Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أرباب العمل الأميركيون لم يوفروا سوى 235 ألف وظيفة في أغسطس

على الرغم من التباطؤ في التوظيف يقول بايدن إن خطته الاقتصادية تنجح

منذ أبريل 2020، استعيدت 17 مليون وظيفة (رويترز)

يبين تباطؤ مفاجئ في التوظيف أن المتحورة "دلتا" من "كوفيد-19" تؤثر تأثيراً كبيراً في الاقتصاد الأميركي، إلى جانب أثرها في الأوضاع الصحية للبلاد، فقد أضيفت 235 ألف وظيفة فقط في أغسطس (آب)، وفق مكتب إحصاءات العمل، بالترافق مع زيادة مذهلة في حالات الإصابة بفيروس كورونا، والوفيات الناجمة عنه في أجزاء كبيرة من الجنوب والغرب الأوسط.

وكان الاقتصاديون يأملون بزيادة في الوظائف تساوي ثلاثة أضعاف هذا الرقم متوقعين 725 ألف توظيف جديد، غير أن معدل البطالة هبط من 5.4 في المئة إلى 5.2 في المئة، وقبل سنة بلغ معدل البطالة 8.4 في المئة.

وخلال كلمة ألقاها الرئيس جو بايدن في البيت الأبيض الجمعة، قال إن "ما نراه تعاف اقتصادي مستمر وقوي"، على الرغم من أثر المتحورة "دلتا" في الاقتصاد.

وأضاف، "في حين أنني أعرف أن البعض رغبوا في رؤية رقم أكبر (للوظائف الجديدة) اليوم (الجمعة)، فإن ما رأيناه هذا العام عبارة عن نمو مستمر شهراً إثر شهر".

وقال الرئيس، "لا شك في أن المتحورة دلتا هي السبب وراء عدم صدور تقرير أقوى عن الوظائف"، عارضاً التقدم المحقق إلى الآن في مكافحة كل من الفيروس والضرر الاقتصادي الذي تسبب به، ثم حض الكونغرس على مواصلة اتخاذ خطوات لتمرير المراحل التالية من أجندة الرئيس في مجال الاقتصاد والبنية التحتية.

ومنذ أبريل (نيسان) 2020، حين سجل معدل البطالة ذروة خلال الإغلاق الاقتصادي الأول الذي فرضه وصول الجائحة إلى السواحل الأميركية في الشهر السابق، استعيدت 17 مليون وظيفة.

وللوصول إلى عدد الوظائف السابق للجائحة يجب إجراء 5.3 مليون توظيف جديد للوصول إلى الوظائف الـ 152.5 مليون المسجلة في فبراير (شباط) 2020.

وبدا الأمر محتملاً في الأجل القريب مع إضافة 962 ألف وظيفة في يونيو (حزيران) و1.05 مليون وظيفة أخرى في يوليو (تموز)، مما جعل بالتالي أرقام أغسطس مخيبة للآمال حتى مع رفع أرقام يوليو بعد مراجعتها.

ويبين المتوسط الشهري للوظائف الجديدة هذا العام البالغ 586 ألف وظيفة، مقدار الخسارة، علماً بأن التوظيف في قطاع البيع بالتجزئة تراجع خلال أغسطس بمقدار 29 ألف وظيفة.

وإضافة إلى ذلك فقدت 42 ألف وظيفة تقريباً في المؤسسات التي تقدم خدمات في مجال الأغذية والمشروبات، ما يشير إما إلى تباطؤ في القطاع مع عودة المخاوف من فيروس كورونا أو إلى موجة استقالات الموظفين الساعين إلى فرص أفضل ورواتب أعلى. وتعاني شركات كثيرة للعثور على موظفين لملء أدوار شاغرة حيث تتوافر هذه الأدوار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي حين يمثل قطاع الترفيه والضيافة عاملاً كبيراً من عوامل نمو الوظائف خلال الأشهر الأخيرة مع بدء الأميركيين السفر والخروج مجدداً، كان التوظيف فيه خلال أغسطس مستقراً، ويبقى العدد الإجمالي للموظفين في القطاع متراجعاً بنسبة 10 في المئة مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة.

ويلاحظ دانيال جاو، كبير الاقتصاديين في الموقع الإلكتروني المتخصص في مراجعة التوظيف "غلاسدور"، أن عدد الأميركيين العاملين من بعد ازداد بالفعل في أغسطس مع تراجع الشركات عن خطط لإعادة فتح أبوابها بسبب المتحورة "دلتا".

ويشير قائلاً، "من المرجح أن تتسبب معاودة العمل من بعد الارتفاع في تأخير أكبر للتعافي الاقتصادي في المناطق المركزية الخاصة بالأعمال المعتمدة على العاملين المكتبيين في الشركات".

ويكتب مايك بل، الخبير الاستراتيجي في الأسواق العالمية لدى "جاي بي مورغان لإدارة الأصول" قائلاً إن حساسية قطاع الترفيه والضيافة لـ "كوفيد"، إلى جانب التراجع الأخير في ثقة المستهلكين، "يعززان الرأي القائل بأن الاقتصاد لم يتحرر تماماً بعد من قبضة كوفيد"، على الرغم من أن السيد بل يلاحظ أن "هذه الضربة القريبة الأجل التي تسببت بها أحدث موجة من موجات كوفيد ستؤخر التعافي قليلاً على الأرجح".

وتحققت وظائف إضافية مهمة في الخدمات المهنية وخدمات الأعمال (74 ألفاً)، والنقل والتخزين (53 ألفاً) والتصنيع (37 ألفاً) والخدمات التعليمية والصحية (35 ألفاً) والمعلومات (17 ألفاً) والأنشطة المالية (16 ألفاً).

وإضافة إلى تراجع التوظيف في قطاع البيع بالتجزئة، فقدت 8 آلاف وظيفة في القطاع الحكومي، و1300 وظيفة في قطاع المرافق، و3 آلاف وظيفة في قطاع البناء.

وبعد صدور تقرير الوظائف افتتحت بورصة نيويورك تداولتها بتراجع طفيف، فـ "وول ستريت" تنتظر أدلة على كيفية استجابة مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأحدث البيانات الشهرية.

© The Independent