Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصدر يتراجع عن قرار مقاطعة الانتخابات العراقية

قوى سياسية قدمت له ورقة إصلاحية تضمنت الالتزام بوقف المحاصصة

أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تراجعه عن مقاطعة الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة، في خطاب بث اليوم الجمعة، مؤكداً أنه سيخوضها بمشاركة مليونية واسعة. 

وفسر الصدر موقفه الجديد بتسلمه ورقة إصلاحية من القوى السياسية "جاءت وفقاً لتطلعاتنا… العودة إلى المشروع الانتخابي باتت أمراً مقبولاً... سنخوض الانتخابات بعزم وإصرار لا مثيل لهما".

وكان من المحتمل تأجيل الانتخابات، المقررة في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، في حال عدم مشاركة الصدر فيها، نظراً لدعمه لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ولأن الأخير يعد الطرف المهم الثاني في الانتخابات.

وكشف أحد نواب كتلة "سائرون"، التابعة للصدر، أن ميثاق الإصلاح المقدم إلى زعيم التيار الصدري تضمن نقاطاً تتعلق بإيقاف المحاصصة والالتزام بما يصدر عن المرجعية في شأن بناء البلد وأمن المواطن، وأن تكون العملية الانتخابية مختلفة عن العمليات السياسية الأخرى.

عودة مهمة

وقال سلمان الأعرجي، الباحث والمحلل السياسي، إن "عودة كتلة التيار الصدري للانتخابات إضافة مهمة للحكومة والعملية الانتخابية، بالنظر إلى ما يمثله هذا التيار من ثقل جماهيري كبير وواسع على مستوى العراق، لا سيما في بغداد، وقد شكل كتلة كبيرة في البرلمان في الفترة السابقة، ومن المؤمل أن يحصل على مقاعد إضافية في الانتخابات المقبلة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف "هذه العودة تزرع الثقة لدى الشارع العراقي، لا سيما الشارع الصدري، بإمكانية التغيير وإحداث الإصلاح في العملية السياسية سواء داخل البرلمان، أو حتى على مستوى الحكومة". 

وفي 15 يوليو (تموز)، أعلن الصدر مقاطعته الانتخابات "حفاظاً على ما تبقى من الوطن الذي أحرقه الفاسدون وما زالوا يحرقونه، وإنقاذاً له".

انطباع سلبي

وقال الدكتور مقداد الحسيني، المحامي المتخصص في إدارة منظمات الدولة في بيئة الأزمات، إن "إجراء الانتخابات يعني التعامل على وتر التوازنات وتأثيرها على مجرى العملية السياسية في العراق"، مشيراً إلى أن "إعلان المشاركة والتراجع عنها لا يعطيان انطباعاً إيجابياً حول رجاحة الرأي، بل يشيران إلى ارتباك وعدم شعور بالمسؤولية".

وأضاف "يؤكد ما حصل جانباً سلبياً ويعطي مؤشراً على وجود بعض رجال السياسة غير الأكفاء في قيادة العملية السياسية، ليس بالمعنى النهائي، ولكن ضمن مستوى تجاوز المواقف، لأن وضع البلاد في شكل عام غير مستقر ويحتسب بالثواني، لا بالأيام والأشهر".

وتابع "تشير هذه المؤشرات إلى أن المقبل من الأيام صعب وينذر بالخطر، وأتوقع أن هذه الانتخابات لن تكون في صالح المواطن، إذ تغلب عليها الأهواء وليس صفة القيادة ورجاحة الرأي".

المزيد من تقارير