Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صناعة البيع المباشر استقطبت 179 مليار دولار في 2020

سجلت نمواً قوياً خلال عام الجائحة ودول آسيا تستحوذ على 43 في المئة من قيمتها الإجمالية

شركة "كيونت" تمكنت من تخطى أثار كورونا بعدما سجلت نمواً يصل إلى 65 في المئة في بعض الأسواق الأفريقية (غيتي)

كشف تقرير حديث، أن صناعة البيع المباشر هي الصناعة الوحيدة التي لم تتأثر بالتداعيات السلبية الخطيرة التي خلفتها جائحة كورونا على الاقتصاديات العالمية، حيث تسببت الجائحة في إحداث حالة من الركود التام وتوقفت حركة التجارة العالمية بصورة كبيرة، مما أدى إلى انهيار بعض الكيانات الاقتصادية العالمية وقدر صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي انخفض بنسبة 4.4 في المئة خلال العام الماضي مع ارتفاع معدلات البطالة والتضخم وعديد من الأزمات الاقتصادية التي خلفتها جائحة كورونا.

وأشار التقرير الذي أصدره الاتحاد العالمي لجمعيات البيع المباشر إلى أن صناعة البيع المباشر حققت زيادة في المبيعات العالمية بنسبة 2.3 في المئة على أساس سنوي، حيث ارتفعت من 175.3 مليار دولار في عام 2019 إلى 179.3 مليار دولار في عام 2020.

وأوضح التقرير أن معدل النمو السنوي المركب لمدة 3 سنوات ارتفع على الرغم من الأضرار التي سببها فيروس كورونا. وذكر أنه منذ عام 2017 وحتى عام 2020، شهدت صناعة البيع المباشر معدل نمو سنوي مركب قدره 3.0 في المئة (باستثناء الصين)، ما يشير إلى المرونة، إذ تشهد معظم القطاعات التجارية انخفاضاً بسبب الوباء.

قفزة في أعمال "كيونت" بنسبة 65 في المئة

واستند التقرير إلى شركة "كيونت" التي تمكنت من تخطي آثار جائحة كورونا بعدما سجلت نمواً يصل إلى 65 في المئة في بعض الأسواق الأفريقية، حيث كان الطلب المتزايد على التسوق عبر الإنترنت والانتقال إلى الأساليب الرقمية، كما فازت أعمال "كيونت" الأوروبية بجائزة الأعمال الرقمية لتنفيذها السريع للحلول الرقمية لدعم شبكة الموزعين.

على الصعيد الأفريقي، كان من المتوقع أن تكون أفريقيا جبهة جديدة للبيع المباشر. حيث تتمتع المنطقة بواحد من أعلى معدل نمو سنوي مركب لمدة 3 سنوات بنسبة 6 في المئة. وأشار تحليل اقتصادي أعده البنك الدولي كيف سارعت الدول الأفريقية إلى التعافي من أزمة "كوفيد -19"، إذ كان السكان المحليون يطبقون التقنيات الرقمية بشكل كبير، وهو ما يعزز الإنتاجية وفرص العمل حيث تفتح التجارة الإلكترونية آفاقاً جديدة للشركات.

وذكر التقرير أن الطريق إلى تعزيز الاقتصاد الأفريقي يكمن في العمل عبر الإنترنت وفرص العمل، وسيكون مدى جودة دمج الرقمنة في الاقتصاد الحالي عاملاً رئيساً في هذه العملية، التي ستسمح للشركات بتحسين منصة التجارة الرقمية الخاصة بها لتوفير فرص دخل مربحة جديدة.

جاذبية البيع المباشر تقفز في 2020

التقرير أشار إلى وجود زيادة بنسبة 17.3 في المئة على أساس سنوي في عدد الأفراد المشاركين في هذه الصناعة في أفريقيا، ليصل الإجمالي إلى 6.3 مليون موزع، في وقت تعد دول آسيا هي المساهم الأكبر في المبيعات العالمية لعام 2020، فقد بلغت 76.5 مليار دولار تشكل نحو 43 في المئة من إجمالي المبيعات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الرغم من انخفاض المبيعات على أساس سنوي بنسبة 3.6 في المئة، فقد حافظت دول آسيا على مكانتها كأكبر سوق للبيع المباشر، وشهدت الهند وماليزيا وفيتنام أعلى نسبة تغير في المبيعات لعام 2020 في المنطقة، حيث سجلت كل دولة أكثر من 15 في المئة نمواً في المبيعات على أساس سنوي.

ويقدر بنك التنمية الآسيوي أن التوقعات الاقتصادية لدول آسيا سوف تنتعش، حيث من المرجح أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.3 في المئة بحلول عام 2022، ويشير هذا إلى أن البيع المباشر في آسيا سيشهد اتجاهات نمو في العام المقبل مع تخفيف القيود الوبائية وارتفاع تجارة التجزئة التقليدية مرة أخرى.

ومن المرجح أن تستمر التجارة الإلكترونية في النمو بسبب التحول في سلوك الاستهلاك أثناء فترة الوباء. ومن المتوقع أن يصل قطاع الإنترنت في جنوب شرقي آسيا وحده إلى 300 مليار دولار بحلول عام 2025. وهو ما تعززه إجراءات الإغلاق التي فرضتها الدول والحكومات خلال العام الماضي، بينما تشير المعطيات الحالية الخاصة بالمتحورة "دلتا" إلى إمكانية عودة الحكومات إلى الإغلاق مرة أخرى خلال العام الحالي، ما يدفع باتجاه زيادة الاعتماد على التجارة الإلكترونية خلال الفترة المقبلة.

كيف تأثرت الشركات بجائحة كورونا؟

وقال التقرير، إنه خلال عام 2020، أصبح البيع المباشر أكثر استجابة للتغيرات السلوكية للمستهلكين، فقد كان على الصناعة أن تتغير كثيراً للتكيف مع الوضع العالمي سريع التغير. وعند التحدث عن الرؤية المستقبلية للبيع المباشر، يجب أن تتبنى الشركة منتجات حديثة ومبتكرة لتواكب احتياجات المستهلكين المتجددة، كما أن شركات البيع المباشر أصبحت فرصة جيدة لتنمية مهارات ريادة الأعمال وزيادة الدخل للأفراد وستظل كذلك في الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن النمو المستمر في صناعة البيع المباشر ليس مفاجئاً، ومن الناحية التاريخية، شهدت هذه الصناعة دائماً نمواً خلال فترات الركود الاقتصادي، حيث يكون لدى المستهلكين وعي متجدد بالحاجة إلى إنشاء مزيد من مصادر الدخل، وبالنسبة إلى أولئك الذين يتطلعون إلى بدء عمل تجاري، يوفر البيع المباشر فرصة جذابة لبدء عمل لا يتطلب كثيراً من رأس المال أو يحتاج إلى التعامل مع صعوبات العمل واللوجستيات.

وأوضح التقرير أنه كان من المتوقع أن تؤدي العوامل الخارجية السلبية والإغلاق الجزئي الناجم عن جائحة كورونا إلى اضطرابات كبيرة في التقدم الاقتصادي القوي الذي حققته مصر خلال عام 2019، على سبيل المثال، أثناء حظر التجول، تسبب الإغلاق الجزئي في انخفاض إنتاجية التجار وآلاف الأعمال كان لا بد من إغلاقها، وعند رؤية هذه القيود، كان من المتوقع أن يكون هناك انخفاض بنسبة 15 في المئة في قطاعي تجارة الجملة والتجزئة في مصر، لأن الأعمال قد تكافح للتكيف مع طريقة العمل الجديدة.

وأشار إلى أن الوباء أجبر عديداً من الشركات على الإسراع في تبنيها الرقمي بالنسبة إلى صناعة البيع المباشر التي اعتمدت تقليدياً على التفاعلات الشخصية، وكان هذا أمراً بالغ الأهمية بشكل خاص. وذكر أن الذين تمكنوا من التحول بسرعة وكانوا قادرين على التواصل مع عملائهم وموزعيهم ودعمهم، لم يحققوا نمواً فقط ولكنهم حققوا طفرات كبيرة في معدلات النمو.

وتقوم أعمال البيع المباشر على العلاقة الشخصية التي يبنيها الموزعون مع عملائهم وأعضاء فريقهم. ولكن مع الإغلاق الذي فرض التباعد الاجتماعي وفترات طويلة من العزلة، واجهت صناعة البيع المباشر تأثيراً سلبياً في الأيام الأولى للوباء. ومع ذلك، فقد تعافت معظم الشركات بعد فترة حيث تكيفت بسرعة مع الوضع الطبيعي الجديد مع التحول إلى أدوات المشاركة الرقمية والأحداث الافتراضية وبرامج التدريب.

يذكر أن البيع المباشر يتم عبر قنوات بيع تستخدمها الشركات للترويج لمنتجاتها مباشرة إلى المستهلك النهائي بالاعتماد بشكل أساس على الترويج الشفهي من المستخدمين الحاليين. من بعض النواحي، يعد البيع المباشر تطوراً لبائعي المبيعات المتنقلين منذ أوائل القرن العشرين. وكانت أعمال البيع المباشر هي الأعمال الاقتصادية الأصلية قبل أن تخلق شركات التكنولوجيا هذا النوع من فرص العمل المرنة الشائعة في السنوات الأخيرة.

وتستخدم عديد من الشركات في جميع أنحاء العالم نموذج أعمال البيع المباشر للترويج للمنتجات والخدمات المميزة في فئات مثل الصحة والتغذية والعناية الشخصية والجمال ومنتجات العناية المنزلية وما إلى ذلك.