Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ضريبة العملة المشفرة تهدد بتعطيل فاتورة البنية التحتية الأميركية

تشير توقعات البيت الأبيض إلى أن متطلبات الإبلاغ عن الأموال الرقمية وحدها ستولد 28 مليار دولار إضافية لخزانة الولايات المتحدة

الخلاف حول آلية فرض ضرائب على معاملات العملات المشفرة يبطئ تمرير فاتورة البنية التحتية بالولايات المتحدة  (أ ف ب)

ينقسم المشرعون الأميركيون حول كيفية فرض ضرائب على معاملات العملات المشفرة وتنظيمها في نزاع يهدد بإبطاء تمرير فاتورة البنية التحتية للحزبين التي طرحها جو بايدن وتبلغ قيمتها تريليون دولار.

ودعا البيت الأبيض إلى سد ما يسمى بالفجوة الضريبية (الفرق بين الضرائب المستحقة للحكومة الأميركية وتلك المدفوعة بالفعل) من خلال عدة إجراءات، بما في ذلك طلب تحويلات كبيرة للعملات المشفرة ليُبلغ عنها إلى دائرة الإيرادات الداخلية بحسب "فايننشال تايمز".

وتقول إدارة بايدن إن الحملة ستجمع عشرات المليارات من الدولارات من العائدات وتساعد في دفع تكاليف خطط الإنفاق الطموحة للرئيس، بما في ذلك حزمة البنية التحتية التي تبلغ قيمتها تريليون دولار، وستستثمر بكثافة في إعادة بناء الطرق والجسور والسكك الحديدية والنطاق العريض، من بين مجالات أخرى.

وتشير توقعات البيت الأبيض إلى أن متطلبات الإبلاغ عن العملات المشفرة وحدها ستولد 28 مليار دولار إضافية لخزانة الولايات المتحدة. لكن المشرعين منقسمون بشدة حول تفاصيل متطلبات الإبلاغ، في نزاع تجاوز الخطوط الحزبية، وأثار الغضب بين المستثمرين وأعاق تمرير حزمة البنية التحتية الأوسع.

ومن المتوقع أن يعمل أعضاء مجلس الشيوخ خلال عطلة نهاية الأسبوع وحتى الأسبوع المقبل، مما يؤخر عطلاتهم الصيفية المخطط لها، في محاولة للتفاوض على حل وسط بشأن العملات المشفرة وعشرات التعديلات الأخرى المتنازع عليها. ويحتاج مشروع قانون البنية التحتية النهائي أيضًا إلى موافقة مجلس النواب قبل إرساله إلى بايدن ليُوقع ليصبح قانوناً.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قدم رون وايدن، السيناتور الديمقراطي من ولاية أوريغون الذي يرأس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ، تعديلاً على مشروع قانون البنية التحتية مع الجمهوريين بات تومي وسينثيا لوميس لتوضيح تعريف "الوسيط".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونصَّ تعديل أعضاء مجلس الشيوخ على أنه "فقط أولئك الأشخاص الذين يجرون معاملات في البورصات، حيث يشتري المستهلكون ويبيعون ويتاجرون بالأصول الرقمية" سيكونون مطالبين بإبلاغ مصلحة الضرائب الأميركية. وقال المشرعون إن مشروع القانون كما صِيغ واسعٌ للغاية، وسيضع متطلبات إبلاغ غير مبررة على المشاركين الآخرين في الصناعة، مثل الأشخاص الذين يقومون بتعدين العملات المشفرة أو أولئك الذين يبيعون الأجهزة أو البرامج.

لكن جهودهم واجهت عقبة يوم الخميس، عندما عرض السيناتوران الديمقراطيان مارك وارنر وكيرستن سينيما، إلى جانب نظيرهما الجمهوري روب بورتمان، تعديلاً منافساً من الحزبين.

تقارير ضريبية تهدد العملات المشفرة

من المحتمل أن يفرض تعديل وارنر على المطورين تقديم تقارير ضريبية وما يسمى بالمدققين على سلاسل الكتل التي تعتمد على شبكات "إثبات الحصة". يستثني تعديل وايدن المدققين وبائعي البرامج والأجهزة ومطوري الأصول الرقمية الذين لا يحتفظون بأصول العملاء.

وسيشكل التعديل تهديداً كبيراً لـ"إيثريوم" و"بلوك تشين"، اللذين يدعمان الكثير من العالم المزدهر للتمويل اللا مركزي. وتخطط "إيثريوم" للتحول إلى نظام إثبات الحصة في مجموعة من التحديثات المتوقعة في أقرب وقت هذا العام.

وتعمل "بيتكوين" على نظام "إثبات عمل" مختلف يستخدم ما يسمى بعمال المناجم للتحقق من صحة المعاملات. واستبعد تعديل وارنر صراحةً هؤلاء المُعدّنين من متطلبات الإبلاغ الضريبي. وفي مداخلة نادرة، أشار البيت الأبيض في وقت متأخر من يوم الخميس إلى دعم التعديل من أعضاء مجلس الشيوخ وارنر وسينيما وبورتمان.

وقال أندرو بيتس، نائب السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، إن الإدارة "مسرورة بالتقدم" الذي "أسفر عن اقتراح أعضاء مجلس الشيوخ". وقال بيتس، "إن الإدارة كانت ممتنة لوايدن ولكن التعديل البديل لتحقيق التوازن الصحيح واتخاذ خطوة مهمة إلى الأمام في تعزيز الامتثال الضريبي".

لكن تعديل وايدن واجه مقاومة شديدة من دعاة العملة المشفرة، الذين يقولون إنه سيدفع العديد من مشاريع "بلوك تشين" خارج الولايات المتحدة ويفرض متطلبات غير قابلة للتطبيق على المطورين.

وقال أندريسن هورويتز، أحد أكبر المستثمرين في الشركات الناشئة في مجال العملات المشفرة، "إن تعديل وارنر سيكون خسارة مذهلة لأميركا وقدرتنا على البقاء بؤرة الابتكار في العالم".

وأضاف في بيان، "هذا التعديل من شأنه أن يخنق الابتكار هنا في أميركا، لكن سيستمر بناء هذه البروتوكولات اللا مركزية وتطويرها وتوسيع نطاقها من قبل فرق حول العالم".

وكتب أندريسن سابقاً إلى قادة مجلس الشيوخ لدعم تعديل وايدن "تدعم جمعية بلوك تشين، وهي مجموعة أعمال للعملات المشفرة، التعديل البديل". وقال بات تومي للصحافيين في مبنى الكابيتول هيل في وقت متأخر يوم الخميس إن المشرعين "في طريق مسدود". وأضاف، "إنهم يريدون تطبيق هذا بطريقة نعتقد أنها فضفاضة للغاية، ولا تعمل ولا ينبغي القيام بها وستلحق الضرر، وهم يختلفون".

وظل من غير الواضح يوم الجمعة ما إذا كان سيُتبنى أي من التعديلين كجزء من التشريع النهائي، لكن جين بساكي، السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كررت دعم إدارة بايدن تعديل وارنر. وقالت للصحافيين، "نعتقد أن هذا البند سيعزز الامتثال الضريبي في المجال المالي الناشئ، ويضمن أن دافعي الضرائب ذوي الدخل المرتفع يسهمون بما يدينون به بموجب القانون"، مضيفة أن البيت الأبيض "بالطبع سيراقب عن كثب وسيكون على اتصال وثيق مع استمرار المناقشات".

المزيد من عملات رقمية