عمليات جوية للتحالف في اليمن استهدفت مخازن أسلحة وقواعد ومنشآت عسكرية للحوثيين

نائب وزير الدفاع السعودي يؤكد أن الميليشيات المدعومة من إيران ليست إلا أداة لتنفيذ أجندة طهران

قوات التحالف اكدت استمرار عملياتها بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني (رويترز)

أعلنت قيادة القوات المشتركة لـ "التحالف لدعم الشرعية في اليمن" أنها نفّذت يوم الخميس عمليات جوية على "أهداف عسكرية مشروعة، أكدت المعلومات العسكرية والاستخبارية بأنها تشتمل على قواعد ومنشآت عسكرية ومخازن أسلحة وذخيرة للحوثيين، بينما اتهمت السعودية إيران بإعطاء الأوامر للمتمرّدين اليمنيين بمهاجمة منشآتها النفطية قرب الرياض بطائرات من دون طيار.
وكتب نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان في تغريدة على "تويتر" أن "ما قامت به المليشيات الحوثية المدعومة من إيران من هجوم إرهابي على محطتَي الضخ التابعتين لشركة أرامكو السعودية، يؤكد أنها ليست سوى أداة لتنفيذ أجندة إيران وخدمه مشروعها التوسعي في المنطقة، لا لحماية المواطن اليمني كما يدعون.

"مشنقة الجهود السياسية"

وأكد الأمير خالد، أن "ما يقوم الحوثيّون بتنفيذه من أعمال إرهابية بأوامر عليا من طهران، يضعون به حبل المشنقة على الجهود السياسية الحالية".

 

في السياق ذاته، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير في تغريدة "الحوثي جزء لا يتجزأ من قوات الحرس الثوري الإيراني ويأتمرون بأوامره وأكد ذلك استهدافه منشآت في المملكة".
وأضاف:" الحوثي يؤكد يوماً بعد يوم بأنه ينفذ الأجندة الإيرانية ويبيع مقدرات الشعب اليمني، وقراراته لصالح إيران".
وكانت السعودية قد حملت في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، إيران وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) كامل المسؤولية عن هجوم بطائرات دون طيار استهدف، منشآت نفطية تابعة لشركة النفط السعودية العملاقة (أرامكو). وجاء في الرسالة، التي سلمها المندوب الدائم للسعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، أن "الميليشيات استخدمت سبع طائرات دون طيار في الهجوم".

حققت أهدافها

وكانت قيادة قوات التحالف أكدت أن الطلعات الجوية التي نفذتها اليوم الخميس حققت أهدافها، مؤكدةً أن "ما قامت به الميليشيات الحوثية والإرهابية المدعومة من إيران من اعتداءات على منشآت حيوية في المملكة تُعدّ من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وترقى إلى جرائم حرب". وأضافت القيادة أن "قوات التحالف لن تتهاون في متابعة كل العناصر الإرهابية في كل أنحاء اليمن، وستطال يدها كل المواقع التي تنطلق منها الاعتداءات الإرهابية،  وستستمر عمليات قوات التحالف بما يتوافق مع القانوني الدولي الإنساني وقواعده العرفية حتى تُحيّد هذه الأهداف العسكرية والمشروعة ولكي لا تتمكن الميليشيات الحوثية من استخدامها".
في المقابل، أفاد مصدر طبّي بأن ستة أشخاص قُتلوا وأصيب عشرة آخرون بجروح في إحدى الضربات الجوية التي شنّها التحالف على صنعاء. وقال الطبيب مختار محمد الذي يعمل في المستشفى الجمهوري في صنعاء، إن جثث ستة أشخاص وصلت إلى المستشفى، إضافة إلى 10 أشخاص تلقّوا العلاج، مشيراً إلى أن جميعهم من حيّ واحدٍ في العاصمة.

اتهام أميركي

من جهة أخرى، قال مصدر حكومي أميركيّ إن خبراءَ أمنٍ أميركيين يعتقدون أن إيران "باركت" هجمات الناقلات، التي أصابت ناقلتَي نفط سعوديتين وناقلةَ وقود ترفع علم الإمارات وناقلةَ منتجات نفطية مسجلة في النرويج قرب الفجيرة، أحد أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم، والواقعة أمام مضيق هرمز مباشرة. وقال المصدر، إن الولايات المتحدة تعتقد أن الدور الإيراني تمثّل في تشجيع مسلحين على القيام بمثل هذه الأفعال ولم يقتصر على مجرد التلميح غير المباشر. لكن المصدر أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك أي دليل على قيام أفراد إيرانيين بأي دور مباشر في العملية.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية وصفت الهجمات على الناقلات بأنها "مثيرة للقلق" ودعت إلى إجراء تحقيق. يُذكر أن محطّتَي ضخٍ لخط أنابيب رئيسي في السعودية تعرّضتا لهجوم بطائرات من دون طيار الثلثاء الماضي، ما أدى إلى وقف ضخ النفط فيهما. وأعلن المتمردون الحوثيون في اليمن أنهم استهدفوا "منشآت حيوية سعودية" بسبع طائرات من دون طيار، مشيرين إلى أن "هذه العملية العسكرية الواسعة تشكّل رداً على استمرار العدوان والحصار على أبناء شعبنا". وتدور الحرب في اليمن بين متمرّدين حوثيين متّهمين بتلقي الدعم من إيران، والقوات الموالية للحكومة منذ العام 2014، وتصاعدت مع تدخّل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس (آذار) العام 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.

المزيد من العالم العربي