Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المناطق البريطانية الفقيرة تخسر مليار جنيه بعد بريكست

حصري: غضب من عدم الوفاء بالوعد ببدائل للمنح المخصصة لخلق الوظائف – ما يترك القادة المحليين يتنافسون على الفتات

مناطق "الجدار الأحمر" في بريطانيا تعاني من خسائر كبرى، بعد أن كانت مرشحة للحصول على تمويل أعلى لولا بريكست (غيتي)

ستخسر مناطق "الجدار الأحمر" (الموالية تاريخياً لحزب العمال) ومناطق أفقر أخرى في إنجلترا ما يصل إلى مليار جنيه استرليني (1.39 مليار دولار) من الأموال المخصصة للتنمية هذا العام بسبب بريكست، على رغم تعهد بوريس جونسون بـ"تحقيق المساواة" في البلاد.

ووعدت الحكومة بمطابقة المنح – المخصصة لبناء الاقتصادات المحلية من خلال جذب الشركات والوظائف – حين غادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي، لكن لا يزال عليها إعداد صندوق بديل موعود.

وبدلاً من ذلك، يُوفَّر 220 مليون جنيه لمختلف أرجاء المملكة المتحدة خلال السنة المالية 2021-2022، ولم تُوزَّع أي أموال بعد – حتى مع اقتراب النصف الأول من السنة المالية من الانتهاء.

وتلقت مناطق في الشمال والوسط، وكثير منها حوّل ولاءه إلى حزب المحافظين خلال انتخابات عام 2019 بعد تعهد رئيس الوزراء بـ"تحقيق المساواة"، 500 مليون جنيه سنوياً من الصناديق الهيكلية التابعة للاتحاد الأوروبي، وفق معطيات جديدة.

والآن ستتلقى فقط جزءاً من صندوق تجديد المجتمعات المحلية المؤقت البالغة قيمته 220 مليون جنيه – وسط غضب إضافي من اضطرار المجالس المحلية إلى التقدم بعروض (للحصول على التمويل) بدلاً من تزويدها بالمال وفق الحاجة.

وجُعِلت بعض المناطق في الجنوب "مناطق ذات أولوية" جديدة، على رغم الانتقاد القائل بأن أموالاً أخرى حُوِّلت إلى دوائر انتخابية محافظة، بما في ذلك تلك التابعة لوزراء في الحكومة.

وفي الإجمال، نالت مناطق في إنجلترا 1.12 مليار جنيه من الاتحاد الأوروبي عام 2018، وفق أحدث الأرقام المتوافرة – ما يشير إلى خسارة مليار جنيه هذا العام، اعتماداً على التخصيصات من الصندوق المؤقت.

والمناطق التي تكبدت الخسارة الكبرى المحتملة هي الوسط (190 مليون جنيه عام 2018)، ويوركشير (143 مليون جنيه)، وكورنوال (95 مليون جنيه)، والشمال الغربي (88 مليون جنيه)، والشمال الشرقي (80 مليون جنيه)، وفق أرقام حصل عليها حزب العمال.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وستعاني ويلز أكثر – فقد كان من المقرر أن تتلقى 373 مليون جنيه سنوياً قبل مغادرة الاتحاد الأوروبي – في حين تلقت اسكتلندا 125 مليون جنيه سنوياً.

وأفاد حزب العمال بأن هذا الكشف يجعل من التعهد بمعالجة الفجوة بين المناطق الغنية والفقيرة "موضع سخرية"، في حين اعتبرت مجموعة أعمال شمالية أن الوضع يشير إلى أن "تحقيق المساواة لن يعني شيئاً".

ويعاني بعض من المناطق المسماة "الجدار الأحمر" على الأرجح من خسائر أكبر مما تشير إليه الأرقام، لأن تيز فالي ودورهام وساوث يوركشير كانت مرشحة للانتقال إلى مستوى تمويلي أعلى لولا حصول بريكست.

وتأتي الخسائر بعد انتقادات شديدة للخطاب الرئيسي الذي ألقاه جونسون الشهر الماضي حول تحقيق المساواة، الذي افتقر باعترافه إلى إجراءات معززة في مجال السياسات.

وقال الرئيس التنفيذي لغرفة التجارة في شمال شرقي إنجلترا، جيمس رامسبوثام، إن صندوق الازدهار المشترك الموعود – المفترض أن يحل محل أموال الاتحاد الأوروبي – مهم لقلب اتجاه الحرمان الاقتصادي.

واحتج قائلاً: "على رغم أن الصندوق اقتُرِح للمرة الأولى عام 2017، ليس لدينا سوى مؤشر بسيط إلى ما سيفعله أو كيف سيعمل".

"ولن يعني تحقيق المساواة شيئاً إلا إذا تصرفت الحكومة بسرعة لوضع بديل للصناديق الهيكلية (الأوروبية) بطريقة منصفة وشفافة".

وقال وزير المجتمعات المحلية في حكومة الظل العمالية، النائب ستيف ريد: "هذه البحوث تجعل تعهد المحافظين بإصلاح التفاوتات المناطقية الضخمة التي أوجدوها موضع سخرية.

"ولا يقتصر الأمر على فشل الحكومة في الوفاء بوعدها بتعويض هذه المناطق عما خسرته، بل هي تجعل هذه المناطق تتقدم بعروض ضد بعضها بعضاً على التمويل القليل المتوافر، ما يعطي الأولوية إلى المناطق الغنية على حساب المناطق الأفقر".

وانتقد وزير الاقتصاد في حكومة ويلز، فوغان غيثينغ، الوضع باعتباره "فوضوياً"، يقوض الخطة المعززة للتنمية لهذه الحكومة.

وقال: "تُحرَم ويلز الآن من الوظائف والاستثمار في أسوأ وقت محتمل. لا يمكن فعل ذلك بطريقة مرتجلة وما من حكومة مسؤولة ستحاول ذلك".

وخلال سنوات التقشف بعد عام 2010، خسرت المناطق الأفقر في إنجلترا تمويل التنمية الاقتصادية كله تقريباً من الإدارة العامة – ما أثار مخاوف من فقدان أموال الاتحاد الأوروبي بدورها بعد بريكست.

ومول خط المنح من بروكسل – وقيمته 1.73 مليار جنيه مخصصة لمختلف أرجاء المملكة المتحدة عام 2018 – مراكز البحوث العلمية ومجمعات الأعمال، من بين برامج أخرى كثيرة، ما حفز التمويل الخاص لتعزيز الإنفاق العام.

واستجابة لذلك، وعدت الحكومة بتأسيس صندوق الازدهار المشترك لمختلف أرجاء المملكة المتحدة للحلول محل التمويل الأوروبي، لكن الصندوق مشوب بتأخيرات وغموض حول الطريقة التي سيعمل بها.

ومن المقرر أن يبدأ العمل في أبريل (نيسان) المقبل، لكن العروض لم تُستدرَج بعد – وثمة شكوك في تأمين بدائل للتمويل كله، فالحكومة تعهدت بإنفاق مبلغ سنوي يبلغ "متوسطه" 1.5 مليار جنيه.

ومع اتخاذ الوزراء ومسؤولي الإدارة العامة القرارات حول التخصيصات، ثمة مخاوف أيضاً من تنازع للسلطة يقوض الاتحاد.

وفي هذه الأثناء، سيذهب 11 مليون جنيه من صندوق تجديد المجتمعات المحلية البالغة قيمته 220 مليون جنيه إلى إيرلندا الشمالية وسيتشارك 100 "موقع ذي أولوية" 14 مليون جنيه هذا العام – ما يترك أقل من 200 مليون جنيه قابلة للتوزيع.

ورفضت وزارة الإسكان والمجتمعات المحلية والحكم المحلي التعليق على السبب وراء عدم بدء صندوق الازدهار المشترك العمل قبل العام المقبل، ولم ترد على أي انتقاد لعملية التقدم بعروض.

وقال ناطق باسمها: "سيزداد التمويل ليكون التمويل المحلي الإجمالي الشامل للمملكة المتحدة مطابقاً على الأقل للتمويل الأوروبي، وصولاً إلى حوالى 1.5 مليار جنيه سنوياً".

© The Independent