Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسوأ اقتتال في طرابلس يكشف محدودية مسعى السلام في ليبيا

يضع مزيدا من العراقيل في طريق الانتخابات المقررة خلال ديسمبر ويشتت جهود خطة إنهاء الفوضى والعنف في البلاد

تجدد الاقتتال يهدد مسار السلام في ليبيا  (أ ف ب)

تفجر اقتتال في طرابلس في ساعة مبكرة، اليوم الجمعة، بين قوتين مسلحتين متنافستين، بحسبما ذكر شهود عيان، في أعنف اشتباكات تشهدها العاصمة الليبية منذ توقف القتال بين فصائل من الشرق والغرب قبل عام.

وقال أحد سكان حي صلاح الدين بجنوب طرابلس، إن إطلاق النار بدأ حوالى الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل واستمر حتى طلوع النهار باستخدام أسلحة متوسطة وخفيفة. ولم ترد أنباء عن خسائر في الأرواح.

ومن شأن تفجر اقتتال في طرابلس بين جماعات مسلحة تتنافس للسيطرة على الأراضي في الجانبين وعلى مؤسسات الدولة أن يضع مزيداً من العراقيل في طريق الانتخابات المقررة في ديسمبر (كانون الأول) في إطار خطة لإنهاء الفوضى والعنف والانقسام القائم منذ عشر سنوات.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار والتقدم الذي طرأ هذا العام باتجاه الوصول لحل سياسي ينهي الأزمة، لم يحدث تحرك صوب توحيد الفصائل المسلحة المتعددة في جيش وطني موحد.

وعلى صعيد إنتاج النفط، تمكنت ليبيا من الحفاظ على الإنتاج خلال العقد المنصرم غير أن الصراعات تسببت أحياناً في توقف الصادرات، الذي استمر لأشهر في العام الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال أحد الشهود، إن الاقتتال الأخير دار بين اللواء 444 وقوة دعم الاستقرار، وهما القوتان المسلحتان الرئيستان في طرابلس.

يأتي هذا بعد اشتباكات كبرى دارت الشهر الماضي في مدينة الزاوية غرب طرابلس وحوادث أو اشتباكات أصغر داخل العاصمة شملت اشتباكاً بالأسلحة النارية هذا الأسبوع في إحدى مؤسسات الدولة.

وفي شرق ليبيا الذي تسيطر عليه قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر، كان هناك أيضاً إطلاق للنيران وأحداث عنف أخرى في الأشهر الأخيرة.

لم تنعم ليبيا بالأمن منذ الانتفاضة التي أطاحت معمر القذافي عام 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي وما أعقب ذلك من انقسام البلاد في 2014 بين جماعتين متقاتلين في الشرق والغرب.

إلا أنه تم الاتفاق في العام الماضي على وقف إطلاق النار، وتشكلت في مارس (آذار) حكومة وحدة جديدة دعمها الجانبان للإعداد لانتخابات عامة في ديسمبر، في خطوات اعتُبرت أفضل فرصة للسلام منذ سنوات.

غير أن حكومة الوحدة التي مقرها طرابلس وجدت مصاعب في توحيد مؤسسات الدولة أو الإعداد للانتخابات مع رفض البرلمان الواقع في الشرق لميزانيتها المقترحة والإخفاق في الاتفاق على أساس دستوري للتصويت.

وقال فولفرام ليشر من مركز أبحاث "أس دبليو بي" الألماني، إنه على الرغم من احتمال حدوث مزيد من التصعيد، فإنه من المرجح الوصول لحل من خلال الوساطة لإنهاء القتال في الأجل القصير. لكنه أضاف "ستحدث اشتباكات مشابهة في طرابلس وأماكن أخرى".

المزيد من العالم العربي