Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اليونان تحسب تكاليف كارثة الحرائق ورئيس الوزراء يعتذر عن الإخفاقات

غضب عام متزايد من تأخر استجابة الحكومة وإخفاقها

اعتذر رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، الاثنين، عن الإخفاقات في معالجة حرائق الغابات المدمرة التي اندلعت في أنحاء اليونان خلال الأيام السبعة الماضية، فيما تحصي البلاد تكلفة المنازل المدمرة وسبل العيش التي ضاعت على أصحابها.

وفي حين تشتعل الحرائق بلا هوادة في مناطق كثيرة من البلاد لليوم السابع، كانت الجبهة الأكبر في إيفيا، ثاني أكبر جزيرة في اليونان، قبالة البر الرئيس إلى الشرق من أثينا.

وقال ماكيس لادوجياناكيس (77 عاماً) وهو جالس في مقهى ببلدة بيفكي الساحلية، حيث انتظر عبارة لإجلاء مزيد من السكان المحليين والسياح إلى بر الأمان إذا لزم الأمر، "الحريق كان أكبر كارثة تحل بالقرية... كان الناس يعيشون على إنتاج مادة الراتنج (الصمغ) وأشجار الزيتون".

واشتعل ما يربو على 500 حريق في جميع أنحاء اليونان، ما أجبر السلطات على إخلاء عشرات القرى وإجلاء آلاف الأشخاص. وثمة غضب عام متزايد من تأخر استجابة الحكومة وإخفاقها.

وظهر ميتسوتاكيس على شاشة التلفزيون في وقت متأخر، الاثنين، لتقديم اعتذار علني، وتعهد بتحديد الأخطاء وتصحيحها، لكنه دعا إلى الوحدة.

وقال، "أتفهم تماماً آلام إخواننا المواطنين الذين رأوا منازلهم أو ممتلكاتهم تحترق... سيتم تحديد أي إخفاقات. وسيتم تحديد المسؤولية حيثما كان ذلك ضرورياً". ووعد ميتسوتاكيس باستعادة الغابات التي دمرتها الحرائق، وبتعويض أولئك الذين أتت الحرائق على ممتلكاتهم.

ووافق على حزمة مساعدات قيمتها 500 مليون يورو لإيفيا ومنطقة أتيكا حول أثينا. ومن المقرر أن يجتمع وزراء اليوم الثلاثاء لمناقشة مزيد من إجراءات الدعم.

وأجّجت الرياح القوية، الاثنين، الحرائق في منطقة إيفيا بعد أن بدت أنها في طريقها للهدوء في وقت سابق. وقالت السلطات إن طائرات الإطفاء واجهت صعوبات في العمل بسبب تصاعد أعمدة الدخان الكبيرة التي غطت المنطقة.

واندلعت الحرائق الأسبوع الماضي خلال أسوأ موجة حارة تشهدها اليونان منذ ثلاثة عقود. وقال ميتسوتاكيس بعد ساعات فقط من صدور تقرير للأمم المتحدة عن تغير المناخ "أزمة المناخ تطرق باب الكوكب بأسره".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تكثيف الجهود لإخماد حريق إيفيا

وعلى الرغم من أن الحرائق في معظمها مستقرة أو تضعف منذ أسبوعين في اليونان وتركيا، إلا أن الحريق في شمال إيفيا يبقى أكبر مصدر للقلق، ويبدو المشهد فيها مرعباً.

ولف دخان كثيف وخانق صباح الاثنين منطقة بيفكي الساحلية التي تم إجلاء مئات القرويين منها بحراً فيما يواصل آخرون التجمع، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأمضى نحو 300 شخص تم إجلاؤهم من القرى المحيطة الليل في عبّارة راسية على الشاطئ الطويل. وكانت سفينة عسكرية تنتظر قبالة الساحل.

وقال مسؤول عسكري يدعى بانايوتيس خارالامبوس لوكالة الصحافة الفرنسية، إن بيكفي وعلى غرار كثير من القرى المجاورة "لا كهرباء فيها ولا ماء".

وتابع أنه في الأيام الماضية في شمال إيفيا "قام خفر السواحل بعشرات عمليات الإنقاذ، وتم إجلاء 2600 شخص منذ بدء الحريق".

وكانت قريتا كماترياديس وغالاتسادس من أولويات رجال الإطفاء، الاثنين، ونقلت وكالة الأنباء اليونانية عن هؤلاء قولهم، إنه "إذا مرت النيران هناك، فستصل إلى غابة كثيفة، وسيصعب إخمادها".

ومن بين 650 إطفائياً ينشطون في الجزيرة، جاء نحو 250 من أوكرانيا ورومانيا تؤازرهم 11 طائرة قاذفة مياه ومروحية، بحسب إدارة الدفاع المدني.

وأعلنت المفوضية الأوروبية، الاثنين، أنها زادت في الأيام الماضية عدد الطائرات والمروحيات ورجال الأطفاء الذين يرسلون إلى اليونان، لكن أيضاً إلى ألبانيا ومقدونيا الشمالية وتركيا لمساعدة هذه الدول على مكافحة الحرائق.

وقالت المفوضية في بيان، إن الاتحاد الأوروبي حشد حتى الآن 14 طائرة لمكافحة الحرائق وثلاث مروحيات ونحو 1300 رجل إطفاء و250 آلية لمساعدة هذه الدول.

المزيد من دوليات