مسؤول يمني: المبعوث الدولي يروج لـ"مسرحية" انسحاب الحوثيين من الحديدة

المتمردون جندوا 50 ألف طفل للحرب...أليستر بيرت: ما جرى في 2014 "انقلاب" على حكومة شرعية

وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني (سبأ للأنباء)

قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني إن حكومة بلاده غير راضية عن إحاطة المبعوث الدولي إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص ما قال إنها "مسرحية" انسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة.

وقال الإرياني في تصريحات لـ إندبندنت عربية في لندن على هامش زيارة يقوم بها للمملكة المتحدة "نحن غير راضين عن الإحاطة التي قدمها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء للتغطية على مسرحية انسحاب مليشيات الحوثي من الحديدة".

وذكر الإرياني أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أعطى المبعوث الدولي مارتن غريفيث "الكثير من الفرص لإحلال السلام على الرغم من أن فترة تطبيق اتفاق ستوكهولم كانت 45 يوماً فقط".

وأضاف "مرت الفترة المحددة دون أن يطبق الاتفاق بسبب مماطلة مليشيات الحوثي، وعمد غريفيث إلى تمديد فترة الاتفاق، ووافق الرئيس هادي حرصاً منه على حل سلمي مستدام، يضمن عدم تكرار ما حدث". وقال إن غريفيث بدلاً من تسمية الحوثيين معرقلين، ذهب للقول إنهم نفذوا الانسحابات.

وذكر أن الحكومة اليمنية واقعة تحت ضغط من جهتين: الأولى المجتمع الدولي لتقديم تنازلات، والثانية ضغط شعبي بسبب مهادنة الحكومة فيما يخص مسرحية انسحاب الحوثيين من الحديدة.

وكان الوزير اليمني قد قال في معرض ندوة أقامها المعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن "آي يو أس آي" في لندن إن الحوثيين جندوا "50 ألف طفل يمني للحرب".

مضيفاً أن خطر هؤلاء الأطفال الذين يتم تعبئتهم بـ"أيديولوجيا جهادية" لا يقتصر على الحاضر دون المستقبل، ولا على اليمن دون غيره، لأنهم حسب قوله يشكلون "قنابل موقوته" قابلة للانفجار في أي وقت.

وعرض الإرياني عدداً من الصور لمعسكرات تجنيد أطفال تابعة للحوثيين، مضيفاً أن "الحوثيون لا يلقون إدانة كافية على ما يعد جرائم حرب في القوانين الدولية".

إلى ذلك قال وزير الدولة البريطاني السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعضو البرلماني عن حزب المحافظين حالياً ، والذي حضر الندوة التي نظمها "آر يو أس آي" في رد على سؤال من إندبندنت عربية حول التسمية البريطانية لما حدث في سبتمبر (أيلول) 2014 باجتياح الحوثيين للعاصمة اليمنية صنعاء، وما إذا كان انقلاباً أو لا، قال بيرت "موقفنا واضح في دعم الشرعية اليمنية، ونحن نرى أن ما جرى كان تمرداً". وعندما سئل: ما معنى ذلك؟ قال "هناك محاولة غير شرعية للإطاحة بحكومة شرعية".

وفي رد على سؤال: هل يمكنكم تسمية ذلك انقلاباً عسكرياً؟ قال "يمكنك أن تقول ذلك؟"

وقال الوزير البريطاني السابق في الندوة إن "بلاده ترغب في حل سلمي للأزمة في اليمن، متعرضاً للدعم الذي تقدمه بلاده من أجل إحلال السلام، وإنهاء معاناة اليمنيين.

وذكر الوزير البريطاني السابق أن بلاده لا تدعم الحل العسكري. غير أن بيرت تطرق إلى "الفرق بين الحل العسكري للأزمة والضغط العسكري" الذي يمكن أن يمارس لغرض إنجاز حل سياسي.

وأشار بيرت إلى وجود بعض القوى والأشخاص الذين يستثمرون في الحرب، متساءلاً: "إذا كان البعض قد حصلوا على السلطة والثروة، بسبب الحرب، فلماذا نتصور أنهم يمكن أن يسعوا للحل وإنهاء الحرب؟"

وأكد المسؤول البريطاني أن بلاده "لا تريد أن ترى بيروت أخرى في صنعاء، ولا حزب الله آخر في اليمن".

وعقد المعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن في لندن ندوة حضرها وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني ووزير الدولة البريطاني السابق أليستر بيرت، وسفير اليمن لدى بريطانيا الدكتور ياسين سعيد نعمان، وعدد من الباحثين والمهتمين.

المزيد من العالم العربي