Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقديرات بريطانية بارتفاع خطر الإرهاب بعد أحداث أفغانستان

"داعش" يغير خطط الإجلاء الأميركية ومخاوف من انتعاش "القاعدة" وغيرها

رتبت القوات الأميركية في أفغانستان "طرقاً بديلة" إلى مطار كابول خلال عمليات الإجلاء الجارية حالياً من أفغانستان، بسبب تهديدات من تنظيم "داعش" الإرهابي، بحسب ما ذكرت شبكة "سي أن أن" الأميركية، التي نقلت عن مسؤول عسكري أميركي قوله، "هناك احتمال كبير أن يشن (داعش) هجوماً على المطار".

كما نقلت "سي أن أن" عن دبلوماسي رفيع المستوى في كابول قوله، إنهم على علم بتهديد حقيقي ضد الأميركيين في مطار كابول. وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن العمل جارٍ لترتيب تلك الطرق البديلة للوصول إلى مطار كابول وبوابات الدخول للأميركيين والمواطنين الآخرين والأفغان المؤهلين للخروج. وذكروا أن حركة "طالبان" على علم بجهود الترتيبات تلك وينسقون مع الولايات المتحدة.

يذكر أنه قبل بدء انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أفغانستان وسيطرة "طالبان" على كابول كانت هناك تقارير عن تصدي الحركة لمحاولة تنظيم "داعش"، "تأسيس موطئ قدم" له في المناطق التي تسيطر عليها "طالبان".

لكن، تقارير أخرى تؤكد وجود "داعش" في أفغانستان، حتى إن العسكريين الأميركيين يطلقون عليها "داعش – ك"، في إشارة إلى كابول.

مخاوف بريطانية

ومع تزايد المخاوف من عودة الجماعات الإرهابية للنشاط انطلاقاً من أفغانستان، طالب القائد السابق للقوات البريطانية في أفغانستان، العقيد ريتشارد كيمب، برفع درجة الاستعداد لتهديدات إرهابية في بريطانيا إلى "الحد الأقصى"، تحسباً لهجمات إرهابية على الأراضي البريطانية أصبحت في نطاق "المحتملة بشدة" مع سيطرة "طالبان" على أفغانستان.

وحذر العقيد كيمب، الذي عمل سابقاً مستشاراً للحكومة البريطانية لشؤون مكافحة الإرهاب، من أن نظام "طالبان" في أفغانستان سيسمح لتنظيم "القاعدة" و"داعش" بالعمل من المناطق التي يسيطر عليها لشن هجمات على بريطانيا.

وفي مقابلة مع صحيفة "صنداي ميرور" قال، "هناك تهديد متزايد وبشكل فوري من قبل المتطرفين البريطانيين، متشجعين بتطورات الأحداث في أفغانستان. المتطرفون في كل مكان يحتفلون بانتصار (طالبان). وهذا يعيد حيويتهم ويشجعهم على شن هجمات".

وتقول الصحيفة، إن إجراءات الأمن في القواعد البريطانية وحول البرلمان والمكاتب الحكومية عززت بعد أن "لوحظ ارتفاع في الحديث عن أنه كيف ينظر إلى سقوط كابول على أنه انتصار للإسلاميين"، كما نقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية بريطانية.

تحذيرات استخباراتية

كما حذر الرئيس السابق للاستخبارات الداخلية البريطانية (أم أي 5)، اللورد جوناثان إيفانز، من أن هناك نوعين من التهديدات الإرهابية الآن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مقابلة مع الإذاعة الرابعة لـ"بي بي سي"، قال إيفانز، "أعتقد أن هناك مشكلتين، الاحتمال الآن أنه ستتوافر الآن مساحة أوسع لتنظيم (القاعدة)، كما أن هناك تقارير عن وجود عناصر لتنظيم (داعش) في أفغانستان، فإذا توافرت لهم الفرصة لتأسيس بنية تحتية للتدريب والعمليات، فإن ذلك سيشكل تهديداً للغرب على نطاق أوسع. وهناك أيضاً العامل النفسي، وذلك التشجيع لدى البعض مما يورنه فشلاً للقوى الغربية في أفغانستان".

ويخلص الرئيس السابق للاستخبارات البريطانية في مقابلته الإذاعية إلى أنه "من ناحية عملية، ومن ناحية المساحات الواسعة غير الخاضعة للسيطرة، وأيضاً من ناحية العامل النفسي، فإن ذلك يعني زيادة في مستوى التهديدات الإرهابية على مدى الأشهر والسنوات القادمة".

وانتقد اللورد إيفانز جهود بريطانيا وحلفائها الطموحة في محاولة إعادة بناء أفغانستان. واعتبر أن عدم التركيز أساساً على مكافحة الإرهاب كان السبب في "الفشل الواضح والانتكاسة التي شاهدناها مع استعادة (طالبان) السيطرة".

وأضاف رجل المخابرات، "وجهة نظري الشخصية أنه كان علينا التركيز بشكل محدد على مكافحة الإرهاب في أفغانستان".

انتقادات توني بلير

كذلك انتقد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير قرار الرئيس الأميركي جو بايدن بالانسحاب من أفغانستان، واعتبره "مأساوياً، وخطيراً، وغير ضروري".

يذكر أن توني بلير كان رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال البريطاني وقت مشاركة القوات البريطانية مع الأميركيين والحلفاء الآخرين في حرب أفغانستان قبل عقدين.

وتحدث بلير للمراسلين والصحافيين في وسائل الإعلام البريطانية، بعد أن نشر مقالاً على موقع "معهد توني بلير للتغيير الدولي" انتقد فيه قرار الانسحاب من أفغانستان، مذكراً بالأهداف الأساسية لإرسال القوات هناك حين كان رئيساً للوزراء.

وعبر بلير في مقابلاته عن مخاوفه، ليس فقط على الشعب الأفغاني الذي قال إنه يخسر الآن، بل من المخاطر الأمنية على الدول الغربية.

وأضاف أن "(طالبان) ستوفر الحماية لتنظيم (القاعدة)، وهناك تنظيم (داعش) الذي يحاول العمل من أفغانستان أيضاً. انظر حول العالم، لن تجد أحداً يهلل لهذا القرار (الانسحاب من أفغانستان) سوى الناس الذين يكنون العداوة للمصالح الغربية".

المزيد من متابعات