Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مجلس تنسيق "سعودي قطري" الخامس في ظل "التعاون الخليجي"

زار وزير خارجية الدوحة نيوم والتقى الأمير محمد بن سلمان

ولي العهد السعودي ووزير الخارجية القطري أثناء اللقاء الذي جمع التوقيع في نيوم (واس)

على هامش زيارة وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى نيوم السعودية، أعلن البلدان عن إنشاء مجلس تنسيق سعودي - قطري.

وأضاف البيان الذي نشرته وكالتا الأنباء الرسمية في البلدين، أن الوزير القطري اجتمع في ختام الزيارة مع وزير الدولة ووزير الخارجية السعودية بالنيابة مساعد العيبان، ووقعا خلال الاجتماع على البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي - القطري، الذي يرأسه من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان ومن الجانب القطري الشيخ تميم بن حمد، ويشارك في عضوية المجلس عدد من كبار المسؤولين في البلدين.

الخامس في ظل المجلس الكبير

هذا النموذج في التنسيق ليس جديداً في علاقات السعودية الإقليمية في السنوات الأخيرة، إذ باتت الرياض تفضل صناعة الخطوط الساخنة والأكثر حيوية في العمل المشترك بينها وبين جيرانها، حتى تلك التي تجتمع معها في مجلس التعاون الخليجي، المظلة الكبيرة للدول الست المشاطئة على الخليج العربي.

 

إذ شهدت ذات المدينة، نيوم، إنشاء مجلس تنسيقي آخر يجمع السعودية مع عُمان، وقع أثناء زيارة السلطان هيثم بن طارق في 11 من يوليو (تموز) الماضي، سبقه مجلس التنسيق مع البحرين الذي أنشئ في يوليو 2019، والذي يهدف بحسب بيان الإعلان إلى تطوير التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والإعلامية والاستثمارية والاجتماعية والحيوية بين البلدين، وأتت الكويت قبلها، إلا أن إعلان إنشاء المجلس كان خارج السعودية هذه المرة، إذ أعلن البلدان من العاصمة الكويتية في 18 يوليو عن إنشاء مجلسهما الرفيع.

في حين أتى المجلس السعودي - الإماراتي قبل تلك المجالس في تاريخ التأسيس، فبخلاف المجالس الأخرى لم تختر العاصمتان الخليجيتان يوليو بل مايو- (أيار) من عام 2016، ويعد الأكثر نشاطاً من حيث الاجتماعات والمبادرات التي تنبثق عنه.
وتملك الرياض مجالس مشابهة مع دول عربية خارج إطار مجلس التعاون، مثل مصر والأردن والعراق وباكستان وتركيا.

لقاء ولي العهد

ولم تكن الزيارة التي أجرها آل ثاني الأولى من نوعها، لكنها تأتي في فترة تشد فيها المنطقة أنظار العالم، إذ استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الوزير القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قبل جلسة التوقيع.

وتأتي الزيارة في الوقت الذي تشهد الضفة الأخرى من الخليج تغيرات جذرية، تتمثل في عودة حركة "طالبان" إلى كابول عقب الانسحاب الأميركي منها، بعد أن خاضت في الدوحة جولات مفاوضات طويلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسلّم الوزير القطري رسالة من أمير بلاده تميم بن حمد آل ثاني، إلى ولي العهد السعودي الذي رحب به وبحث معه "العلاقات الثنائية وأوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية والدولية والمسائل ذات الاهتمام المشترك"، كما أوردت وكالتَي الأنباء في البلدين.

تطور العلاقة

وجاءت هذه الزيارة بعد أيام من عودة العلاقات الدبلوماسية السعودية – القطرية بشكل كامل، بتعيين قطر ممثلها في الرياض، وتعيين الرياض سفيرها في الدوحة في يونيو (حزيران) الماضي. وأخذت الخطوة الأولى نحو تبادل السفراء بعض الوقت، تجاوز الأشهر الستة منذ مصالحة العلا الشهيرة، التي أنهت مقاطعة امتدت منذ عام 2017 حتى مطلع العام الحالي. وعلى الرغم من تأخر العلاقة الدبلوماسية الرسمية بين البلدين، إلا أن مقدمات سبقتها، إذ تبادل البلدان الزيارات الرفيعة منذ أن حطّت طائرة الديوان الأميري في العلا السعودية في يناير (كانون الثاني) 2021، إذ زار وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الدوحة، في أبريل (نيسان) الماضي، التقى خلالها أمير قطر تميم بن حمد ووزير خارجيته.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) حينها أن الوزير سلّم أمير قطر دعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لزيارة السعودية، في أحدث إشارة تدل على أخذ البلدين خطوة جادة نحو إصلاح العلاقات.

ولم ينقطع تواصل العاصمتين الخليجيتين ومسؤوليهما، إذ استقبل أمير قطر في 30 أبريل الماضي، وزير الدولة السعودي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز في  الدوحة، قبل أن يُتوَّج تبادل الزيارات بزيارة ثانية للأمير تميم بن حمد في 11 مايو (أيار) 2021 إلى جدة، واستقبله حينها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

المزيد من العالم العربي