Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كوبيون ينادون بحوار وطني صعب المنال

احتمال لا يزال صعباً بالنسبة إلى الحزب الشيوعي الحاكم الذي يواجه احتجاجات غاضبة وانتقادات

احتجاجات مناهضة للحكومة الكوبية في هافانا في 11 يوليو 2021 (رويترز)

تنادي أصوات في كوبا بحوار وطني بعد تظاهرات غير مسبوقة كشفت عن مجتمع مدني منقسم جداً، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال صعب التصور بالنسبة إلى الجناح المتطرف في الحزب الشيوعي الحاكم، وفق ما يفيد خبراء.

وفي مواجهة هتافات "الحرية" و"نحن جائعون" و"لتسقط الديكتاتورية" التي أطلقها المتظاهرون، أقر الرئيس ميغيل دياز كانيل بحاجة الحكومة الكوبية إلى "النقد الذاتي"، ودعا إلى "مراجعة عميقة لأساليب عملنا".

ولم يحظ تصريحه بتأييد المتظاهرين على الرغم من الإجراءات المؤقتة التي اتخذت للاستجابة لمطالب الحصول على الغذاء والدواء. وجرت اشتباكات بين المتظاهرين وأنصار الحكومة إثر دعوة دياز كانيل إلى الدفاع عن الشوارع.

الإقرار بالتنوع

واعتبر الكاتب المسرحي يونيور غارسيا، الذي اعتقل خلال الاحتجاجات التي خلفت قتيلاً وعشرات الجرحى، أن "الحكومة قطعت الحوار" عبر قيامها بمئات الاعتقالات. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية، "حان الوقت لكي يعترف بالتنوع الموجود في كوبا".

ومن أجل معالجة هذا الانقسام المفتوح في المجتمع، يضغط جامعيون وخبراء سياسيون كوبيون من أجل حوار فعلي في البلاد.

وهم يعتبرون أن المشاركين في الحوار يجب أن يكونوا من أعضاء الحزب الشيوعي الكوبي والمعارضة وممثلي الشتات، لكن من دون تدخل من الولايات المتحدة.

"الحوار لا يكلف البلد شيئاً"

وقالت إيفيت غارسيا، من جامعة هافانا، إنه "باستثناء شريحة شديدة التطرف من الشتات، فإن هذا التمثيل سيكون مقبولاً من جانب غالبية الكوبيين في داخل وخارج البلاد".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورأت أن هذا الحوار "ضروري وممكن"، لأن القاسم المشترك هو "المصلحة في الخروج من الأزمة المنهجية التي تحولت إلى أزمة حكم والحفاظ على السيادة والسلام الداخلي" بهدف تجنب "مخرج دموي".

وحتى الآن، لا تتجاوب الحكومة وتتمسك بحسب غارسيا "بالخطاب التقليدي، مبدية قلة ذكاء ورؤية سياسية". وتتوقع الأكاديمية في حال قبلت السلطة بالحوار أن تفرض عدة شروط مسبقة.

وكتب عازف الغيتار الكوبي سيلفيو رودريغيز على مدونته، أن "الحوار لا يكلف البلد شيئاً، حتى مع أولئك الذين ليس لديهم برنامج".

الصعوبات

لكن هناك العديد من الصعوبات على طريق الحوار، مع تجاهل وسائل الإعلام الحكومية وجهات النظر غير الرسمية وعدم وجود مساحة للتنسيق بين المعارضة والحزب الشيوعي المعترف به في الدستور على أنه المحاور الوحيد.

وقال الخبير السياسي والدبلوماسي السابق، خيسوس أربوليا، إن "التطرف يعيق الحوار عندما يتمسك بمواقفه ويستبعد أي شكل من أشكال النقد باسم الدفاع عن الثورة"، في إشارة إلى الشريحة المتشددة في الحزب الشيوعي.

كما استثنى خيسوس أربوليا وإيفيت غارسيا اليمين الراديكالي في المنفى في ميامي، الذي لا يزال يعارض أي شكل من أشكال الحوار مع السلطة الكوبية.

"الشروط غير متوافرة"

وسبق أن صدرت مثل هذه الدعوات للحوار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، عندما تظاهر 300 فنان شاب بشكل غير مسبوق أمام وزارة الثقافة للمطالبة بمزيد من حرية التعبير، أو مع ورود دعوات إلى تغييرات سياسية جذرية عن معارضين آخرين مثل "المجلس من أجل الانتقال الديمقراطي" برئاسة السياسي السابق خوسيه دانيال فيرير.

ويعتبر مانويل كويستا موروا، نائب رئيس هذا المجلس، أنه من "الممكن" حصول "حوار داخل المجتمع بين مختلف الشرائح انطلاقاً من التعددية التي ظهرت في الفضاء العام"، لكنه يعتقد أن الشروط لم تتوافر بعد من أجل "حوار سياسي بين الدولة والمجتمع".

وقال كويستا موروا إن هيكلية الدولة الصارمة المدعومة من الحزب الشيوعي وموقفها المتصلب "لا يخلقان النسيج ومناخ الثقة الضروريين للمضي قدماً في هذا الاتجاه".

وتتمنى إيفيت غارسيا أن يكون تردد الحزب حيال الحوار الوطني ناجماً عن "توتر آنيّ وتراكم الجروح وعدم وجود خبرة في مثل هذا النوع من الحوار" في كوبا.

المزيد من متابعات