Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"النقد الدولي" يشيد بالاقتصاد السعودي: قفزة في الناتج المحلي... وإصلاحات مالية

البعثة: الإيرادات غير النفطية حققت ارتفاعاً كبيراً... وضبط الإنفاق والبطالة تحديات قائمة

توقَّع صندوق النقد الدولي أن يتسارع النمو الاقتصادي غير النفطي إلى نحو 2.9% في عام 2019 (رويترز)

الإصلاحات الاقتصادية، التي انتهجتها السعودية، بدأت بالفعل تحقق نتائج إيجابية، إذ انتعش النمو في القطاع غير النفطي، وزادت مشاركة النساء في سوق العمل، وارتفعت مستويات التوظيف، هذا ما كشفه تقرير حديث لصندوق النقد الدولي.

وأوضح الصندوق، في تقرير حول زيارة بعثة الصندوق للسعودية، أن "التطبيق ناجح لضريبة القيمة المضافة في زيادة الإيرادات غير النفطية، وساعدت تصحيح أسعار الطاقة في خفض استهلاك الفرد من البنزين والكهرباء، واستُحْدِثت إجراءات لتعويض الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط عن ارتفاع التكاليف المترتبة على الإصلاحات المطبقة، وزادت شفافية المالية العامة".

ولفت الصندوق، إلى أن هناك "تقدماً جيداً في إصلاحات الأسواق المالية، والإطار القانوني، وبيئة الأعمال".

مؤشرات إيجابية وتحديات قائمة
لكن في الوقت نفسه تطرق التقرير إلى ثمة تحديات قائمة، إذ "زاد الإنفاق الحكومي، وهو ما أسهم في دعم النمو الاقتصادي، لكنه يؤدي أيضاً إلى زيادة تعرض المالية العامة على المدى المتوسط لمخاطر التأثر بانخفاض أسعار النفط".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وللحد من هذه المخاطر، يوصي الصندوق بأن "هناك حاجة إلى الضبط المالي. وبشكل أعم، لا يزال للقطاع الحكومي أثرٌ كبيرٌ على الاقتصاد، ولا تزال البطالة مرتفعة بين المواطنين، ويمثل خلق الوظائف أحد التحديات الأساسية، التي حددتها برامج الحكومة الإصلاحية".

ويضيف الصندوق "لتحقيق اقتصاد متنوع ومنتج وتنافسي، ينبغي أن تعمل الإصلاحات على زيادة قدرة المواطنين على المنافسة للحصول على وظائف في القطاع الخاص، ورفع مستويات الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة التمويل المتاح للشركات الصغيرة والناشئة".

تعافي القطاعات غير النفطية
وعن معدل النمو والناتج المحلي يقول الصندوق في تقريره، إنه "سجل إجمالي الناتج المحلي الحقيقي نمواً بنسبة 2.2% عقب انكماشه في عام 2017. وارتفع إجمالي الناتج المحلي النفطي الحقيقي بنسبة 2.8% مقابل انخفاض بنسبة 3.1% في 2017، بينما ارتفع إجمالي الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 2.1% مقابل ارتفاع بنسبة 1.3% في 2017".

وأشار التقرير إلى "ارتفاع الإنفاق الحكومي، لكن يبدو أن خروج العاملين الوافدين وأسرهم أدى إلى كبح وتيرة ارتفاع النمو، وارتفع التضخم في الرقم القياسي لأسعار المستهلك مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة وزيادة أسعار الطاقة في يناير 2018، لكنه تراجع مع انخفاض إيجارات المساكن. وانخفض الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنسبة 2.1% على أساس سنوي في مارس (آذار) 2019".

 

وتوقَّع الصندوق، أن "يتسارع النمو الاقتصادي غير النفطي الحقيقي إلى نحو 2.9% في عام 2019، فقد كانت المؤشرات الاقتصادية الشهرية إيجابية في الآونة الأخيرة، وهناك تحسن في مستوى الثقة مع ارتفاع أسعار النفط منذ بداية العام"، مشيراً إلى أنه "يصعب حالياً تقييم التطورات المستقبلية في سوق النفط، نظراً لعدم اليقين بشأن حجم الإنتاج في بعض البلدان المصدِّرة الأساسية".

قفزة كبيرة في الناتج المحلي
ويستكمل الصندوق "بافتراض استمرار السعودية في إنتاج النفط خلال النصف الثاني من عام 2019 حسب المستوى المتفق عليه بموجب اتفاقية "أوبك+" الحالية، فإنه يُتوقع أن يصل نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي الحقيقي إلى نسبة 0.7% في 2019، بينما يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الكلي 11.9%، وفي حال زادت السعودية إنتاجها من النفط، فإن ذلك سيرفع نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي".

 وتتوقع بعثة خبراء الصندوق، "ارتفاع النمو الاقتصادي غير النفطي إلى نسبة تتراوح بين 3% و3.25% تقريباً مع ظهور ثمار الإصلاحات الاقتصادية الجارية، كما يتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الكلي ليستقر عند مستوى 2.5% تقريباً".

تراجع العجز في الموازنة
وأشارت بعثة الصندوق إلى "تراجع عجز الميزانية في عام 2018 إلى 5.9% من إجمالي الناتج المحلي، وزاد العجز الأولي غير المرتبط بالصادرات النفطية من 38.5% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في 2017 إلى 39.5% في عام 2018".

وأضافت البعثة أن "الإيرادات النفطية وغير النفطية حققت ارتفاعاً كبيراً في عام 2018، كما حدث ارتفاع كبير في الإنفاق الحكومي".

 وعلى الرغم من فائض الميزانية المحقق في الربع الأول من العام، فإن فريق البعثة "يتوقع ارتفاع عجز الميزانية إلى 7% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2019، وفي ضوء السياسات الحالية والمسار الضمني لسعر النفط الحالي في الأسواق المالية لا يُتوقع انخفاض عجز الميزانية الكلي على المدى المتوسط عن مستواه المتوقع هذا العام. ومن المتوقع أن يتراجع العجز الأولي غير المرتبط بالصادرات النفطية إلى 29.4% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي في عام 2024 مع تنفيذ الإجراءات المالية المعلنة".

وكشفت البعثة أن "عجز الميزانية في السنوات الأخيرة أدى إلى تراجع الهوامش المالية الحكومية، ففي نهاية عام 2018، بلغت نسبة دين الحكومة المركزية من إجمالي الناتج المحلي 19.1%، كما بلغت نسبة صافي الأصول المالية لدى الحكومة المركزية من إجمالي الناتج المحلي 0.1%".

ضرورة الاستفادة من زخم الضبط المالي
بعثة الصندوق أشارت أيضاً إلى أن هناك "حاجة لاستعادة زخم الضبط المالي للحد من هذه المخاطر على المدى المتوسط".

ويتفهم فريق البعثة "رغبة الحكومة في دعم النمو الاقتصادي وتسريع تطبيق برامج الحكومة الإصلاحية ضمن إطار (رؤية السعودية 2030) من خلال زيادة الإنفاق، لكنه يرى أن سياسة المالية العامة يجب أن تحقق التوازن المناسب بين استدامة المالية العامة، والإنفاق الاجتماعي، والتنمية، وفي حالة تراجع أسعار النفط عن مستواها المفترض في الميزانية، ستواجه السعودية عجزاً كبيراً في الميزانية، إذا لم تخفض الإنفاق، لكن ذلك سيحدث في ظل هوامش مالية أضعف بكثير مما كان عليه الحال في عام 2014".

وأشارت البعثة إلى أنه "سيتطلب تحقيق مستهدفات المالية العامة المخطط لها تنفيذ الإصلاحات والمبادرات المعتمدة في (برنامج تحقيق التوازن المالي) وتحديد إجراءات إضافية للمالية العامة، والمضي في تطبيق إصلاحات أسعار الطاقة والمياه، مع تعويض الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط من خلال برنامج (حساب المواطن)، وزيادة الرسوم على العمالة الوافدة، وإن كان من الممكن تنفيذ هذه الزيادة على نحو أكثر تدرجاً لإعطاء الشركات مهلة كافية للتكيف مع الأوضاع الجديدة، وكذلك ينبغي الالتزام بالخطة الموضوعة، حسب الأمر السعودي الصادر في يناير (كانون الثاني) 2018 الذي يقضي بصرف بدل غلاء المعيشة فقط حتى نهاية عام 2019".

تحقيق وفورات مالية ضخمة
وقالت البعثة "إن تخفيض فاتورة الأجور الحكومية، والتركيز على زيادة الإنفاق الرأسمالي بصورة ممنهجة، وتوجيه المنافع الاجتماعية بدقة أكبر إلى الفئات المستحقة، ستؤدي جميعها إلى تحقيق وفورات في المالية العامة، وقد تم تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنجاح كبير، وينبغي النظر، بالتشاور مع دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي، في رفع معدل ضريبة القيمة المضافة البالغ 5% حالياً، وهو معدل يعد منخفضاً مقارنة بالمعايير العالمية".

وشدد الصندوق على "ضرورة الاستمرار في تحسين إدارة الإنفاق الحكومي وشفافية المالية العامة، وتم تنفيذ إصلاحات مهمة بهدف تقوية عملية إعداد الميزانية العامة للدولة، وتطوير إطار متوسط الأجل للمالية العامة، وتقوية التحليل المالي، ونشر مزيد من المعلومات والبيانات للعموم بشأن تفاصيل الميزانية".

 

ومن المنتظر أن يسهم قانون المشتريات الحكومية الجديد، الذي من المفترض أن يغطي جميع المشتريات الممولة من موارد الميزانية، في تحسين والإنفاق وتحسين كفاءته والمساعدة في الحد من مخاطر الفساد المحتملة في المشتريات الحكومية.

غير أن الإنفاق زاد مع ارتفاع أسعار النفط خلال العامين الماضيين. ويجب أن يكون إطار المالية العامة وعمليات إدارة المصروفات قادرين على الحفاظ على مستوى من الإنفاق يمكن تحمله مع اختلاف مستويات أسعار النفط، وإلا فسيتعين على الحكومة إجراء تعديلات كبيرة في مستويات الإنفاق خلال فترات انخفاض أسعار النفط، مما يؤدي إلى تقلبات في النمو.

مبادرات لتحسين مناخ بيئة الأعمال
وذكر الصندوق، أن "الحكومة السعودية تعكف على تنفيذ إصلاحات ومبادرات طموحة لتنمية الاقتصاد غير النفطي ضمن إطار (برامج تحقيق رؤية السعودية 2030). وتتركز هذه المبادرات حول تحسين مناخ ممارسة الأعمال في السعودية، واستحداث قطاعات اقتصادية جديدة أو توسيع القطاعات القائمة، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع وتعميق الأسواق المالية، والاستثمار في رأس المال البشري من المواطنين السعوديين. ومن المهم تحديد أولويات الإصلاح بدقة لضمان نجاح تنفيذها".

وأكد الصندوق  أن "الحكومة طبقت إصلاحات مهمة لتقوية الإطار القانوني والحد من القيود، التي تعيق ممارسة الأعمال. وأسهم قانونا الإفلاس والرهن التجاري في سد فجوات مهمة في الإطار القانوني، بينما يُتوقع أن تساعد الجهود المبذولة لتبسيط إجراءات بدء الأعمال وتخليص الحاويات في الموانئ على دعم تنمية الأعمال والنشاط التجاري".

أربعة محاور لتعزيز الاستثمار الأجنبي
وحدد الصندوق أربعة محاور لتعزيز الاستثمار الأجنبي، مشيرا إلى أنه "خلال الفترة المقبلة، يجب مراجعة متطلبات إصدار تراخيص الاستثمار الأجنبي المباشر كما هو مخطط له، وتسريع وتيرة برنامج الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي بدأ بالفعل في تسريع إبرام الصفقات، كما ينبغي أن تركز إصلاحات سوق العمل على أربعة مجالات لتشجيع المواطنين السعوديين على العمل في القطاع الخاص، وتشجيع الشركات على توظيفهم".

يتمثل المحور الأول في الحد من "إتاحة العمل الحكومي وتقليل جاذبيته، وأن تعلن الحكومة بوضوح أن الوظائف الحكومية لن تزيد في المستقبل، بحيث ينخفض الأجر الذي يمكن أن يقبل به العاملون نظير العمل في القطاع الخاص، ويجب النظر مع مرور الوقت في كيفية الحد من جاذبية العمل في القطاع الحكومي وزيادة حوافز العمل في القطاع الخاص".

ويتعلق المحور الثاني "برفع مستوى التعليم والتدريب والتطوير الوظيفي، إذ يتعين إجراء إصلاحات لتحسين نتائج التعليم وتزويد الطلاب بالمهارات المطلوبة في القطاع الخاص. وسيساعد في هذا الصدد تحديث برامج التدريب المهني الحالية والتعجيل بإصلاحات قطاع التعليم. وعلى الشركات أن تقوم بدورها بإعطاء التطوير الوظيفي والمهني أولوية كبيرة في سياسات الموارد البشرية الخاصة بها".

أمّا المحور الثالث فيتعلق "بزيادة حرية الحركة والتنقل للعمالة الوافدة من خلال إصلاح نظام التأشيرات، حيث سيؤدي السماح للوافدين بالتنقل الحر بين الوظائف إلى زيادة أجورهم مع مرور الوقت، مما يحد من التفاوت في الأجور بينهم وبين المواطنين".

وأخيراً مواصلة "زيادة مشاركة النساء في سوق العمل ورفع مستويات التوظيف، ومراجعة اللوائح التنظيمية لضمان عدم وجود معوقات أمام توظيف النساء، والنظر في وضع برامج لرائدات الأعمال في إطار المبادرات المعنية بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والتوسع في البرامج الحالية حسب الحاجة لتغطية تكاليف المواصلات ورعاية الأطفال".

تشجيع الشركات على دخول قطاعات جديدة
يمكن لسياسات القطاعات الصناعية، كالتي يتضمنها "برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية"، أن تساعد في مواجهة إحجام الشركات الخاصة عن الدخول في قطاعات جديدة أو ذات مخاطر أعلى، مع ضرورة توخي الحذر في تنفيذ هذه السياسات.

وقد تباينت تجارب البلدان في تنفيذ السياسات الصناعية. فكان دورها مهماً في تنمية بعض البلدان، بينما أدت إلى كثير من أوجه عدم الكفاءة في بلدان أخرى.

 

وتشير الدروس المستمدة من تجارب البلدان الناجحة إلى أن هذه السياسات تحقق أفضل النتائج إذا تم توجيه الدعم الحكومي إلى القطاعات ذات الأولوية وليس إلى شركات بعينها، مع ربط هذا الدعم بإطار زمني محدد ومعايير أداء صارمة، كذلك يعد تطوير رأس المال البشري مطلبا ضروريا لتحقيق النجاح.

وعلى نطاق أوسع، يتعين توخي الحذر في إدارة التدخلات الحكومية في الاقتصاد، فالقطاع الحكومي له أثر كبير على الاقتصاد من خلال زيادة الإنفاق الحكومي، والدور المتزايد لصندوق الاستثمارات العامة، والبرامج العديدة التي تدعم الإسكان والقروض العقارية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتركيز التدخلات الحكومية في الاقتصاد على المجالات التي تؤدي فيها إلى جذب استثمارات القطاع الخاص.

حماية الشريحة الأقل دخلاً
وشددت البعثة على "أن تكون الإصلاحات شاملة للجميع، وأن تحظى الفئات الأقل دخلاً بالحماية من أي آثار سلبية في هذا السياق، وقد بدأ تطبيق برنامج (حساب المواطن) في ديسمبر (كانون الأول) 2017، وأسهم على نحو ملائم في حماية الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط من ارتفاع التكاليف الناتجة عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتنفيذ تصحيح في أسعار الطاقة".

وتعكف الحكومة حالياً أيضاً على مراجعة برامج المساعدة الاجتماعية الحكومية لضمان توفيرها الدعم المالي الكافي للمحتاجين وتوجيهها بكفاءة إلى المستحقين. ويجب أن تستند برامج المساعدة الاجتماعية الفعالة إلى خط فقر متفق عليه ومعلومات موثوقة بشأن توزيع الدخل.

وأشارت بعثة الصندوق إلى أن "البنوك السعودية تتمتع بالربحية والسيولة، كما تمتلك مستوى جيدا من رأس المال، ويتواصل نمو الإقراض العقاري بشكل مستمر وكبير على الرغم من تراجع أسعار العقارات في السنوات الأخيرة، ورغم أن القروض العقارية لا تزال تمثل نسبة قليلة نسبيا من إجمالي القروض المصرفية، وأن المخاطر التي تتحملها البنوك تم تخفيضها من خلال تحويل الراتب وتقديم ضمانات حكومية على نسبة كبيرة من القروض الجديدة، فإن مؤسسة النقد العربي السعودي ينبغي أن تستمر في حرصها على مراقبة مستوى جودة الإقراض العقاري".

حصيلة جيدة لإصلاح أسواق المال
وأشادت البعثة بالتقدم السريع في "إصلاحات السوق المالية، وتوّج بإدراج السعودية في مؤشرات أسواق الأسهم والسندات العالمية، وسيسهم ذلك في زيادة التدفقات الوافدة إلى سوق الأسهم، وتحقيق ارتفاع أكبر في الطلب على الدين، وقد تم تنفيذ عدد من الإصلاحات البارزة في سوق الدين المحلي، بما في ذلك وضع نظام للمتعاملين الأوليين، وتوسيع نطاق عائد السندات الحكومية ليشمل آجال الاستحقاق الطويلة. وسيساعد ذلك مع مرور الوقت في تنمية القطاع المالي وتعميق سوق الدين الخاص".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويمثل تحسين الشمول المالي هدفاً أساسياً من أهداف "برنامج تطوير القطاع المالي"، إذ يجب زيادة الخدمات المالية المتاحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والنساء والشباب، مع ضرورة تجنب وضع أهداف إقراض لقطاعات معينة، ويمكن أن يؤدي تطوير نظام الوكالة المصرفية والتقنية المالية إلى المساعدة في توسيع قنوات الحصول على الخدمات المالية وزيادة المنافسة السوقية، لا سيما في المناطق الواقعة خارج المدن الكبرى. ومع استمرار الإصلاحات، سيكون تحقيق التوازن الصحيح بين الابتكار والاستقرار تحدياً أساسياً أمام الجهات التنظيمية للقطاع المالي".

ولا يزال ربط سعر الصرف بالدولار هو النظام الأنسب للسعودية، نظراً لهيكل اقتصادها وطبيعته. ولا تزال احتياطيات النقد الأجنبي لدى مؤسسة النقد العربي السعودي عند مستويات جيدة للغاية.

وأكدت بعثة الصندوق أن "هناك تحسناً كبيراً في إتاحة البيانات الاقتصادية، لكن الأمر لا يزال يتطلب جهودا أكثر. فالسعودية لم تشترك بعد في (المعيار الخاص لنشر البيانات)، الذي وضعه صندوق النقد الدولي"، ويرحب فريق البعثة بالتزام "الحكومة بالاشتراك فيه في أقرب وقت ممكن وجهودها المبذولة لتحقيق هذا الهدف، وعلاوة على ذلك، على الحكومة مواصلة معالجة مواطن الضعف في إحصاءات سوق العمل وميزان المدفوعات والحسابات القومية".

المزيد من اقتصاد