Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دعوات لإجراء مراجعة أمنية بعد اعتقال بريطاني في ألمانيا بتهمة التجسس

يثير احتجاز الرجل المخاوف من تعرض سفارات بريطانيا للتجسس

عمل المشتبه فيه موظفا محليا في السفارة البريطانية بالعاصمة الألمانية (غيتي)

ألقي القبض على رجل يعمل في السفارة البريطانية في برلين بشبهة التجسس لصالح روسيا. 

 وأوضح وكلاء نيابة ألمان أن مواطناً بريطانياً متهماً بتمرير وثائق لجهاز الاستخبارات الروسية منذ العام الماضي فيما كان يعمل في السفارة، قد اعتقل، الثلاثاء، في بوتسدام بعد تحقيق مشترك أجري برئاسة السلطات الألمانية والبريطانية.

 وذكرت تقارير، ليلة الأربعاء، أن المتهم يدعى ديفيد سميث، 57 عاماً. وأفيد بأن المحققين قد قاموا بتفتيش بيته ومكتبه.

 وذكر وكلاء نيابة أنه قد اشتُبه في قيامه بالتجسس لصالح جهاز الاستخبارات الروسي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. 

 وحفز اعتقال سميث كبار السياسيين، مساء الأربعاء، للدعوة إلى إجراء مراجعة للوضع الأمني للمتعاقدين الخاصين للعمل في سفارات بريطانية.

 وأعرب توبياس إلوود، وهو رئيس لجنة الدفاع التابعة لمجلس العموم، لصحيفة "تلغراف" عن رأيه في وجوب اتباع "بروتوكول قياسي في أعقاب حادث من هذا النوع". 

 ومن جانبه، لفت النائب العمالي كريس براينت، رئيس المجموعة البرلمانية من كل الأحزاب حول روسيا إلى أنه "على حكومتنا أن تقوم بمراجعة أمن جميع المتعاقدين الخاصين في سفارات بريطانية على وجه السرعة". 

 وكان سميث قد عُين محلياً كحارس أمني في السفارة البريطانية في العاصمة الألمانية. ويُزعم أنه قد مرر وثائق حصل عليها أثناء العمل مع الروس الذين دفعوا له لقاء ذلك مبلغاً غير معروف من المال. 

 وكان الـ"أم آي 5" (جهاز الاستخبارات الداخلية) والاستخبارات الألمانية يتعقبان المشتبه فيه منذ أشهر، بحسبما أوردت صحيفة "التايمز". 

 وذكر وكلاء نيابة ألمان في بيان لهم أن الرجل "دفع في مناسبة واحدة، في الأقل، بوثائق حصل عليها في إطار نشاطاته المهنية إلى ممثل لجهاز الاستخبارات الروسية". 

 وأضافوا في بيانهم "تلقى المتهم مبلغاً نقدياً غير معروف سابقاً، لقاء تزويدهم المعلومات". 

ومثُل الرجل أمام قاضي تحقيق، الأربعاء، في المحكمة الفيدرالية في مدينة كارلسروه، وهي المحكمة العليا الألمانية.

 وأصدرت شرطة ميتروبوليتان في لندن، التي رفضت الإفصاح عن الاسم الكامل للمشتبه فيه، بياناً جاء فيه أن "الرجل اعتُقل في منطقة برلين بشبهة ارتكاب جرائم تتصل بالتورط في (نشاط عميل استخباراتي) بموجب القانون الألماني)". 

 وأضافت شرطة العاصمة أن "الأسبقية في التحقيق تبقى للسلطات الألمانية. ويواصل عناصر قيادة مكافحة الإرهاب التنسيق مع نظرائهم الألمان فيما يتواصل التحقيق". 

 وتتولى قيادة مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة لندن مسؤولية التحقيق في انتهاكات مزعومة لقانون الأسرار الرسمية. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 وفي غضون ذلك، ذكر متحدث باسم الحكومة البريطانية أن "شخصاً تم التعاقد معه للعمل لصالح الحكومة قد اعتُقل، أمس، من قبل السلطات الألمانية". 

وتابع المتحدث "لن يكون من المناسب التعليق بأكثر من ذلك على اعتبار أن هناك تحقيقاً متواصلاً للشرطة ]بخصوص القضية[".

 وصرح هايكو ماس، وزير الخارجية الألماني، للصحافيين بأن "التجسس على حليف مقرب فوق الأراضي الألمانية هو أمر غير مقبول على الإطلاق، ونحن متضامنون بشكل كامل مع أصدقائنا البريطانيين". 

وتابع الوزير "سنتابع عن كثب التحقيقات التالية التي سيجريها المدعون الفيدراليون. وسنقدم لهم الدعم أيضاً، حيث يكون ذلك مطلوباً وضرورياً وممكناً". 

ودفع الحادث حزب العمال في المملكة المتحدة إلى التحذير بشأن منصب وزير الأمن الشاغر في الحكومة البريطانية حالياً.

 وقد بقي المنصب شاغراً في أعقاب استقالة جيمس بروكنشاير منه للتركيز على تعافيه من مرض السرطان. 

 واعتبر وزير الأمن في حكومة الظل العمالية أنه "يصعب تصديق" أن الوظيفة لا تزال تنتظر من يؤديها بعد خمسة أسابيع من شغور المنصب. وأردف "أحداث اليوم تثير التساؤلات عمن يُشرف في الحكومة على القيام بأخطر المهمات، وهي الحفاظ على الجمهور البريطاني سالماً وآمناً". 

 وأشار متحدث باسم وزارة الداخلية إلى أن بريتي باتيل، وزيرة الداخلية، كانت "مسؤولة عن كل جوانب عمل وزارة الداخلية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن القومي". 

 يُشار إلى أن أجهزة الأمن الروسية قد احتجزت في نوفمبر الماضي مسؤولاً تنفيذياً في شركة "إيرفلوت" للاشتباه في أنه كان يتجسس لصالح بريطانيا. 

 وتردد أن ديمتري فيدوتكين، وهو مدير محطة بريطانيا لشركة الطيران الروسية خلال خمس سنوات سابقة، قد اعتقل في موسكو. 

وزعم مصدر روسي لم يذكر اسمه أن فيدوتكين قد نقل معلومات عن الوضع الاجتماعي والسياسي في روسيا إلى أجهزة الاستخبارات البريطانية، لكنه لم يكن قادراً على الوصول إلى أسرار الدولة التي تتصل بصناعة الطيران.

 وفي قضية منفصلة، احتجزت السلطات الروسية بول ويلان، وهو مواطن بريطاني وإيرلندي وأميركي وكندي أيضاً، في فندق بموسكو في ديسمبر (كانون الأول) 2018، من قبل السلطات الروسية ووجهت إليه تهمة التجسس على روسيا.

وصدر لاحقاً الحكم بسجن ويلان، الذي خدم سابقاً في مشاة البحرية الأميركية، لـ16 عاماً. 

© The Independent

المزيد من دوليات