Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطة لندن لتجنب استفتاء آخر حول استقلال اسكتلندا

يبدو عرض أليستر جاك للوهلة الأولى مهيئاً لخلق مشاكل في المستقبل، ولكن الحكومة تأمل أن تقلل من احتمالات إجراء الاستفتاء وذلك من خلال الظهور بمظهر المستعد للبحث في السماح بتنظيمه

الاسكتلنديون غاضبون لأنه رغم تصويتهم بنسبة 62 في المئة للبقاء في الاتحاد الأوروبي، إلا أن نسبة الناخبين المؤيدة لـ "بريكست" في المملكة التحدة كانت 52 في المائة (غيتي)

اقترح أليتسر جاك، وهو الوزير المكلف شؤون اسكتلندا، على الحكومة أن تسمح بإجراء استفتاء ثان في شأن الاستقلال إذا أظهرت استطلاعات الرأي أن 6 من أصل كل 10 اسكتلنديين يؤيدون تنظيمه.

وقال جاك لموقع "بوليتيكو" الإلكتروني، "إذا رأيت بصورة منتظمة أن 60 في المئة من السكان يريدون الاستفتاء، أي يريدون الاستقلال، وليس الاستفتاء، وأن هذا ما كان مستمراً لفترة طويلة من الزمن إلى درجة معقولة، فعندئذٍ يجب الاعتراف بأن هناك رغبة بالاستفتاء".

وعلى الرغم من أن الوزير جاك قد أصر على أن "هذا ليس ما نحن فيه"، فإن عرضه يبدو للوهلة الأولى مهيئاً لخلق مشاكل في المستقبل، حيث إنه من المستحيل رفض المضي بتنفيذ الاستفتاء إذا استطاع الحزب الوطني الاسكتلندي أن يحقق النسبة الذي وضعتها الحكومة (60 في المئة). وقد أثارت ملاحظاته الدهشة باعتبار أن بوريس جونسون بدا وكأنه لا يتعرض إلى أي ضغوط آنية للسماح باستفتاء عام. ويبدو أن الحزب الوطني الاسكتلندي بقيادة نيكولا ستورجين قد فقد بعض الزخم في ما يتعلق بهذه القضية منذ انتخابات مايو (أيار) الماضي التي انتهت بفوز نواب تؤيد غالبيتهم استقلال اسكتلندا، لكن في الحقيقة هناك سبب وراء تعليقات جاك المفاجئة، التي جاءت في سياق تعليقه على بيان طرحه سابقاً مايكل غوف، الوزير الذي يقود المعركة لإبقاء اسكتلندا ضمن المملكة المتحدة. فغوف قال، "إذا كانت الحالة تدل بوضوح على أن هناك أغلبية ثابتة لصالح الاستفتاء، فسيكون هناك استفتاء عندها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان غوف قد قاد استراتيجية حكومية اعتباطية في شأن اسكتلندا اعتمدت على ما يسمى "قصف قنابل الحب"، على الاسكتلنديين لاستمالتهم. واشتملت هذه الاستراتيجية على تمويل الحكومة المركزية المزيد من المشاريع في اسكتلندا، من أجل تذكير أبنائها أن لديهم "حكومتين". وخلص غوف إلى أن "الاكتفاء بقول لا" في الرد على المطالبة بتنظيم استفتاء آخر من شأنه أن يصب في مصلحة ستورجين، لأنه سيجعل الجانب الحكومي يظهر بمظهر الجهة غير المعقولة، وقد يؤدي إلى حشد الدعم لاستفتاء جديد، وأيضاً للاستقلال نفسه. وقبل ظهور تعليقات غوف وجاك، كان الوزيران قد صارعا في سياق مقابلات مع وسائل الإعلام للإجابة عن السؤال التالي: متى يمكن أن يكون هناك تفويض ديمقراطي لتنظيم استفتاء؟

وتكمن المفارقة في أن الحكومة تأمل أن تقلل من احتمالات إجراء الاستفتاء، وذلك من خلال الظهور بمظهر المنفتح على البحث بالسماح بتنظيمه.

ولطالما كان الحزب الوطني الاسكتلندي يأمل داخلياً بالذهاب إلى استفتاء جديد مسلحاً بدعم 60 في المئة من الناخبين للاستقلال. ومع أن 20 استطلاعاً متتالياً للرأي أظهرت أغلبية ضئيلة لصالح الانفصال، فإن استطلاعات أخيرة بينت أن ثمة أقلية ضئيلة ضد الاستقلال.

وتأمل ستورجين أن يؤدي اتفاق التعاون الذي أبرمته مع حزب الخضر المؤيد للاستقلال، ومن المقرر أن يصادق عليه أعضاء حزب الخضر الاسكتلندي يوم السبت، إلى تعزيز التفويض الذي يخولها تنظيم الاستفتاء. وبعد الوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه في إطار انتخابات مايو بالتركيز على جائحة كورونا في الأيام المئة الأولى من عمر إدارته الجديدة، سيقوم الحزب الوطني الاسكتلندي الشهر المقبل بإحياء حملته من أجل الاستقلال. ومن شبه المؤكد أن برلمان إدنبرة (السكتلندي) يخطط للدعوة إلى استفتاء من دون دعم برلمان ويستمنستر، ويتوقع أن تحسم القضية في المحكمة العليا.

وعلى الرغم من التحركات الأنيقة التي يقوم بها وزراؤه في هذا الموضوع، لا يمكن لجونسون أن يتساهل في شأن استفتاء الاستقلال. ولا يزال الطريق طويلاً أمامه في معركة الحفاظ على اسكتلندا كجزء من المملكة المتحدة. 

© The Independent

المزيد من دوليات