Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سكان أحد أحياء تونس الفقيرة يحدوهم الأمل في تحسن الأوضاع

أثارت المصاعب الاقتصادية التي تفاقمت بانتشار فيروس كورونا حالة من الاستياء في البلاد

يشعر سكان حي العمران الأعلى بالتفاؤل إزاء الخطوة التي اتخذها قيس سعيد (رويترز)

مع شروق الشمس على العاصمة التونسية تخرج جميلة غويلي مع طفليها الصغيرين إلى الشوارع للنبش في أكوام القمامة الملقاة بحثاً عن زجاجات بلاستيكية فارغة تبيعها لشراء الطعام لأسرتها.

وتقيم جميلة، التي هجرها زوجها، في حي العمران الأعلى وهو حي في العاصمة التونسية يشعر سكانه بشدة بوطأة الصعوبات الاقتصادية. وتقول جميلة والطفلان حولها "كل شيء أصبح غالياً".

وأثارت المصاعب الاقتصادية، التي تفاقمت بانتشار فيروس كورونا، حالة من الاستياء في تونس قادت لاحتجاجات دفعت الرئيس قيس سعيد لعزل رئيس الوزراء وتولي كل مقاليد الحكم الشهر الماضي.

وتجمع جميلة (55 سنة) كل يوم بضعة كيلوغرامات من الزجاجات البلاستيكية المتسخة من أكوام القمامة الملقاة على جوانب الشوارع.

وتبلغ حصيلة بيع البلاستيك إضافة إلى إعانة زهيدة من الحكومة نحو 190 ديناراً تونسياً (69 دولاراً) في الشهر وهو ما يعادل نصف إيجار سكنها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول حمزة الذي يشتري الزجاجات ويعيد بيعها للمصانع إن كثيرين يفعلون ذلك "ليس لديهم أي عمل آخر. إنهم فقراء".

ويشعر سكان حي العمران الأعلى، الذين يتطلعون لحياة أفضل، بالتفاؤل إزاء الخطوة التي اتخذها سعيد، على الرغم من أن الأحزاب الرئيسة الممثلة في البرلمان شجبتها باعتبارها انقلاباً وتهديداً للديمقراطية الوليدة في تونس.

وقال فخر الدين وناس أحد سكان الحي (56 سنة) "أحيي المواطنين الذين أعطوه أصواتهم فهو رجل طيب... آمل أن يخرجنا من الظلام إلى النور".

ويعكس ذلك مشاعر تونسيين آخرين ضاقوا بالجدل السياسي ويريدون أن يروا تحسناً في الاقتصاد، الذي انكمش بنسبة 8.8 في المئة العام الماضي، وإجراءات أكثر فاعلية لاحتواء انتشار "كوفيد-19".

وأثارت خطوات سعيد قلقاً لدى حكومات غربية كانت قد أشادت بتحول تونس من حكم الفرد منذ ثورة عام 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي.

ويقول سعيد الذي انتُخب عام 2019، إن الخطوات التي اتخذها يوم 25 يوليو (تموز)، ومنها تجميد البرلمان لمدة 30 يوماً، تتوافق مع الدستور وحدد خطوات تالية.

وأبدت سُمية، التي ترسم الوشم بالحناء لكسب عيشها، ارتياحها للوضع قائلة، إن التونسيين ظلوا لفترة طويلة لا يعرفون إلى أين هم ذاهبون. وقالت وهي ترسم يد طفلة "احنا توا فرحانين.. الحمد لله".

المزيد من تقارير