Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حريق هائل يقترب من محطة حرارية في تركيا وانتقادات لأردوغان

رئيس بلدية ميلاس قال إن مناشداته للحصول على مساعدة لم يرد عليها

مع استمرار موجة الحرائق في تركيا التي أوقعت ثمانية قتلى لليوم السابع، يتسارع حريق هائل في اتجاه محطة حرارية لتوليد الكهرباء.

وتواجه البلاد، التي يبلغ عدد سكانها 84 مليون نسمة، الحرائق الأكثر فتكاً منذ عقود، وقد قضت على مساحات واسعة من الغابات والأراضي الزراعية الغنية الممتدة على سواحل البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجه.

واضطر سياح خائفون إلى الهروب من الفنادق والمنتجعات على متن قوارب بحثاً عن الأمان، تزامناً مع إخلاء عشرات القرى، بعدما أدت الرياح العاتية والحرارة المرتفعة إلى تمدّد ألسنة اللهب بسرعة.

وشاهد فريق وكالة الصحافة الفرنسية في مدينة مرماريس الساحلية مزارعين انهمكوا في إنقاذ المواشي من حظائر محترقة، وعملوا على دفعها في اتجاه الشاطئ الآمن نسبياً.

وتتزامن الحرائق مع سيطرة موجة قيظ قياسية على جنوب شرق أوروبا، يربطها مسؤولون في دولة اليونان المجاورة، حيث اندلع حريقان صغيران، بعامل تغير المناخ.

وأدى ارتفاع درجات الحرارة، التي تجاوزت 40 درجة مئوية في جنوب تركيا، إلى زيادة الضغط بشكل غير مسبوق على التيار الكهربائي، ما تسبب بانقطاعه الاثنين في مدن كبرى بينها أنقرة وإسطنبول.

وربطت وزارة الطاقة انقطاع الكهرباء بعوامل شبيهة بالجفاف، الذي أدى إلى انخفاض مستوى المياه في السدود المسؤولة عن توليد الطاقة و"معدل قياسي" في الاستهلاك جراء ارتفاع درجات الحرارة.

انتقادات لأردوغان

وأبدى رئيس بلدية مدينة ميلاس الساحلية قلقه إزاء ما قد يحصل في حال اندلاع حريق، من دون السيطرة عليه، وما قد يرتبه من تصاعد لسحب الدخان في المنطقة، حيث توجد محطة حرارية لتوليد الكهرباء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونشر رئيس بلدية ميلاس، محمد توكات، سلسلة تغريدات تظهر تمدد الحرائق في اتجاه موقع المحطة القائم على تلة. وقال في مقطع فيديو يظهر الحرائق "إنه موقع مهم جداً".

وفي تغريدة أخرى نشرها بعد ساعة، كتب "وصلت النيران إلى المجمعات السكنية"، موضحاً أن "تجاوز (النيران) هذا التل يعني أن الحريق سيأخذ بعداً جديداً".

وتوكات عضو في أبرز أحزاب المعارضة في تركيا، وواحد من مجموعة متزايدة من الأصوات المنتقدة لطريقة استجابة الرئيس رجب طيب أردوغان للكارثة.

وعرّضت تداعيات الكارثة أردوغان الذي يخوض انتخابات خلال عامين قد تؤدي إلى تمديد حكمه لعقد ثالث، إلى موجة انتقادات لاستجابته التي بدت بطيئة ومنفصلة عن الواقع.

وتعرض كذلك لانتقادات شديدة خصوصاً نهاية الأسبوع لرميه أكياس الشاي للسكان أثناء قيامه بجولة في إحدى المناطق الأكثر تضرراً، فيما رافقه عدد كبير من عناصر الشرطة.

التواصل الاجتماعي والتصريحات الرسمية

ويلجأ العديد من الأتراك إلى مواقع التواصل الاجتماعي لمعرفة الأخبار، منذ حملة القمع التي أعقبت محاولة انقلاب فاشلة ضد أردوغان عام 2016 وباتت معها قنوات التلفزيون وكبرى الصحف تدور في فلك الحكومة.

وحذر مدير الإعلام في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، من أن "المعلومات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات الرسائل السريعة والمنتديات هي أخبار مضللة" تهدف إلى إظهار تركيا في موقع ضعف.

وكتب في تغريدة، "لنعتمد رجاء على تصريحات السلطات الرسمية".

وأعلنت الحكومة في وقت متأخر الاثنين سيطرتها على 145 حريقاً بينما ما زالت تتصدى لتسعة أخرى، في حين أفادت وزارتا الدفاع والداخلية عن إرسالهما تعزيزات من أجل مساعدة رجال الإطفاء.

وقالت الشرطة إنها تعتزم استعمال خراطيم رش المياه المستخدمة لتفريق التظاهرات والتجمعات غير المصرّح بها. لكن رئيس بلدية ميلاس قال إن مناشداته السابقة للحصول على مساعدة من طائرات مكافحة الحرائق لم يُرد عليها.

ومع اقتراب الحريق من محطة الكهرباء، كتب على "تويتر" "كان من الواضح أن هذا سيحدث... سأبكي غاضباً".

المزيد من الأخبار