها نحو 4.5 مليون نسمة حوالى 2.4 مليون مركبة حتى 2019، طبقاً لآخر أرقام نشرتها الإدارة العامة للإحصاء، ارتفاعاً من 1.5 مليون في 2010.

تقنية الانحلال الحراري

ولا يوجد مدى زمني محدد لإعادة تدوير هذه الإطارات، لكن السلطات البيئية التي تسعى إلى تحويل منطقة السالمي إلى مركز لإعادة التدوير، ترغب في التخلص منها بأسرع وقت ممكن.

وقال حمود المري المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة مجموعة الخير القابضة، إن شركته نقلت أكثر من 50 في المئة من الإطارات من المنطقة التي تكومت بها الإطارات إلى السالمي في شاحنات وصل عددها أحياناً إلى 500 شاحنة يومياً، مشيراً إلى أن الشركة ستنقل للكويت تكنولوجيا تسمى الانحلال الحراري التي يتم من خلالها حرق الإطارات وتحويلها إلى مواد أولية.

 

وينتج الانحلال الحراري نوعاً من الزيت يمكن بيعه للاستخدام في الأفران الصناعية مثل مصانع الأسمنت، وكذلك الرماد المعروف باسم الكربون الأسود الذي يمكن استخدامه في مختلف الصناعات.

وقال المري، "عندما يتم تحويل النفايات إلى طاقة لا شك أن هذه فائدة. إنها مواد مهملة يتم إعادة استخدامها ووضع قيمة لها".

المزيد من العالم العربي