إدارة ترمب ترفض الانضمام الى تعهد دولي لمعالجة خطاب الكراهية عبر الانترنت بعد مجزرة كرايست تشيرش

البيت الأبيض يبرر رفضه التوقيع على اتفاق دولي بذريعة "احترام حرية التعبير"

تشارك الرئيس الفرنسي إيمانوميل ماكرون ورئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا اردرين، هموماً مشتركة عدة بشأن استخدام مجموعات الإرهاب شبكة الإنترنت (أ.ف.ب.)

بعد مرور شهرين على الهجمات الإرهابية في بلدةة "كرايست تشيرش" في نيوزيلندا، أطلقت شركات كبرى في تقنيات المعلوماتية والاتصالات، تعهداً مشتركاً بشأن معالجة التطرّف عبر الإنترنت.

ووقّعت شركات "آمازون" و"فيسبوك" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"تويتر"، ما أُطلق عليه اسم "نداء كرايست تشيرش" بمبادرةٍ من رئيسة الحكومة النيوزيلاندية جاسيندا آرديرن.

وفي بيانٍ مشترك، أرست الشركات التكنولوجية خطّة مؤلفة من تسع خطوات ملموسة لمعالجة استغلال التكنولوجيا في نشر المحتوى الإرهابي.

وجاء في البيان، أنّ "الاعتداءات الإرهابية في "كرايست تشيرش" في نيوزيلندا في مارس (آذار)، شكّلت مأساة مرعبة. ولذا، من الصواب أن نجتمع معاً ونحن حازمون بالتزامنا أن نفعل ما في وسعنا لمحاربة الكراهية والتطرّف اللذان يؤديّان إلى العنف الإرهابي".

واجتمع قادة العالم، من بينهم الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، في باريس في إطار "نداء كرايشت تشيرش"، على الرغم من رفض الولايات المتحدة الانضمام إلى تلك المبادرة الدولية، وأرجعت ذلك إلى إمكانية أن تهدّد المبادرة حرية التعبير.

وجاء في كلمات بيانٍ أصدره البيت الأبيض، "نواصل جهودنا الاستباقية في مواجهة المحتوى الإرهابي على الإنترنت، كما نواصل احترام حرية التعبير وحرية الصحافة".

وسبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن شوّه صورة الصحافيين واصفاً إياهم بـ"أعداء الشعب" وندّد بالتقارير الحسّاسة واصفاً إياها بأنها "أخبار كاذبة".

 

وأضاف البيان الصادر عن إدارة ترمب، "نستمرّ في دعم الأهداف الشاملة الواردة في النداء. وسنستمر في حثّ الحكومات والصناعة والمجتمع المدني، على مكافحة المحتوى الإرهابي في الإنترنت".

وفي وقتٍ سابقٍ من يوم الأربعاء الماضي، أعلن "فيسبوك" أنه اتّخذ تدابير خاصة به للمساعدة على الحدّ من استخدام منصّته في التشارك بالمحتوى المتطرّف. وأثناء الاعتداءات التي وقعت في مارس (آذار) وأودت بحياة 51 شخصاً وتسبّبت بإصابة 50 آخرين بجروح، جرى بث مباشر لعملية إطلاق النار بأسلوب البث التدفقي لأشرطة الفيديو، وشوهدت آلاف المرات على "فيسبوك" قبل إزالتها.

ويزعم "فيسبوك" أنّ أنظمته الجديدة المتعلقة بالمخوّلين استخدام مزايا البث المباشر على الموقع، كان من شأنها أن تحول دون نشر الإرهابي عملية إطلاق النار بالبث المباشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتشكّل عمليات التحقق من البث المباشر إحدى أبرز النقاط الخمس بشأن "التحرّك الفردي"، وقد وردت في الالتزام المشترك لشركات التكنولوجيا، إضافة إلى تحديث شروط الاستخدام الخاصة بها، وابتكار مزيد من الطُرُق في التبليغ عن المحتوى المتطرّف، وتعزيز تقنية الذكاء الاصطناعي للتعرّف على ذلك النوع من المحتوى، وإصدار تقارير حول الشفافية.

إلى جانب الجهود الفردية الخمسة، وافقت الشركات على أربعة تحرّكاتٍ تعاونية تتمثّل في تطوير التكنولوجيا المشتركة، وإنشاء بروتوكولات مع الحكومات بهدف استخدامها أثناء الأزمات، وجهود التعليم، والعمل مع شركات صناعة المعلوماتية والاتصالات لمكافحة الكراهية والتعصّب الأعمى.

وجاء في ختام البيان أنّ "الإرهاب والتطرّف العنيف يمثّل مشكلاتٍ اجتماعية معقّدة تتطلّب تجاوباً من قطاعات المجتمع كلّها. بالنسبة لنا، ستساهم هذه الالتزامات التي نتعهّد بها اليوم في زيادة تعزيز الشراكة التي يجب على الحكومات والمجتمع وصناعة التكنولوجيا أن تملكها، في مواجهة هذا التهديد".

© The Independent

المزيد من