Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أمازون" تنطلق من القاهرة رسميا وتفتتح أكبر مستودعاتها في أفريقيا

5 مليارات دولار حجم التجارة الإلكترونية في مصر بعد جائحة كورونا

شعار شركة أمازون (رويترز)

انطلق رسمياً، يوم الأربعاء، موقع "amazon.eg" في مصر بعد استحواذه على شركة "سوق دوت كوم مصر" قبل أربعة أعوام، بعد ساعات من افتتاح شركة أمازون العالمية مستودعاً لها في مصر على مساحة 28 ألف متر مربع، تعتبره الشركة الأم الاستثمار الأضخم لها في أفريقيا.

استحواذ على "سوق دوت كوم"

وأعلنت "أمازون" التي انطلقت من العاصمة الأميركية واشنطن قبل نحو 27 عاماً تقريباً في عام 2017 الاستحواذ على شركة "سوق دوت كوم" في صفقة لم تعلن عن تفاصيلها بالكامل، وبعد أربعة أعوام تحولت الأخيرة رسمياً لتصبح "أمازون مصر" بداية من يوم الأربعاء.

افتتح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، مساء الثلاثاء الماضي، مستودع شركة "أمازون" في مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية (شمال القاهرة) يرافقه نائب رئيس شركة "أمازون" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رونالدو مشحور.

وقال رئيس الوزراء المصري عقب الافتتاح إن حكومته تواصل السعي لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لإقامة مختلف المشروعات في جميع القطاعات، مضيفاً أن السوق المصرية واعدة، وفيها فرص واسعة أمام المستثمرين ورجال الأعمال ونحن نرحب بهم، وفقاً لبيان رسمي لمجلس الوزراء.

مستودع على مساحة 28 ألف متر مربع

من جانبه قال نائب رئيس شركة أمازون لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن المستودع الذي تم تجديده يقع على مساحة 28 ألف متر مربع، ويعد جزءاً من استثمارات الشركة في مجال الخدمات اللوجستية بالسوق المصرية، مشيراً إلى أن المستودع يستهدف توفير تجربة تسوق وتوصيل أكثر سرعة لتلبية طلبات عملاء التسوق عبر الإنترنت، كما أنه سيُسهل تقديم المزيد من المنتجات إلى شريحة أكبر من العملاء في مصر، وذلك أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف أن شركته تستثمر أكثر من مليار جنيه (نحو 64 مليون دولار أميركي) في القاهرة، وتمتلك أكثر من 15 محطة لتوصيل السلع والبضائع، كما وفرت نحو 3000 وظيفة، مؤكداً أن السوق المصرية تحتل المرتبة الأولى من حيث استثمارات "أمازون" في القارة الأفريقية.

"أمازون" تطمئن عملاء "سوق دوت كوم"

موقع "أمازون مصر" أخطرَ عملاء "سوق دوت كوم" بعد انطلاق الموقع بإمكانية استخدام بيانات الدخول نفسها على موقع "أمازون مصر"، الذي سيحتوي أيضاً على قوائم رغباتهم، والطلبات السابقة، وعناوين التوصيل، وطرق الدفع، والاستفسارات التي طرحت مسبقاً على فريق دعم العملاء.

وتابع عبر موقعه الإلكتروني أنه يمكن للعملاء الحاليين والجدد التسوق عبر "أمازون مصر" وتسلم طلباتهم داخل مصر، وذلك من خلال استخدام تطبيق Amazon واختيار "مصر" من الإعدادات أو زيارة موقع Amazon.eg.

وقالت الشركة إن موقع "أمازون مصر" سيستمر في تقديم خدمة التوصيل المجاني للطلبات التي تزيد قيمتها على 350 جنيهاً، مع توفر خياري التوصيل الفوري في اليوم نفسه، والتوصيل في اليوم التالي في بعض المدن المحددة داخل مصر.

بدأت شركة "سوق دوت كوم" عملها في مصر بداية من عام 2010 لتقدم نقلة نوعية في إتمام العمليات التجارية للعملاء والمستهلكين المصريين.

وظائف جديدة

بالتوازي مع توسع نشاط عملاق التجارة الإلكترونية الأميركية في القاهرة رسمياً، أعلنت شركة "أمازون" عن عدد من الوظائف الشاغرة في مصر، عبر موقعها الرسمي للتوظيف، وذلك ضمن خطة الشركة للتحول التدريجي من العمل تحت العلامة التجارية "سوق دوت كوم" إلى "أمازون".

ووفقاً للموقع الرسمي لوظائف "أمازون" أعلن عن نحو 85 وظيفة شاغرة في نحو 15 تخصصاً مطلوباً لفرعها الجاري افتتاحه بمصر، بعد تغيير العلامة التجارية لـ"سوق دوت كوم" التي استحوذت عليها منذ عدة سنوات.

وقالت الشركة إن فتح باب التقديم للوظائف المذكورة سيكون خلال الأيام القليلة المقبلة وتتوزع الوظائف بين عدد من المحافظات.

التجارة الإلكترونية

توسُّع الشركة جاء في الوقت الذي تسعى فيه القاهرة إلى تقنين أوضاع التجارة الإلكترونية، وجذب الشركات والأفراد الذين يعملون في الترويج الإلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي للعمل تحت المنظومة الرسمية للدولة.

وقال مساعد وزير المالية لمشروعات التحول الرقمي، حمدي حسني، إن الحكومة المصرية ترحب بالتجارة الإلكترونية، باعتبارها إحدى أهم محطات التجارة العالمية ليس في مصر فقط، مؤكداً لـ"اندبندنت عربية" أن وزارته تسعى إلى توسع الشركات في التجارة الإلكترونية، مستدركاً أن ذلك يجب أن يكون عبر الطرق المشروعة وليس تهرباً من الضرائب التي تعد حقاً أصيلاً للدولة المصرية.

وأشار إلى أن الكيانات التجارية الكبرى مثل "سوق دوت كوم" أو "أمازون مصر" حالياً أو "جوميا" هي كيانات تتعامل مع الدولة بشكل رسمي، ولا تتوانى عن دفع ما عليها من مستحقات للدولة. لافتاً إلى أن الحكومة المصرية تطارد الكيانات الأخرى المجهولة التي تروج السلع والبضائع على منصات التواصل الاجتماعي من دون الخضوع للرقابة.

تطور حجم التجارة الإلكترونية في مصر خلال السنوات الثلاث الماضية بشكل كبير، فوفقاً لإحصاءات جهاز تنمية التجارة المحلية بلغ حجم التجارة الإلكترونية في عام 2018 نحو 58 مليار جنيه (نحو 3.5 مليون دولار أميركي). وارتفعت تلك القيمة خلال العام الحالي لتسجل نحو 80 مليار جنيه (نحو 5 مليارات دولار) بعد تفشي جائحة كورونا منذ نهاية عام 2019 وحتى الآن.