Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زيادة استهلاك الفحم عالميا تعقد جهود مكافحة التغير المناخي

ارتفاع الطلب على الكهرباء وأسعار الغاز الطبيعي يرفعان من استخدام محطات الطاقة عالية الانبعاثات

توقع زيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من عمليات قطاع الطاقة في 2021 بنسبة 7 في المئة (أ ف ب)

في الوقت الذي يهضم فيه العالم تقرير فريق الأمم المتحدة بشأن المناخ، الذي ينذر بأن بعض التغيرات المناخية نتيجة انبعاثات النشاط البشري أصبحت غير قابلة للإصلاح، يتوقع زيادة انبعاث غازات الكربون هذا العام بسبب الطلب العالمي الهائل على الطاقة مع تعافي الاقتصادات من أزمة وباء فيروس كورونا (كوفيد-19). وتوقعت هيئة معلومات الطاقة الحكومية الأميركية أن يؤدي ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي عالمياً إلى زيادة استهلاك الفحم في توليد الكهرباء ما يزيد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

وتقدر الهيئة، في تقريرها الصادر، الأربعاء 11 أغسطس (آب)، أن تزيد انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من عمليات قطاع الطاقة في 2021 بنسبة 7 في المئة لتصل إلى 4.9 مليون طن متري. وكانت الانبعاثات من هذا القطاع انخفضت بنسبة 11 في المئة في عام الوباء 2020.

ولا يقتصر الأمر على أكبر اقتصاد في العالم، في الولايات المتحدة، فحسب، بل إن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في الصين، يكثف من تشغيل محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم أيضاً. حتى أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، في ألمانيا، يستهلك كهرباء من محطات طاقة تعمل بالفحم.

وبحسب تقرير هيئة معلومات الطاقة الأميركية، يتوقع أن ترتفع انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون نتيجة استهلاك الفحم بنسبة 17 في المئة هذا العام 2021، خصوصاً مع زيادة الطلب على الطاقة مع عودة الاقتصاد للنشاط القوي بعد أزمة وباء كورونا.

ويقول مدير الهيئة بالإنابة ستيف نالي، في التقرير، "على الرغم من زيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من محطات توليد الطاقة الكهربائية مع عودة فتح الاقتصاد الأميركي لا نرى أن تلك الانبعاثات ستعود إلى مستوياتها قبل عام الوباء، على الأقل في المدى القصير".

استهلاك الفحم وأسعار الغاز

إذا كان الطلب على الطاقة في الاقتصادات المتقدمة مرتفعاً هذا العام بسبب التعافي من أزمة وباء كورونا، فإن التوقعات لاستهلاك الفحم في توليد الكهرباء العام المقبل ليست كبيرة بغض النظر عن أسعار الغاز الطبيعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتتوقع هيئة معلومات الطاقة الأميركية أن تكون نسبة الارتفاع في انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من قطاع توليد الطاقة الكهربائية بنسبة 1 في المئة فقط عام 2022، مع تراجع استخدام الفحم في محطات الطاقة بنسبة 7 في المئة.

ومن المتوقع أن يصل السعر الفوري للغاز الطبيعي في المتوسط في الربع الثالث من هذا العام إلى 3.71 دولار لكل مليون وحدة حرارية مترية بريطانية (وحدة تسعير الغاز الطبيعي). وهكذا يمكن أن يصل متوسط السعر للعام الحالي كله إلى 3.42 للمليون وحدة، مقارنة مع سعر 2.03 دولار في المتوسط للعام الماضي 2020. وتقدر هيئة معلومات الطاقة الأميركية أن ينخفض متوسط السعر العام المقبل 2022 إلى 3.08 لكل مليون وحدة حرارية مع زيادة الإنتاج.

يذكر أن الإنتاج الأميركي من الغاز الصخري انخفض بشدة في عام الوباء مع توقف كثير من منصات إنتاج الغاز والنفط الصخري نتيجة هبوط الأسعار وانهيار الطلب العالمي مع إغلاقات الاقتصاد في دول العالم للوقاية من انتشار كورونا.

فجوة

ويشير تقرير هيئة معلومات الطاقة إلى أن نصيب الغاز الطبيعي من قطاع توليد الطاقة الكهربائية هذا العام أقل مما كان عليه العام الماضي، خصوصاً مع ارتفاع أسعار الغاز المورد لمحطات توليد الطاقة التي ارتفعت إلى 4.46 دولار لكل مليون وحدة حرارية، مقارنة مع 2.39 دولار العام الماضي.

وبينما كانت نسبة المحطات التي تعمل بالغاز الطبيعي في الولايات المتحدة العام الماضي 39 في المئة من قطاع توليد الطاقة الكهربائية، انخفضت تلك النسبة إلى 36 في المئة هذا العام. ويتوقع أن تصل إلى 37 في المئة عام 2022. وتتوقع الهيئة أن تسد المحطات التي تعمل بالفحم تلك الفجوة، ليصل نصيب الفحم من إنتاج الكهرباء إلى نسبة 23 في المئة هذا العام وإلى نسبة 21 في المئة العام المقبل مقارنة مع نسبة 20 في المئة فقط العام الماضي.

أما توليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة النووية فقد تراجع قليلاً في الولايات المتحدة نتيجة انتهاء العمر الافتراضي لبعض المفاعلات. وتوقعت الهيئة أن يظل نصيب الطاقة المتجددة والمستدامة في توليد الكهرباء عند 20 في المئة في المتوسط هذا العام قبل أن يرتفع إلى نسبة 23 في المئة عام 2022.