Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"ناسا" تحل لغز اختفاء قطعة من المريخ حاولت "بيرسيفيرانس" أخذها كعينة 

تبحث المركبة الجوالة عن أشكال حياة فضائية غابرة في القدم على الكوكب الأحمر

صورة التقطتها إحدى الكاميرات على متن "بيرسيفيرانس" في 6 أغسطس (آب) 2021، تظهر فيها الحفرة المصنوعة فيما سمي "صخرة الرصف" (ناسا)

تعتقد وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" أنها تعرف مكان قطعة غامضة مفقودة من كوكب المريخ.

الأسبوع الماضي أجرت المركبة الجوالة "بيرسيفيرانس" Perseverance ("المثابرة" التي تتمثل مهمتها الرئيسة في البحث عن أدلة على أشكال حياة ضاربة في القدم احتضنها الكوكب) أحد بحوثها المركزية، إذ أجرت أعمال حفر على سطح الكوكب الأحمر، سعياً إلى استخراج عينة من التربة تأمل "ناسا" بحملها إلى الأرض لاحقاً. على ما يبدو سارت المهمة على خير ما يرام، إذ حفر المسبار حتى عمق ثلاثة إنشات كما كان متوقعاً، صانعاً بئراً نظيفة ودقيقة في باطن الكوكب.

لكن عندما أراد مهندسو "ناسا" أن يتفحصوا المادة التي من المفترض أن تكون العربة الجوالة استخرجتها بعد أعمال الحفر لم يجدوا شيئاً. كان الأنبوب الذي كان من المنتظر أن يحتوي على عينة من باطن الكوكب فارغاً.

الآن تأكدت "ناسا" أن الصخرة كانت رخوة بشكل استثنائي، وأنها لم تكن قوية بما يكفي لتشكل عينة. عوض ذلك ربما تكون أجزاؤها عالقة في الحفرة، أو انتهى بها المطاف متروكة في الشظايا الصغيرة من الصخور التي جُلبت إلى السطح أثناء الحفر، أو الاحتمالين كليهما.

الآن بدأت العربة الجوالة رحلتها إلى الموقع التالي المحدد لأخذ عينات منه في سعيها إلى البحث عن علامات على أدلة على حياة غابرة على سطح الكوكب الأحمر، ويفترض أن تصل إلى وجهتها بحلول أوائل الشهر المقبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قالت لويز جاندورا، كبيرة المهندسين في "حملة عينات بيرسيفيرانس"، يوم الأربعاء الماضي، إن التصوير بواسطة المركبة والمروحية الروبوتية "إنجنيويتي" Ingenuity المرافقة لها، أظهر أن الصخور الرسوبية لا بد من أن تكون أفضل كثيراً مقارنة مع غيرها لأخذ عينات منها هناك" (على سطح المريخ).

وكتبت جاندورا في تعليق على الإنترنت أن "الأجهزة أدت مهماتها على النحو المطلوب منها، ولكن الصخرة لم تتجاوب هذه المرة".

"يذكرني ذلك مجدداً بطبيعة الاستكشاف. ليس في المستطاع أن تضمن الحصول على نتيجة محددة أبداً مهما كنت مستعداً"، أضافت جاندورا.

وتتطلع "ناسا" إلى جمع حوالي 35 عينة من الصخور، على أن تعود بها إلى الأرض مركبة فضائية مستقبلية في غضون عقد من الزمن.

حادثة "بيرسيفيرانس" هذه لا تعتبر المرة الأولى من نوعها التي يواجه فيها مسبار فضائي على المريخ مقاومة من سطح الكوكب. سابقاً أخفقت الحفارة الألمانية على متن مركبة الهبوط "إنسايت" InSight (البصيرة) التابعة لوكالة "ناسا" في حفر ما يزيد على قدمين في باطن الكوكب، أي أدنى كثيراً من هدفه. لم توفر التربة المتكتلة احتكاكاً كافياً لجهاز قياس الحرارة، واستسلم القائمون على التجربة في يناير (كانون الثاني).

وما زالت المروحية الصغيرة، "إنجنيويتي"، تُذهل فريقها. حتى الآن أكملت 11 رحلة تجريبية تخطت آخرها الدقيقتين، كذلك أجرت عمليات مسح جوية لما يسمى "حفرة جيزيرو" Jezero Crater، دلتا النهر القديم حيث هبطت "بيرسيفيرانس" والمروحية الخاصة بها في فبراير (شباط) الماضي، بعد رحلة استغرقت سبعة أشهر تقريباً من الأرض.

يعتقد العلماء أن تلك البقعة من المريخ كانت لتكون منطقة رئيسة لأشكال مجهرية من الحياة منذ مليارات السنين في حال وُجدت.

(أسهمت وكالة "برس أسوسييشن" في إعداد التقرير)

© The Independent

المزيد من فضاء