Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فوائد لقاحات كورونا تفوق كثيرا خطر الإصابة بشلل الوجه النصفي

في معظم الحالات يتعافى المصاب دون اعتماد أي علاج في غضون ستة أشهر

خلص الباحثون إلى أنه مقابل كل 100 ألف شخص أخذوا لقاح "كورونا فاك"، قد يصاب 4.8 شخص بشلل الوجه النصفي (رويترز)

 

تبين أن الفوائد والحماية اللذين تعود بهما اللقاحات المضادة لكوفيد- 19 على المطعمين تفوقان بأشواط خطر الإصابة بما يسمى "شلل بيل" Bell’s palsy الوجهي، بحسبما أشارت دراسة حديثة.

و"شلل بيل"، أو "شلل الوجه النصفي" كما يُعرف، هو توقف مفاجئ لحركة الوجه من جانب واحد، وفي معظم الحالات (70 في المئة منها) يتعافى المصاب خلال فترة ستة أشهر من دون اللجوء إلى أي علاج.

ولكن ترتفع فرصة الشفاء (إلى 90 في المئة) إذا تلقى المرضى العلاج المبكر بالـ"كورتيكوستيرويدات" corticosteroids (أو الستيرويدات القشرية).

يشير البحث إلى الإبلاغ عن حالات قليلة من شلل الوجه النصفي في تجارب سريرية اختبرت لقاحات مضادة لكوفيد- 19 مركبة اصطناعياً وفق تقنية "الحمض النووي الريبوزي المرسال"Messenger RNA  (اختصاراً "أم آر أن أي" mRNA) (أي باستخدام "حمض ريبي نووي مرسال"mRNA  من قبيل لقاحي "فايزر" و"موديرنا")، بيد أن النتائج التي خلصت إليها التحليلات بشأن الصلة بين تلك الجرعات التحصينية و"شلل بيل" كانت متضاربة.

في الولايات المتحدة الأميركية، نفت "إدارة الغذاء والدواء الفيدرالية" (FDA) وجود أي ارتباط سببي واضح للقاحين المركبين وفق تقنية "الحمض النووي الريبوزي المرسال"، ألا وهما "فايزر- بيونتيك" و"موديرنا"، ويسميان تقنياً على التوالي "بي أن تي 162 بي 2" (BNT162b2)، و"أم آر أن أي- 1273" (mRNA-1273).

بدورها، أشارت "وكالة الأدوية الأوروبية" التابعة للاتحاد الأوروبي إلى شلل الوجه الجزئي الحاد كأثر جانبي نادر نجم عن اللقاحين كليهما ("فايزر" و"موديرنا") اللذين يستخدمان في المملكة المتحدة.

في البحث الجديد، المنشور في مجلة "ذا لانسيت إنفكشيوس ديزيز"The Lancet Infectious Diseases  (لانسيت للأمراض المعدية) درس الباحثون حالات من شلل الوجه النصفي ظهرت لدى مطعمين بعد تلقيهم أحد اللقاحين المعتمدين في هونغ كونغ، "كورونافاك" (الذي تصنعه شركة "سينوفاك" الصينية) و"فايزر".

يشار إلى أن حالات "شلل بيل" أُدرجت في التحليل عندما طرأت في غضون 42 يوماً من أخذ جرعة اللقاح الأولى أو الثانية، خلال الإطار الزمني للدراسة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك نهض الباحثون بما يسمى "دراسة الحالات والشواهد" مستخدمين قاعدة بيانات لسجلات صحية إلكترونية على مستوى إقليم هونغ كونغ، اشتملت على 298 حالة من "شلل بيل" (مجموعة الحالات) وألف و181 شخصاً في مجموعة ضابطة متطابقة.

بين 23 فبراير (شباط) و4 مايو (أيار) من العام الحالي، شُخصت 28 حالة مؤكدة سريرياً من شلل الوجه النصفي من بين 451 ألفاً و939 شخصاً تلقوا جرعة أولى أقله من "كورونا فاك".

رُصدت 16 حالة من بين 537 ألفاً و205 أشخاص تلقوا جرعة أولى في أقل تقدير من لقاح "فايزر".

حلل الخبراء بيانات بين عامي 2010 و2020، وقدروا الخطر الأساسي لشلل الوجه النصفي في هونغ كونغ، الذي بلغ نحو 27 حالة لكل مئة ألف شخص سنوياً.

عالمياً، تتراوح التقديرات الخاصة بهذه الحالة بين 15 و30 إصابة.

ووجدت الدراسة أن أخذ لقاح "كورونا فاك" ضاعف خطر الإصابة بشلل الوجه النصفي بمقدار 2.4 مرة، فيما لم ترتبط حقنة "فايزر" بزيادة كبيرة في الخطر.

وخلص الباحثون إلى أنه مقابل كل 100 ألف شخص أخذوا لقاح "كورونا فاك"، قد يصاب 4.8 شخص إضافي بشلل الوجه النصفي.

بالنسبة إلى جرعة "فايزر- بيونتيك"، كان الخطر المتزايد يعادل حالتين إضافيتين لكل مئة ألف شخص، الأمر الذي يُعزا ربما إلى أن الدراسة الحالية تعاني ضعفاً في القوة، بمعنى عدم اشتمالها على حجم عينة كبير بما يكفي للإجابة عن سؤال البحث محل الاهتمام.

في سياق متصل، قال الباحث الرئيس البروفيسور إيان تشي كي وونغ، من "جامعة هونغ كونغ" إن دراستهم "تشير إلى زيادة طفيفة في خطر الإصابة بـ"شلل بيل" المرتبط بالتطعيم ضد فيروس كورونا".

ولكن مع ذلك، وفق كلام البروفيسور وونغ، "يبقى شلل الوجه النصفي حادثة عكسية نادرة، ومؤقتة غالباً".

"حتى الآن، تظهر جميع الأدلة، المأخوذة من دراسات متعددة، أن الآثار المفيدة والوقائية للقاحات "كوفيد- 19" التي تعتمد آلية الفيروس المعطل تفوق كثيراً أي مخاطر" ناتج عنه.

 (أسهمت وكالة برس أسوسييشن في إعداد التقرير)

© The Independent

المزيد من صحة